في ذكرى 23 يوليو.. القضية الفلسطينية التي كانت شرارة الثورة ومطلبها الأول




منال الوراقي


نشر في:
السبت 24 يوليه 2021 – 11:50 ص
| آخر تحديث:
السبت 24 يوليه 2021 – 11:50 ص

في 23 يوليو 1952، أطاح تنظيم الضباط الأحرار بالنظام الملكي، ودفعوا بمصر إلى مسار سياسي جديد، أسس الجمهورية على أنقاض الملكية المدعومة من بريطانيا، لتظل ذكرى هذا اليوم محفورة في أذهان المصريين شعبا وقيادة.

امتدت آثار ثورة 23 يوليو لتغطى كل جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وخارج مصر أعطت الثورة إشارة بداية صناعة دور إقليمي لمصر عربيا وإفريقيا، فامتد دورها بشكل كبير فى إفريقيا والمنطقة العربية، حيث لاقت جميع حركات التحرر التى انطلقت فى أعقابها الدعم المادى والمعنوى القاهرة.

أما القضية الفلسطينية، فقد كانت قضية مصر والعرب الأولى، منذ إعلان قيام دولة الاحتلال في عام 1948، بل وكانت أحداثها شرارة لاندلاع الثورة، التي سعت بعدها إلى دعم القضية الفلسطينية بقوة خلال السنوات التالية للثورة وبعدها.

ومنذ الثورة، لعبت مصر دورا بارزا في قضية فلسطين، فكان للقاهرة ﺩﻭﺭ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻓﻰ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭطالبت دوما بحقوق ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻰ ﻭﺣﺚ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻓﻰ ﺣﻞ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، وفق تقرير الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية.

• ميلاد جديد لمنظمة التحرير

ﻛﺎﻥ ﻟﻤﺼﺮ ﺍﻟﺴﺒﻖ ﻓﻰ المطالبة بضرﻭﺭﺓ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻫﻴﺌﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻰ، الأمر الذي ساهم ﻓﻰ القرﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﺗﺨﺬﺗﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ في ﻋﺎﻡ 1974، ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻨﻴﻴﻦ، ﻭالتي تضمنت ﺩﻋﻮﺓ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺑاﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻣﻤﺜﻼً ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻰ، ﻭإﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻰ ﺣﻀﻮﺭ ﻛل ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ، ما أكسبها ﻗﺪﺭﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ.

• أحداث أيلول.. ودعم دائم

أما الدور المحوري لمصر، فظهر فى احتواء ما يعرف بـ«أحداث أيلول الأسود»، التي شهدت أعمال عنف وقتال بين الفلسطينيين والأردنيين، إثر الصراع الذي نشب في الأردن بين القوات المسلحة الأردنية بقيادة الملك حسين ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات، فوقفت ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻰ، وقاﻣﺖ ﻣﺼﺮ ﺑﺎﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻰ لعقد ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﻛل ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ.

• الدعم الإفريقي للقضية الفلسطينية

وسعت مصر في منح منظمة الوحدة الإفريقية، منظمة التحرير الفلسطينية، صفة المراقب شأنها شأن حركات التحرير الإفريقية، ونجحت مصر فى إدراج قضية فلسطين في جدول أعمال اجتماعات مجلس الوزراء الإفريقى.

• الرؤساء والقضية الفلسطينية

اكتسبت القضية الاهتمام الأكبر من جميع الزعماء المصريين خاصة بعد الجلاء البريطاني عن مصر، إلا أن كل رئيس تعامل معها بطريقة مختلفة، فكان جمال عبدالناصر من أكثر الزعماء اهتماما بها، حيث اعتبرها جزءا من الأمن المصري، وليست مجرد قضية فلسطينية، لذا كان ينظر إليها وكأنها جزء من مصر.

وعندما تولى الرئيس السادات تغيرت الأوضاع قليلا بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد، التي اهتمت بتحقيق السلام مع مصر، وفي نفس الوقت المطالبة بحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه، وعندما تولى مبارك سار على نفس نهج السادات.



*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

54 − 48 =