مصر الجديدة ـ ميركل تبدأ ولايتها الرابعة وسط مزيد من التحديات

ميركل تبدأ ولايتها الرابعة وسط مزيد من التحديات

انتخب البرلمان الألماني أنجيلا ميركل، مستشارة لألمانيا للمرة الرابعة، بعد مواجهة تحديات ومفاوضات ماراثونية دامت لـ 6 أشهر لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة في تحالف بين المحافظين والاشتراكيين والديموقراطيين، في أسوأ أزمة تعرضت لها ميركل في مسيرتها السياسية المستمرة منذ 12 عامًا.

وصوت الأربعاء الماضي 364 نائبا لصالح انتخاب ميركل، من أصل 688 إجمالي أصوات البرلمان أي بزيادة تسعة أصوات فقط عن الأغلبية المطلوبة وهي 355 صوت مما يعني ان هناك أصواتا من الأحزاب المكونة للائتلاف الحكومي لم تصوت لصالح ميركل حيث يبلغ إجمالي أصواتهم في البرلمان 399 صوتا.

وجاءت حكومة ميركل، الرابعة بعد مفاوضات طويلة تكرر فيها الفشل خلال المحاولة الأولى لتشكيل الحكومة مع حزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، لتعود ميركل للتفاوض مع شريكها السابق في الحكم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وبعد مفاوضات سرية اضطرت خلالها ميركل للتخلي عن حقائب وزارية مهمة وفي مقدمتها المالية، نجحت ميركل في مسعاها وأعلنت عن تشكيل ائتلاف حكومي جديد.

ويرى مراقبون أن هذه الولاية ستكون الأخيرة لميركل، وذهب البعض الآخر إلى أنها لن تكمل سنواتها الـ 4 نظرًا للمعارضة التي واجهتها من داخل حزبها المحافظ، فيما قرر الحزب الاشتراكي الديمقراطي شريكها في الحكومة مراجعة مرحلية لأداء التحالف خلال 18 شهرًا من بدء عمل الحكومة وهو ما يهدد استمراريتها في حال انتهت المراجعة بنتيجة سلبية.

ألمانيا والاتحاد الأوروبي بعد القرار البريطاني الخاص بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وانطواء بعض دول الاتحاد على نفسها إلى جانب مناهضة الأحزاب اليمينية والشعبوية للاتحاد، يعقد الاتحاد الأوروبي الأمل على ألمانيا في أن تستعيد دورها بسرعة وتعيد إحياء الاتحاد كفكرة داخل أوروبا.

ويعتبر إصلاح الاتحاد الأوروبي من أولويات برنامج عمل حكومة ميركل الجديدة، ويدعمها شريكها في الائتلاف الحكومي وزير الخارجية الاشتراكي الديمقراطي هايكو ماس، الذي يمتلك نفس رؤيتها ويتبنى إلى حد كبير أطروحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقد وعدت ميركل بالإسراع في استعادة ألمانيا لصوتها القوي بأوروبا، خاصة وأن لديها فرصة كبيرة لتطوير الاتحاد بالتعاون مع شريكها القوي في القارة فرنسا.

ومن المقرر أن تكون الزيارة الخارجية الأولى لميركل في الولاية الرابعة أن تتجه نحو باريس، حيث تلتقي مع ماكرون، لإجراء محادثات بشأن اقتراحاته لإصلاح الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها إقرار ميزانية لمنطقة اليورو.

رؤيتها للشرق الأوسطيرى المحللون السياسيون أن السياسية الخارجية لألمانيا لن تشهد تغيرًا كبيرًا في ولاية ميركل الجديدة، نظرًا لأن الائتلاف المشكل للحكومة هو نفس ائتلاف الحكومة الماضية، أي أنها حكومة جديدة ولكن ليست جديدة في المطلق.

وتقلص دور ألمانيا الخارجي منذ بدء الانتخابات التشريعية في سبتمبر الماضي، مما كان له تأثير سلبي على وضوح الرؤية الألمانية تجاه عدة ملفات في المنطقة العربية.

وبعد انتهاء ألمانيا من تشكيل حكومتها وتصويت البرلمان لولاية جديدة لميركل، وفراغها من انشغالها في الشأن الداخلي ستسعى ألمانيا لاستعادة حيويتها ودورها في المنطقة.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*