مصر الجديدة ـ هل تشعل الإمارات الحرب الأهلية من جديد في الصومال لفرض نفوذها؟
الجيش الصومالي

هل تشعل الإمارات الحرب الأهلية من جديد في الصومال لفرض نفوذها؟

حازت الإمارات على ولاء شخصيات سياسة صومالية، على رأسهم الرئيس الأسبق «حسن شيخ محمود»، الذي دفع عجلة السيطرة الإماراتية على المواني الصومالية، ثم جاء فوز « محمد عبد الله محمد» (فرماجو) مؤخرًا على غير رغبة الإماراتيين، فهو الذي أصر على الحياد في قضية المقاطعة الخليجية لقطر، وهو من عجل بالعمل ضد بعض القوى الأجنبية التي تعمل على إضعاف حكومته من خلال إبرام اتفاقات خاصة مع الحكومات الإقليمية.

وترى الامارات في فرماجو عقبة بسبب رفضه الولاء التام لها، وأيضًا لاتفاقه مع تركيا على بناء قاعدة عسكرية على طول ساحل المحيط الهندي، وحسب مجلة «إيكونوميست» البريطانية فإن الحكومة في الصومال ضعيفة و تعيش حالة من الفوضى بسبب التدخلات الأجنبية، وتذهب المجلة إلى أن: «التناحر (السياسي الداخلي) لا يساعد قضية الصومال الموحد، وليس لدى حكومة مقديشو ما تقدمه للحكومات الإقليمية، بشكل يفتح الباب أمام الإمارات لسد الفراغ، بالإضافة إلى أن حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة تواصل عملياتها الناجحة».

وتضيف المجلة: «لا تساعد هذه المشاجرة قضية الصومال الموحد. الحكومة في مقديشو لديها القليل لتقدمه لمناطق البلاد. وهذا يسمح لدولة مثل الإمارات العربية المتحدة بالانعطاف وسد الثغرات».

من جانبه، يقول المحلل السياسي الأميركي «أندرو كريبو» أنه: «يمكن القول بأن الإمارات العربية المتحدة تحاول زعزعة استقرار الصومال، كردّ على رفض مقديشو قطع العلاقات مع قطر واتفاقها مع أنقرة للسماح بوجود قاعدة عسكرية تركية في البلاد»، ويوضح الكاتب في مقال تحليلي بموقع «جلوبال ريسرش» الكندي أن: «الصومال تجنّبت حتى الآن الانجرار إلى حرب الخليج الباردة، ربما ظنًا منها أن حيادها في هذا النزاع سيحول دون زعزعة استقرارها؛ لكن يبدو الآن أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم بشكل غير متكافئ بتحركات عدوانية ضد البلاد، في محاولة لتوسيع نطاق نفوذ خليج عدن المكتشَف حديثًا في جميع أنحاء المنطقة، عن طريق إزالة أي قوى تقف في طريقها».

ولذك يتوقع بعض المراقبين أن تستمر الإمارات في محاولات تقويض سلطة الحكومة المركزية في الصومال، وزعزعة استقرار الصومال، عبر تمويلها للحركات الانفصالية الصومالية من أجل الضغط على الرئيس الصومالي لتحقيق مصالحها، بل يذهب المحلل السياسي الأميركي «أندرو كريبو» للقول أنه: «إذا لم ينجح هذا المخطط في تحقيق أهدافه، فمن المتوقع أن تشرع الإمارات في إشعال جولة جديدة من الحرب الأهلية داخل البلد، من أجل محاصرة منافسيها وخلق فرص لها لتوسيع نفوذها».

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*