منهم ملك عربي يُدعى “ذو شناتر”.. إليك أشهر 10 سفاحين في التاريخ القديم

وجود السفاحين ليس ظاهرة جديدة أو نتيجة التغيرات الاجتماعية السريعة الناجمة عن الثورات الصناعية والتكنولوجية التي شهدتها البشرية، وقبل أن يبدأ جاك السفاح فورة القتل التي انطلق فيها بمدينة لندن في القرن التاسع عشر، كانت هناك قائمة طويلة من السفاحين سيئي السمعة الذين نشطوا عبر التاريخ. 

أشهر 10 سفاحين

وللإجابة عن سؤال شهرة جاك السفاح التاريخية، بينما كان هناك سفاحون قبله أفظع وأكثر وحشية ودموية، ندعوك إلى أن تلقي نظرة على القائمة التالية لأشهر 10 سفاحين من العالم القديم.

بروكرست: سفاح من الميثيولوجيا الإغريقية

أشهر 10 سفاحين
السفاح بروكرست/ Mindwhirl

يمكن العثور على أول سفاح قديم يظهر في ثقافة معروفة بالميثيولوجيا الإغريقية. 

كان السفاح بروكرست قاتلاً أسطورياً من منطقة أتيكا، امتلك منزلاً يقع على جانب طريق مزدحم حيث يعرض الضيافة على الغرباء المارين. 

كان يدعوهم في الغالب إلى تناول وجبة للراحة واستراحة لمدة ليلة واحدة في سريره الحديدي “الخاص” جداً، بحسب ما نشره موقع Medium.

إذ كان بروكرست يجعل أجسادهم تتلاءم مع السرير؛ فإذا كان النائم على السرير قصيراً كان يمطّ جسده بالطَّرق عليه أو عصره. وبدلاً من ذلك، إذا كان النائم أطول من السرير، كان يقطع ساقيه كي يلائم السرير. 

وبحسب ما يمكن فهمه تقريباً، كان الضحية يموت في كلتا الحالتين ميتة لا يُحسد عليها، بسبب التعذيب الفظيع.

لحسن الحظ، أُهلك بروكرست بالطريقة نفسها التي استخدمها ضد ضحاياه، وذلك على يد ثيسيوس الأصغر والأقوى. 

لا يزال اسم بروكرست يُطرح في النقاشات حتى يومنا هذا، بفضل “سرير بروكرست”، الذي صار مَثلاً يُضرب في الغرب على إجبار شخص ما أو فرض شيء ما تعسفياً وبعنف.

ليو بينجلي: أول سفاح حقيقي في التاريخ

أشهر 10 سفاحين
ليو بينجلي

مع أن المؤرخين لا يزالون مختلفين حول ما إذا كان بروكرست شخصية حقيقية في التاريخ أم مجرد أسطورة، من المعروف أن ليو بينجلي هو -بلا أدنى شك- أول سفاح مسجل في التاريخ. 

كان أمير جيدونج، وهو اسم آخر عُرف به ليو بينجلي، أميراً من عرقية الهان الصينية عاش في القرن الثاني قبل الميلاد، واعتُقد أن لديه رخصة للقتل، بحسب ما نشره موقع List Verse.

وعلى مدى أكثر من عقدين، كان بينجلي المتعطش إلى الدماء، يخرج في حملات إغارة ضد عشرات العبيد والشباب المختبئين من يد القانون.

خلال عهد الرعب الذي نشره، قتل ليو بينجلي أكثر من 100 شخص، واستولى على ممتلكاتهم لمجرد اللهو، وذلك وفقاً لما دوَّنه المؤرخ الصيني سيما شيان في كتاب Records of the Great Historian

في نهاية المطاف، أبلغ أبناء أحد ضحاياه هوايته الدموية للإمبراطور، ولكنه بدلاً من تنفيذ قرار المحكمة بقتله، أبقى الإمبراطور عليه وجرّده من جميع ألقابه ونفاه من المملكة.

أنولا ملكة أنورادابورا: كارهة للرجال وسفاحة سريلانكية

حكمت الملكة أنولا، التي اشتهرت بأنها إحدى كبرى الكارهات للرجال في تاريخ آسيا، بين عامي 47 و42 قبل الميلاد، وكانت أولى الملكات في تاريخ سريلانكا، التي تحتفظ بسلطات كبيرة للغاية. 

اشتهر حكمها بكثرة العلاقات الغرامية السرية، وسلسلة من الاغتيالات، والكثير من السم، ونهاية مأساوية للغاية للملكة نفسها. 

سممت أنولا، ملكة سريلانكا، ابنها وأزواجها الأربعة في إطار سعيها لأن تصير الملكة الغالبة، وهو ما استطاعت أن تفعله على مدى خمس سنوات، لكنّ حظها نفد وانتهى حكمها نهاية بشعة. فقد أُطيحت في نهاية المطاف وقُتلت حرقاً.

لوكوستا من بلاد الغال: أول سفاحة في التاريخ الغربي

حملت لوكوستا لقباً ليس مغرياً على الإطلاق، وهو “أول سفاحة في التاريخ الغربي”، وعاشت في روما قبل 1900 سنة. 

كانت لوكوستا، التي كانت مخترعة وعديمة المشاعر وعبقرية، عالمة نباتات نابغة ومتفانية، استخدمت الكيمياء لتصيب الناس بأزمات قلبية من أجل اللهو والربح. ويقال إنها شاركت في اغتيال كلوديوس وبريتانيكوس، لمّا كانت واحدة من الشخصيات المفضلة للإمبراطور نيرون لسنوات عديدة، الذي استخدمها لتكون مدربة لخبراء التسميم الطموحين الآخرين العاملين في خدمته. 

بعد وفاة نيرون، أُعدمت لوكوستا عن طريق خليفته الإمبراطور غالباً.

ذو شناتر: متحرش بالأطفال وسفاح وملك من ملوك حِمير

كان ذو شناتر أحد أغنى سكان مملكة حمير، وقد عاش في اليمن خلال القرن الخامس ميلادياً، وحكم اليمن 27 عاماً.

خلافاً لثروته، اكتسب ذو شناتر (أو “ذو الأقراط”) سمعته السيئة، لأنه كان سادياً ومغتصب أطفال وسفاحاً، فكان يغري الصِّبية إلى منزله مع وعد بإطعامهم وإعطائهم المال، ولكنه كان يجردهم من ملابسهم ويغتصبهم. 

كان في أغلب الأوقات يقتل ضحاياه عن طريق إلقائهم عرايا من نافذة الطابق العلوي لمنزله. وفي النهاية، أوقفه أحد الصِّبية الذين كان يستهدفهم بعد أن علم نواياه الخبيثة، فطعنه حتى الموت.

أليس كيتلر: أول امرأة تُدان بممارسة أعمال السحر في أيرلندا

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 300 ألف امرأة ممن عُرفن باسم “الساحرات” عُذبن أو أحرقن أو أُعدمن شنقاً في أوروبا خلال العصور الوسطى. ولا يخفى على أحد كذلك أن الغالبية العظمى منهن كُنّ نساء بريئات وفقراء (عانت كثيرات منهن اضطرابات عقلية)، لكن ذلك لا ينطبق إطلاقاً على أليس كيتلر. 

حوكمت أليس، وهي امرأة نورماندية نبيلة، في أول محاكمة معاصرة لممارسة السحر بالجزر البريطانية عام 1324، لتسميم أزواجها الأربعة، ولاتهامها بالهرطقة وممارسة السحر، بحسب ما نشهر موقع Ancient Origins الأيرلندي.

ولا يُعرف ما إذا كانت القصة حقيقية أم لا، أو ما إذا كانت الاتهامات مجرد شائعات لا أساس لها. لحسن حظها، هربت أليس إلى إنجلترا قبل إلقاء القبض عليها، ولا يزال مصيرها غير معروف. لكن خادمها لم يحالفه الحظ نفسه؛ نظراً إلى أن شخصاً ما كان عليه أن يدفع ثمن جرائمها، أُلقي القبض عليه وعُذِّب بلا رحمة، وأُحرق حتى الموت بدلاً منها.

غيل دي ريز: سفاح الأطفال

كان غيل دي ريز فارساً ولورداً من بروتاني وأنجو وبواتو في فرنسا، وقائداً بالجيش الفرنسي. 

بيد أن ذلك النبيل الفرنسي كان لديه جانب مظلم ودنيء يجعله أحد أسوأ السفاحين في كل العصور. 

اعترف السفاح بتعذيب واغتصاب وقتل أكثر من 140 طفلاً بين عامي 1432 و1440. وقد أُعدم غيل دي ريز هو وعديد من شركائه بهذه الجرائم في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1440.

بيتر ستومب: مستذئب بيدبورغ

انطلقت هستيريا المستذئبين بأوروبا في القرن السادس عشر. ولكن لم تضرب أي حالة مثالاً على هذه الظاهرة خيراً من حالة بيتر ستومب، المعروف كذلك باسم مستذئب بيدبورغ. 

كان ستومب مزارعاً ثرياً وُلد في قرية إبريث بالقرب من مدينة كولونيا الألمانية، ويُقال إنه قتل وأكل 14 طفلاً، من ضمنهم ابنه (والْتهم مُخه) واثنتان من النساء الحوامل.  واتُّهم كذلك بالدخول في علاقة جنسية بغيضة مع ابنته.

ادَّعى ستومب، متفاخراً بجرائمه، بأنه مُنح حزاماً سحرياً من الشيطان أتاح له التحول إلى “ما يشبه ذئباً قوياً نهماً ومفترساً”. واعترف بأنه عندما كان في هذه الهيئة الْتهم لحم الماعز والحملان والأغنام، إضافة إلى الرجال والنساء والأطفال. 

كان إعدام ستومب وابنته وعشيقته، الذي وقع في 31 أكتوبر/تشرين الأول 1589، أحد الإعدامات الأكثر وحشية في التاريخ. 

إذ إن السلطات المحلية، من أجل أن تحذّر الناس من أن يتبعوا مثل هذا السلوك، نصبت قطباً حديدياً مع عجلة تعذيب وتمثال ذئب عليها، ووضعوا فوق هذا القطب رأس ستومب المقطوعة.

بيتر نيرس: سفاح وآكل لحوم البشر

كان بيتر نيرس سفاحاً ألمانيّاً وآكل لحوم بشر، أُعدم في 16 سبتمبر/أيلول 1581 ببلدة نويماركت، التي تبعد بضعة أميال عن نورنبرغ. ويُعتقد كذلك أنه كان ساحراً قوياً من ممارسي السحر الأسود ولديه عديد من القوى الخارقة، وشهرته وحدها أرعبت قرى بأكملها. 

استناداً إلى اعترافاته واعترافات شركائه التي أعلنوها تحت وطأة التعذيب، أُدين في 544 جريمة قتل، من بينها 24 استخراج أجنّة من أحشاء نساء حوامل، إذ يُقال إن بقايا الجنين كانت تستخدم في السحر ولممارسة أكل لحوم البشر.

كريستمان جينبيرتينجا: متوحش قتل نحو 1000 ضحية

يُعرف كريستمان جينبيرتينجا بأنه السفاح الأسوأ والأكثر دموية في التاريخ المسجل، فقد كان هذا الوحش القبيح أبشع قاطع طريق في القرن السادس عشر. 

افتخر جينبيرتينجا بجرائمه لدرجة أنه احتفظ بمذكرات سرد فيها تفاصيل جميع جرائمه التي لم تكن جريمتين أو ثلاثاً أو حتى عشر جرائم، بل 964 جريمة قتل. 

فضلاً عن هذا الدليل، اعترف طواعية بارتكاب جرائمه مع شعور بالسمو، مضيفاً أنه لو كان وصل إلى هدفه الرامي إلى قتل 1000 ضحية، لكان أسعد.

في 17 يونيو/حزيران، أدين وحُكم عليه بالإعدام عن طريق عجلة الكسر. صمد ذلك السفاح تسعة أيام على العجلة قبل أن يموت، وقد أُبقي عليه حياً عن عمدٍ عن طريق المشروبات القوية والأدوية الأخرى في ذلك الوقت؛ من أجل أن يصير قلبه أقوى ويستمر التعذيب مدة أطول!



*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

51 − 48 =