مصر الجديدة ـ مفاجأة مدوية.. ماذا يفعل مُفجر ثورة 25 يناير لدى علاء مبارك؟
وائل غنيم

مفاجأة مدوية.. ماذا يفعل مُفجر ثورة 25 يناير لدى علاء مبارك؟

مفاجأة مدوية صدمت النشطاء المصريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهور الناشط وائل غنيم الذي يُطلق عليه بأنه أبرز مفجري ثورة 25 يناير 2011 في مصر ضد نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، على صفحةعلاء مبارك عبر “تويتر” وتفاعله معه بشكل إيجابي.

وكان آخر ظهور للناشط المصري البارز وائل غنيم، على صفحة علاء مبارك أمس، إذ نشر نجل مبارك تدوينة يمدح فيها والده قائلًا “: تتفق أو تختلف لكن الحقيقة الواضحة والموجعة للبعض هى كم الحب والاحترام للرئيس مبارك و الحمد والشكر لله ، وهذه الحقيقة المحسومة قد يستاء منها البعض ويسخر منها الجهل ويحرفها الحقد لكنها تبقى حقيقة موجودة .شكراً لكل من اهتم بالسؤال والاطمئنان على صحة والدى”.

فيما تفاعل معه الناشط وائل غنيم وسجل “إعجابه” بالمنشور الذي يمدح فيه نجل مبارك والده ويؤكد على حب الناس له.

وعلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بتعليقات تظهر مدى صدمتهم من هذا المنشور الذب أُعجب به الثوري المصري، فيما هاجم الناشط البعض ووصفه بالمنافق.

ووائل غنيم هو ناشط مصري عبر الإنترنت ومهندس حاسوب يشغل منصب المدير الإقليمي في شركة جوجل لتسويق منتجاتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو أبرز مفجري ثورة 25 يناير التي اندلعت بمصر في 25 من يناير عام 2011م المطالبة بإسقاط نظام الرئيس محمد حسني مبارك.

أطلِق عليه البعض لقب “قائد ثورة الشباب” لدوره الكبير في اندلاعها – ولكنه سمى نفسه في تصريح صحفي “مناضل كيبورد”- حيث كان مدير صفحة “كلنا خالد سعيد” على فيسبوك، والتي كانت أحد الأسباب الرئيسية لإشعال نار الثورة، في تواضع أمام من قدموا أرواحهم في هذه الثورة، وأولئك الذين يصلون الليل بالنهار في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة حتى لا تخبو جذوة الثورة. اعتقلته السلطات المصرية بعد يومين من اندلاع الثورة في مبنى مباحث أمن الدولة مكبلاً ومغمض العينين لمدة 12 يوم.

في مارس 2011 تم اختياره لنيل جائزة كينيدي للشجاعة. كما اختارته مجلة التايم ليكون الاسم الأول في قائمتها السنوية لقائمة أكثر 100 شخصية تأثيراً حول العالم.

قام وائل غنيم أثناء عمله في دبي بتأسيس صفحة “كلنا خالد سعيد” على موقع فيسبوك في 10 يونيو عام 2010, تضامناً مع الشاب المصري خالد سعيد الذي تقول عائلته ومنظمات حقوقية أنه توفي بعد تعرضه للضرب والتعذيب على أيدي مخبرين تابعين للشرطة بمدينة الإسكندرية في 6 يونيو عام 2010 م, مما أثار احتجاجات واسعة آنذاك.

وبعد أيام قليلة من إنشائه الصفحة قام بدعوة أحد أصدقائه الإلكترونيين وقتها وهو عبد الرحمن منصور للتطوع كمشرف ثان لها.

قضية خالد سعيد مثلت بدورها تمهيداً هاماً لاندلاع الثورة، وفي ديسمبر 2010 عرض عبد الرحمن منصور علىوائل غنيم أن يتم تنظيم حدث يوم عيد الشرطة في الخامس والعشرين من يناير على غرار ما قامت به حركة 6 أبريل في عام 2009.

ولكن بعد هروب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، قام وائل متأثراً بآراء أعضاء الصفحة التي وضعوها في تعليقاتهم بتغيير الحدث إلى ما أسماه: “ثورة على التعذيب والبطالة والفساد والظلم” وذلك في الرابع عشر من يناير 2011.

وكانت هذه هي أول دعوة إلى ثورة 25 يناير.. انتشرت الدعوة بين أعضاء الصفحة الذين تجاوزوا آنذاك أكثر من 350,000 عضو وتبنتها العديد من الحركات والمجموعات السياسية والحقوقية. تعاون وائل غنيم – بدون كشف هويته – مع النشطاء في الموجودين في الشارع للإعلان عن أماكن المظاهرات.

نظمت صفحة خالد سعيد العديد من النشاطات مثل الوقفات الصامتة وحملة التواصل مع الشرطة.

وفي يوم الثلاثاء 25 يناير عام 2011 م اندلعت الثورة الشعبية، وفي مساء يوم الخميس 27 يناير تم خطف وائل غنيم واعتقاله ليلاً من قبل أشخاص يرتدون زياً مدنياً وأخذوه إلى مباحث أمن الدولة. وظلت أسرته تبحث عنه دون أن تدري أين هو. ولم تعترف السلطات بأنها قامت باعتقاله رغم الجهود التي بذلتها أسرته إضافة إلى شركة جوجل، ثم بدا أن النظام لم يقو على مقاومة الضغوط الشعبية الشبابية في هذا الشأن فخرج رئيس الوزراء الجديد أحمد شفيق ليعد بسرعة الإفراج عنه. وحتى يثبت مصداقية الحكومة في فتح باب الحريات وعدم القبض على من يعبر عن رأيه. وفعلاً تم الإفراج عنه يوم الاثنين 7 فبراير 2011 م بعد أن قضى 12 يوماً في السجن وهو معصوب العينين.

ولدى خروجه من السجن أدلى بتصريح قال فيه: “أولاً أعزّي كل المصريين بالذين توفوا، وأنا أعتذر لهم وأقول لهم لم يكن أحد بيننا يكسّر. نحن كلنا كنا في مظاهرات سلمية وكان شعارنا (لا تكسّر). أريد أن أقول أيضاً أرجوكم لا تجعلوا مني بطلاً أنا مجرد شخص كان نائماً اثني عشر يوماً والأبطال الحقيقيون هم الموجودون في الشارع وأتمنى أن تلقوا الضوء عليهم. أنا الحمد لله بخير وإن شاء الله سنغيّر بلدنا, وكلنا بيد واحدة لتنظيف بلدنا”.

ظهر وائل غنيم على قناة دريم المصرية بعد خروجه من السجن للتحدث عن اعتقاله وعن أهدافه من المظاهرات، وأشار إلى أن حبه لمصر وشعوره بالأسف للحال التي هي عليها هو مادفعه إلى المطالبة عبر مجموعة (كلنا خالد سعيد) على فيسبوك للخروج يوم 25 يناير 2011 م. نافياً أن يكون هناك أجندات خارجية أو إقليمية أو حتى وجود من يوجه هؤلاء الشبان من الخارج قائلاً “إن أجندتنا الوحيدة هي حب مصر”.

ولدى ذكر الشهداء الذين سقطوا خلال المواجهات وعرض صورهم انهار وائل غنيم وأجهش بالبكاء. واعتذر من أمهات الشهداء قائلاً وهو يبكي: “أريد أن أقول لكل أم ولكل أب فقد ابنه.. أنا آسف لكن هذه ليست غلطتنا.. والله العظيم ليست غلطتنا.. هذه غلطة كل من كان متمسكا بالسلطة ومتشبثاً بها… عايز أمشي”، ثم انسحب من البرنامج.

وانضم في نفس الليلة إلى صفحته على فيسبوك مئات الآلاف وأعلنوا دعمهم لثورة الشباب المصري, فيما التحق حوالي 200 ألف شخص بصفحة جديدة على الموقع الاجتماعي حملت عنوان “أفوض وائل غنيم للتحدث باسم ثوار مصر”  خلال يوم واحد فقط من ظهوره على شاشات التلفاز بعد الإفراج عنه.

استقبل في اليوم التالي لخروجه من السجن – وهو يوم الثلاثاء 8 فبراير عام 2011 م – استقبال حاشد في ميدان التحرير بوسط القاهرة الذي أصبح رمزاً للثورة الشعبية، وقال للمتظاهرين الذين صفقوا له بحرارة “لست بطلا، بل أنتم الأبطال، فأنتم الذين بقيتم هنا في الميدان”.

وأكد غنيم أنه لا يريد التحدث إلى وسائل الإعلام الأجنبية، لكنه أدلى بتصريح لشبكة سي إن إن الأمريكية قال فيه أنه “مستعد للموت” من أجل التغيير في مصر.وقد برر غنيم هذا التصريح الذي جاء مخالفاً لما التزم به بأنه كان للرد على تصريح لعمر سليمان لشبكة أمريكية وأنه أراد ان يوضح صورة الشباب التي حاول البعض تشويهها في الخارج. وتم اختياره في صباح هذا اليوم ناطقاً باسم شباب التحرير. ينظر له على أنه الملهم لهؤلاء الشبان وذلك لبساطته في الحديث وقربه من قلوب المستمعين.

 

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

+ 74 = 76