مصر الجديدة ـ معهد واشنطن يتوقع انتقال الربيع العربي إلى الدول الملكية الخليجية
أرشيفية

معهد واشنطن يتوقع انتقال الربيع العربي إلى الدول الملكية الخليجية

تقول دراسة لمنتدى فكرة التابع لمعهد واشنطن إن الاستقرار الظاهر في الأنظمة الملكية الخليجية القائمة على النفط زائف وهذا الأمر مثير للقلق. فقد لجأت الحكومات في ذروة الانتفاضات العربية إلى توزيع الأموال على السكان من أجل شراء ولائهم وكسب الوقت.

وتهدف هذه الطريقة إلى تهدئة الاضطرابات العامة وتُعتبر إجراء قصير الأمد وليس حل طويل الأمد. وعندما تدرك البلدان من مثال المملكة العربية السعودية ضرورة تنويع اقتصادها وتخفيض الدعم، لن تتمكن الأنظمة الملكية الخليجية من ضخ الأموال بالمعدلات عينها للقضاء على الرغبة في الديمقراطية والحرية.

وتضيف الدراسة: منع في دول خليجية كثيرة المعارضة ويُحظّر فيها النقد والتعبير عن الآراء. ويمكن معاملة النساء كالأثاث: إنهن جزء من المنزل. وتعتمد حرية المرأة على شهامة أقاربها من الذكور إذ حرمتها الدولة من أي استقلالية عنهم. ومع تزايد أعداد النساء الخليجيات اللواتي يلتحقن بمعاهد الدراسات العليا في الغرب، تزداد احتمالات عدم تقبلهن العودة إلى سجونهن الذهبية.

وبحسب دراسة منتدى فكرة.. فإنه في معظم هذه البلدان البطريركية (الأبوية) والعشائرية، يتخلّف السكان، بالرغم من الثراء والحداثة التقنية المذهلة، لسنوات ضوئية في المساءلة بأنواعها كافة. ثمة استقرار ولكن من دون حرية. ثمة حكومة قوية ولكن من دون ضوابط وموازين. ثمة نظام عام ولكن الاحتجاج غير مسموح. وباختصار، تغيب حرية الرأي وحرية المعتقد وحرية النقد. ويتمتّع الناس بالثروة ولكن عليهم عيش حياة منظمة صارمة من دون أن يتوفّر لهم بديل أو أمل.

وتخلص الدراسة في النهاية إلى أن أظهر درس من الدروس الرئيسية المستخلصة من الربيع العربي الأول السهولة التي تنتشر فيها الاضطرابات من بلد إلى آخر ومدى شمولية المطالبة بزيادة تكافؤ الفرص الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في صفوف المتظاهرين في مختلف أنحاء العالم العربي. وتكثر حاليًا الشرائح السكانية العربية المحرومة من حقوقها من خلال آليات متنوعة. وبما أن الأنظمة الملكية مستقرة حاليًا، حان الوقت لإقرار إصلاحات جوهرية، الآن وليس بعد فترة الاضطرابات، إذ قد يؤدي ذلك إلى نوع الفوضى وعدم الاستقرار الطويل الأمد الذي يظهر جليًا في أماكن أخرى من العالم العربي.

وبين الشباب والنساء، يحرم العالم العربي غالبية سكانه من حقوقهم. وفي حال لم يمكّن العالم العربي المرأة فستثور وتحتج على النظام الاجتماعي القائم بطريقة غير مسبوقة لا يمكن لأحد التنبؤ بها. وفي حالم لم يلبِّ العالم العربي احتياجات الشباب الملحة فسيزداد الوضع خطورة من دون شك.

ولا بدّ أن يلجأ العالم العربي إلى المساءلة داخل حكوماته درءًا للاستمرار في تبديد الثروة الوطنية على أوجه عدم المساواة التي توقع عددًا كبيرًا من سكانه في شرك حلقات الفقر المدقع وتعزّز الفساد. وستستمر أوجه عدم المساواة الصارخة هذه في دفع شبابه اليائس إلى النضال.

وفي حال لم يرسّخ العالم العربي بوضوح الحرية الشخصية ويسمح لأقلياته، من ثروة مجتمعاته المحلية العرقية والدينية إلى مجموعات المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية فيه، بالمشاركة العلنية في الحياة العامة، فسيستمر النظر إلى هذه الهويات على أنها معارضة للدولة وقد يؤدي ذلك إلى وقوع اضطرابات. ومن دون الاعتراف بالمجموعات العرقية والدينية المتنوعة التي تعيش في المنطقة وبمطالبها الثقافية والسياسية، لن يحلّ السلام الاجتماعي.

إن هذه الجهود كبيرة جدًا ولكن من الضروري بذلها للتصدي بشكل نهائي للاضطرابات السياسية التي تلوح في الأفق مجددًا، وتشكّل بالإضافة إلى ذلك أفضل فرصة لفك حلقة الاضطرابات والقمع التي تظهر عواقبها في مختلف أنحاء العالم العربي اليوم

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

+ 79 = 81