مظاهرات الأردن تتحول إلى اشتباكات واعتقالات

لم تصل دعوات الملك الأردني عبدالله الثاني للتهدئة والحوار إلى مسامع الأردنيين، الغاضبين من مشروع قانون معدل لضريبة الدخل، فقد خرج عدد من المظاهرات، أمس السبت، بمختلف أنحاء المملكة، مطالبة بإقالة الحكومة وحل البرلمان.

وتصاعدت الاحتجاجات في العاصمة عمان، حتى وصلت لحد الاشتباك مع قوات الأمن قرب مقر رئاسة الوزراء، واعتقال عدد من المحتجين، وذلك بعد فشل اجتماع بين ممثلي النقابات المهنية الأردنية ورئيس الوزراء هاني الملقي، حول مشروع قانون ضريبة الدخل.

العاهل الأردني، الذي يتمتع بصلاحية ردّ القوانين التي يقرّها البرلمان أو تقترحها الحكومة، دعا مساء السبت الحكومة ومجلس الأمة إلى “قيادة حوار وطني شامل وعقلاني حول مشروع قانون ضريبة الدخل”.

ووفقًا لبيان صادر عن الديوان الملكي، فإن الملك قال مساء السبت خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني، الذي يضم مسؤولين حاليين وسابقين: “ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية”.

وتجمَّع أكثر من ألفي شخص ليلاً قرب مبنى رئاسة الوزراء، في وسط عمان، حتى فجر السبت، وهم يهتفون “الشعب يريد إسقاط الحكومة”، و”ما خلقنا لنعيش بذلٍّ خلقنا لنعيش بحرية” و”يا ملقي اسمع اسمع، شعب الأردن ما رح يركع”.

ورفع بعض المحتجين لافتات كتب عليها “لن نركع” و”معناش”، إلى جانب أعلام أردنية، فيما قام البعض بإطفاء محركات سياراتهم وتعطيل حركة المرور مؤقتًا.

وأثناء محاولتهم الوصول إلى الدوار الرابع، حيث مقر رئاسة الوزراء، اشتبك المشاركون مع قوات الأمن، ما تسبَّب في اعتقال عدد من المحتجين.

هذه الاحتجاجات لم تقتصر على العاصمة الأردنية عمان، فقد شهدت محافظات إربد والكرك، وقفات ومسيرات تطالب أيضًاً برحيل الحكومة والبرلمان.

وقال نشطاء إن مئات الأشخاص احتجوا أيضًا بشكل سلمي في مدن أخرى، مثل الرمثا في شمالي البلاد، ومعان في الجنوب.

ولليوم الرابع على التوالي، يشهد الأردن احتجاجات واسعة في عدد كبير من محافظاته ومدنه وقراه، بعد قيام حكومة الملقي بإقرار مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل، في 21 مايو/أيار الماضي، وإحالته إلى البرلمان لإقراره.

وفي وقت سابق اليوم، جدَّدت النقابات تمسُّكها بضرورة سحب مشروع القانون من أجندة البرلمان، مؤكدة مواصلة الاحتجاجات بعد تعليقها لوقت قليل.

ويقول منتقدون، إن الإجراءات الحكومية ستُلحق الضرر بالفقراء، ويتهمون السياسيين بإهدار المال العام والفساد.

وقال رئيس البرلمان عاطف الطراونة، إن أكثر من 80 نائباً، وهو عدد يمثل أغلبية في البرلمان الذي يتألف من 130 عضواً، يريدون أن تسحب الحكومة مشروع القانون.

أما من وجهة نظر الاتحادات، فترى أن الحكومة رضخت لمطالب صندوق النقد الدولي، وأنها توسع الهوة بين الأغنياء والفقراء، في البلد البالغ تعداد سكانه 8 ملايين نسمة، والذي يعيش به مئات الآلاف من اللاجئين الفارِّين من الصراع الدائر في سوريا.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

29 − 22 =