موقع مصر الجديدة الإخباري ـ
الكاتب الصحفي مصطفى السعيد

مصطفى السعيد يكتب: ما وراء الخلاف بين السعودية والإمارات في اليمن

فور انسحاب معظم القوات الإماراتية من اليمن، تحركت قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات، ليس لتحل محل قوات الإمارات المنسحبة فقط، بل لتهاجم مقار حكومة الرئيس هادي ومعسكرات القوات الموالية لما يسمى “الرئيس الشرعي” الذي كان ذريعة للهجوم على اليمن ومحاولة إحتلال أراضيه، بادعاء إعادة الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي للحكم، فلماذا الإطاحة بالرئيس وقواته وحكومته رغم أنه المبرر الوحيد لغزو اليمن؟ وما هو موقف السعودية؟

لا يبدو أن السعودية كانت على علم مسبق بخطة الإطاحة بالرئيس عبد ربه، وأن الإمارات حاولت ألا يظهر الأمر وكأنها نسقت مع قوات الحزام الأمني التي دربتها وسلحتها وتصرف رواتبها لكي تسعى إلى تقسيم اليمن، وإعادة فصل الجنوب عن الشمال، فالإمارات أدركت أن الحرب في اليمن لا يمكن ربحها، وعدلت خطتها وأهدافها، بأن تساعد الإنفصاليين في الجنوب لكي يفرضوا واقعا جديدا، يمنحها السيطرة على ميناء عدن وبعض المواقع الحيوية على باب المندب وجزيرة سوقطره، لكن السعودية لا تستطيع الإنسحاب من الحرب، فالقوات اليمنية ستتعقبها وهي مهزومة، وستقوى شوكة المعادين للسعودية في اليمن، ولهذا أصبحت السودية في مأزق، فلا يمكنها اتهام الإمارات بأنها خدعتها، ولا يمكنها أن تحارب القوات المتمردة في الجنوب على الرئيس الشرعي، الدعومة من الإمارات، ولا يمكنها الصمت، واستدعت محمد بن زايد إلى السعودية، وسعت إلى ترقيع الثوب المهلهل لقوات الإحتلال والرئيس عبد ربه الذي لم يعد له أي قيمة، فالإمارات وجدت أن عبد ربه ليس له أي شعبية في الجنوب أو الشمال، فهو في نظر الجنوبيين قائدا للواء جنوبي أثناء الحرب مع الشمال، وخان الجنوبيين وانضم إلى قوات الشمال بقيادة الرئيس علي عبد الله صالح الذي كافأه على بتعيينه نائبا له، فهو نائب مأمون لأنه مكروه من الجنوبيين والشماليين.

الوضع شائك بين الامارات والسعودية، فالامارات لا ترى جدوى من دعم رئيس بلا اي شعبية حتى في مسقط رأسه في الجنوب، لكن السعودية ترى فيه المبرر الشرعي للغزو، وأنه تحت ايديها ومطيع ومقيم في الرياض، ولم تفرغ من استخدامه لصعوبة انسحابها من اليمن دون اتفاق، لأن انسحاب كهذا سيكون هزيمة مريرة ستكون تداعياتها خطيرة.

لا يمكن اعادة استخدام ورقة الرئيس عبد ربه، فقد احترق تماما، والسعودية مضطرة إلى التفاهم مع القوات المدعومة من الإمارات، وتأييد انفصال الجنوب، لكنها ستجد نفسها وحيدة في حربها مع الشمال وبدون غطاء شرعي، وفي ظل تحالف منهار ومنقسم، وآفاق الهزيمة تلوح من جبال اليمن.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

75 − = 72