مصر الجديدة ـ مصطفى السعيد يكتب: كابوس غزة يخيم على الإنتخابات الإسرائيلية
مصطفى السعيد

مصطفى السعيد يكتب: كابوس غزة يخيم على الانتخابات الإسرائيلية

دوت صفارات الإنذار بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتناهو يلقي خطبة إنتخابية في أشدود شمال غزة، ونقل التلفزيون الإسرائيلي مشاهد قطع نتنياهو لخطابه، وارتباك القاعة، وإحاطة الأمن بنتنياهو وهو في طريقه إلى الملجأ خوفا من إصابته بشظايا صاروخ انطلق من غزة.

هذا المشهد لم يحدث من قبل في أي إنتخابات خاضها نتنياهو أو غيره، فلم يكن بإمكان صواريخ غزة الوصول إلى أشدود وعسقلان وتل أبيب كما هو اليوم، والغريب أن نتنياهو كان يتحدث عن ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية إلى إسرائيل في حال فوزه في الإنتخابات التي تجري الأسبوع المقبل، والتي تشير إستطلاعات الرأي إلى أنها لا تحمل أخبارا سارة لنتنياهو، فمعظم الإستطلاعات تشير إلى تقدم حزب أزرق أبيض المنافس الرئيسي لحزب الليكود بفارق مقعد أو مقعدين، وهو ما يعني إسناد تشكيل الحكومة إلى منافسي نتنياهو، وتشكيل حكومة إئتلافية، تعتمد على عقد الصفقات مع أحزاب متنوعة، وحتى في حالة تقدم نتنياهو بفارق مقعد أو اثنين فإن الأمر لن يتغير كثيرا عن الإنتخابات السابقة التي عجز فيها نتنياهو عن تشكيل الحكومة، ولجأ إلى صناديق الإقتراع مرة أخرى أملا في تحقيق نتيجة أفضل، وهو احتمال بعيد ويثير قلق نتنياهو من خسارة الإنتخابات وأن يجد نفسه في قفص الإتهام لمحاكمته في قضايا فساد، لا يحميه من المحاكمة سوى الحصانة التي يتمتع بها كرئيس للوزراء.

لم تكن صواريخ غزة هي كل ما يزعج نتنياهو، ففي نفس اليوم سقطت طائرة مسيرة إسرائيلية في غزة، وانتشرت صورها بين أيدي المقاومين الفلسطينيين، لتثير حرج نتنياهو، وتؤكد أن غزة أصبحت غصة في حلقه، لا يستطيع أن يتجنب كوابيسها التي تطارده ليل نهار، فلم تعد غزة كما كانت في السابق مجرد ميدان رماية للقوات الإسرائيلية، تقتحمها متى تشاء وتشن عليها الغارات، أو تقصفها بالمدفعية، فالأمر الآن مختلف، والرد الفلسطيني حاضر في كل مرة، ويرد على الضربة بضربة، أما الإجتياح فهو أمر بعيد جدا، ويحمل مخاطر كبيرة لأي قوات برية إسرائيلية بعد أن أصبح بأيدي المقاتلين في غزة صواريخ الكورنيت القادرة على إصابة دبابات الميركافا الإسرائيلية شديد التحصين، وزاد من مرارة نينياهو أن طائرة فلسطينية مسيرة استطاعت أن تتخطى قطاع غزة وتلقي بعبوة ناسفة على سيارة عسكرية إسرائيلية، ورغم الإعلان عن أن الإصابة كانت طفيفة، وعدم وقوع خسائر بين الجنود الإسرائيليين، إلا أنها المرة الأولى التي تنطلق فيها طائرة مسيرة فلسطينية لتلقي بعبوة ناسفة وتعود إلى غزة سالمة، في مؤشر خطير عن التحدي الذي تشكله غزة للقوات الإسرائيلية.

كان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق لبرمان زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” في أشدود أيضا عندما دوت صفارات الإنذار، واستغل الواقعة ليؤكد أنه كان محقا عندما استقال من منصبه في نوفمبر 2018 احتجاجا على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مع الفصائل الفلسطينية، وأنه فضل خوض الحرب ضد كل من يهدد إسرائيل بدل ما أسماه “الإستسلام للإرهاب”، ليضع لبرمان إصبعه على الجرح الذي لا يندمل، والمرشح لمزيد من النزف في المرحلة المقبلة، فكل قادة الأحزاب الإسرائيلية يرون أن التهديدات التي تتعرض لها إسرائيل ق زادت بشكل مقلق للغاية، لكن الحرب لا تضمن تحقيق الأمن، بل العكس، فالحرب تعني خسائر جسيمة تسببها الصواريخ المنطلقة من غزة وجنوب لبنان، والقادرة على إصابة إسرائيل بالشلل.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

× 2 = 2