مصر الجديدة ـ مصطفى السعيد يكتب: عندما ينتصر الجندي اليمني الحافي على أحدث الأسلحة الأمريكية
مصطفى السعيد

مصطفى السعيد يكتب..عندما تصاب الولايات المتحدة بالحمى؟

يقول المثل ” إذا عطست الولايات المتحدة أصيب العالم بالزكام، فماذا يكون الحال وقد أصيبت بحمى خطيرة وارتفعت حرارتها لمستويات قياسية، ولا تتوقف المظاهرات في العديد من الولايات، رغم استخدام العنف لتفريقها، في مؤشر على عمق أزمتها السياسية، التي بلغت حد تحذير الرئيس ترامب للناخبين الأمريكيين بعدم التصويت في الإنتخابات الرئاسية القريبة، وقال إن صناديق الإقتراع ملوثة بفيروس كورونا، وهو ما نفته الجهات المختصة، وجرى تكذيب تحذير ترامب الذي يبدو أنه يريد تعطيل الإنتخابات بأي طريقة، فهو يرفض التصويت بالبريد ويقول إنه سيتعرض للتزوير، وكذلك التصويت الإلكتروني أو صناديق الإقتراع، ويقول إن إعلان نتائج الإنتخابات ربما يتأجل إلى الأبد، وفي محاولة يائسة لكسر حالة اليأس من فوزه طلب من بريطانيا إنتاج مصل جامعة إكسفورد حتى لو تم اختصار إجراءات إختباره، وعدم إنتظار تجربته على 30 ألف متطوع، لأن المصل لم يجد حتى الآن إلا 10 آلاف متطوع من بين 30 ألفا، بينما عقارات روسيا والصين تجاوزت الإختبار الأخير ووفرت جميع المتطوعين، بل بدأت تشييد مصانع إنتاج 6 ملايين جرعة شهريا في روسيا وعشرات ملايين الجرعات في الصين، وبالتالي ستظهر الولايات المتحدة أنها دولة تأخرت حتى في بحوث الأمصال، لدرجة أن دولة صغيرة مثل كوبا تحقق نتائج مبهرة في إنتاج مصل جديد ضد كورونا وينمي قدرة جهاز المناعة.
وأمام مخاطر الأزمة الإقتصادية والسياسية في الداخل الأمريكي تظهر أعراض أخطر على الخارج منها زيادة معدل الإضطرابات والتفجيرات الغامضة، وحتى تسميم معارض روسي تواكب اضطرابات بيلاروسيا، ومن لبنان الساخن إلى انفجار خط الغاز السوري والإشتباكات اليومية مع القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا، وملاحقة جماعة قسد المتعاونة مع القوات الأمريكية إلى التفجيرات ضد أرتال القوات الامريكية في العراق، بينما وزير الخارجية الأمريكي يجوب المنطقة العربية التي يرى أنها الوحيدة التي يمكن أن تحقق فيها الولايات المتحدة إنتصارات كبيرة، وزادت مطالب بومبيو ونتنياهو من الحكام العرب، فهما يريدان حفل عرس جماعي يضم نتنياهو وأكبر عدد ممكن من الحكام العرب، ليعلن الإنتصار الطوعي لإسرائيل، وإلحاقها أكبر هزيمة للعرب بأيدي الحكام العرب أنفسهم، في مهزلة لم يشهد التاريخ مثيلا لها، وأمام هذا المشهد المأساوي لعالم يئن تحت الوباء والحروب والإضطرابات الطبيعية والمصطنعة والتخبط وفقدان البوصلة لدى أكبر دول العالم، تجره نحو الهاوية، تبدو الفرصة ممكنة أمام هذا الإنكشاف الإستثنائي الذي يمكن أن يلهم الشعوب القدرة على إنقاذ البشرية من هذه الأوبئة والأمراض والمخاطر التي يجرنا إليها أكثر الحكام جهلا وجشعا واضطرابا ودموية في التاريخ الحديث.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

72 + = 79