مصر الجديدة ـ مجتهد: ابن سلمان يأمر بإعادة الموظفين السعوديين إلى منفذ سلوى رغم تجاهل القطريين

مصطفى السعيد يكتب: خسارة السعودية وإسرائيل وأمريكا من بقاء ابن سلمان

هل يكون ترامب ونتنياهو قد انتصرا إذا استمر محمد بن سلمان في موقعه؟

قد تكون الإجابة المتسرعة “نعم”، فكل جهودهما منصبة على “الرجل الذي انتظرناه 50 عاما” حسب تعبير نتنياهو، وفضح ترامب للدور السعودي في حماية واستمرار الكيان الصهيوني.

لكن بالنظر إلى النتائج المترتبة على بقاء محمد بن سلمان فالنتيجة المؤكدة “لا”، فاستبدال محمد بن سلمان بآخر موالي للصهاينة والولايات المتحدة هو الخيار الأفضل، لهذا رجحته، لكن ليست الأمور تحدث دائما وفق للمنطق حتى في دولة كبرى بحجم الولايات المتحدة، خاصة أن على رأسها شخصية مثل ترامب، ويدفعه أهوج آخر مثل نتنياهو الذي يركز على بقائه على رأس حكومة الكيان، فبقاء ابن سلمان سيعني استفحال الصراع داخل العائلة السعودية، التي منحها اهتزاز مكانة ابن سلمان دافعا للحركة، ولن يتمكن من إعادة اليأس إلى قلوبهم إلا بمزيد من القمع والتنكيل لكي يضمن الإستمرار.

وكذلك ستنتقل تركيا من حالة اللعب على حبلي روسيا والولايات المتحدة إلى التحالف الأقوى مع روسيا، لأن أردوغان سيرى أن خسارته معركة ابن سلمان سببها ترامب ونتنياهو، وهو ما سينعكس على جبهتي سوريا والعراق ويعجل باجتثاث الوجود الأمريكي في الدولتين، ويسهل معركة إدلب، وانسحاب القوات الأمريكية من قواعدها الصغيرة في سوريا والعراق.

كما ستشمل الخسارة قطر التي ستصبح هدفا لثأر محمد بن سلمان، كما ستتسع الفجوة بين جماعة الإخوان وآل سعود بعد احتضان دام لعقود، ويتحول إلى عداء حاد، وبدأت الجماعة مؤخرا تبحث عن خيارات جديدة ومناوئة لآل سعود، فالواقع ليس ساكنا، وتعتريه هزات تغير المواقع بدرجات متفاوته علينا أن نراها وندرك تأثيرها.

أما أهم تلك المتغيرات، والمتمثلة في ارتماء محمد بن سلمان عاريا في أحضان الصهاينة علنا فهو أن تخسر السعودية تلك القشرة البراقة من القوة المعنوية بسبب وجود الحرمين على أراضيها، وأن تسقط أخلاقيا ودينيا في نظر شعوب المنطقة، إضافة إلى العزلة النسبية التي ستتعرض لها، فيصبح عائدها متمثل فقط في إنتاج البترول، فإذا واصلت خفضه لصالح الغرب ونكاية في روسيا وإيران وفنزويلا وغيرها من البلدان المستهدفة أمريكيا، فإن السعودية ستخسر عائدا كبيرا يبغ 10 مليارات دولار شهريا، وستربح الصين من انخفاض سعر النفط، وستكون السعودية مستهدفة من روسيا التي كانت تحاول ألا تضعها في قائمة الخصوم.

قد يحتفظ ابن سلمان بعرشه لبعض الوقت، لكن السعودية ستخسر ومعها إسرائيل والولايت المتحدة.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*