مصر الجديدة ـ مصطفى السعيد يكتب: كابوس غزة يخيم على الإنتخابات الإسرائيلية
مصطفى السعيد

مصطفى السعيد يكتب: إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا للعدوان على العراق وسوريا ولبنان واليمن وغزة

اندفاع الحكومة الصهيونية لشن ضربات على العراق وسوريا ولبنان وغزة واليمن قد يمنحها شعورا مؤقتا بالثقة والتفوق، لكن ما هي نتائج هذا العدوان الواسع؟ في العراق شنت إسرائيل عدة غارات على مخازن ذخيرة ومواقع لمعسكرات الحشد الشعبي، كان من نتيجتها منع الحكومة العراقية إقلاع طائرات أمريكيية في سماء العراق إلا بموافقة عراقية، أي تقييد عمل الطائرات الأمريكية التي جاءت بدعوى محاربة داعش، لكنها تحولت إلى خنجر في قلب العراق، وها هي التحركات بدأت لاقتلاع الوجود الأمريكي من العراق، بتحركات سياسية وعسكرية، منها حصول الحشد الشعبي على صواريخ مضادة للطائرات، ومن شأن العدوان الإسرائيلي أيضا أن يجعل من العراق واحد من أهم دول المواجهة مع إسرائيل، بجانب سوريا ولبنان والفلسطينيين.

أما العدوان على سوريا فقد جاء في توقيت صعب على الجيش السوري، الذي يحارب الجماعات الإرهابية في إدلب والمدعومة من تركيا، ويواجه الأكراد الخونة في شرق الفرات، والمدعومين من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مهمة إعادة بناء البنية التحتية العسكرية، من مصانع صواريخ وذخيرة، وقوات جوية ودفاع جوي، وإنشاء مواقع عسكرية جديدة، خصوصا في الجبهة الجنوبية قرب الجولان، وهذه المهام هي ما يؤخر قرار سوريا بالرد على الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي تحاول عرقلة تطوير البنية العسكرية السورية، التي ستشكل خطرا كبيرا على الصهاينة.

أما العدوان على لبنان فقد ظهرت نتائج في كلمة الأمين العام لحزب الله، والتي أحدثت ارتباكا في صفوف قادة وسكان إسرائيل، وعندما سمع السكان صوت صفارات الإنذار التي انطلقت بسبب إطلاق عدة صواريخ من غزة، اعتقد سكان إسرائيل أن الحرب بدأت مع حزب الله، فاندفع الآلاف نحو الملاجئ فورا، ووقعت حوادث دهس أصابت العشرات، وتعقد الحكومة الإسرائيلية إجتماعا طارئا اليوم لبحث الرد المتوقع لحزب الله، وكيفية مواجهته، وواصل الجيش الإسرائيلي إعلان حالة الطوارئ القصوى خوفا من هجمات من لبنان أو سوريا أو غزة.

لقد فتح نتنياهو جبهة عريضة ممتدة من العراق وسوريا ولبنان وحتى اليمن، سيزداد تماسكها كجبهة واحدة، وتتزود بأسلحة متطورة للدفاع الجوي والصواريخ البالستية، ولن يكون بمقدور إسرائيل أن تحتمل حرب طويلة وواسعة على تلك الجبهة التي يشتد فيها عود المقاومة، ويتحسن فيها الأداء العسكري، والتصنيع المحلي للأسلحة، وسيكون نتيجتها وبالا على إسرائيل والولايات المتحدة وأتباعهما.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

2 + 8 =