مصر الجديدة ـ كاتب فلسطيني يترك صحيفة الشرق الأوسط السعودية بعد اغتيال جمال خاشقجي
ربعي المدهون وجمال خاشقجي

كاتب فلسطيني يترك صحيفة الشرق الأوسط السعودية بعد اغتيال جمال خاشقجي

كسرَ الصحافيُّ الفلسطيني ربعي المدهون، مديرُ الملف الفلسطيني بصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية صمتَه، وأعلن مساء الاثنين عبر حسابه على فيسبوك استقالتَه على خلفية قضيةِ اغتيال الصحافي والكاتب السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، وكتب: “خاشقجي “يحيلني” إلى التقاعد. 

اليوم قدّمتُ استقالتي من العمل في جريدة “الشرق الأوسط”، في لندن، بعد 18 عاماً، قضيتُ معظمَها مسؤولاً للملف الفلسطيني. أغادرُ مكتبي، أو هكذا أفترض، بعد شهر، التزاماً بشروط عقد العمل، إلى فضاء آخر، مُنهياً 40 عاماً من العمل الصحافي والبحثي والتلفزيوني”.

المدهون، أولَ فلسطينيِّ يفوز بـ”جائزة بوكر العربية” عام 2016، يترك الصحيفة السعودية في ما يشبه عمليةَ بوحٍ بصوتٍ عالٍ لملايين العرب، معترفاً بأن شبحَ خاشقجي يطارد ضميرَه.

قال المدهون إنه يغادر الشرقَ الأوسط “وفي حقيبتي نصفي الآخرُ الذي سيواصل معي المسيرةَ، ويضيء وحدةَ ما تبقى من العمر: القراءة والكتابة، لعلي أنتجُ عملاً أدبياً آخر، رواية أخرى…من يدري؟”.

كيف يتوارى الكاتب إلى الخلف، حين يُغتالُ رفيقُ المهنة، ينعزل ليداريَ شعورَه بالخيبة أو الذنب وإن لم يقترفه، ربما لأن الصمتَ تواطؤ.

“ما حدث بعد ظهر 2 أكتوبر الحالي، وضعَ حداً لكلّ شيء. كل شيء. قلب حياتي التي كانت ترتب خطواتِها لتقاعدٍ هادئ آمن. كان مقتلُ الصحافي السعودي جمال خاشقجي صادماً. كان مفزعاً، مرعباً، موجعاً، مفجعاً، مؤلماً، بشعاً وغير مسبوق. يستحق كل من خططَّ لقتل جمال أو شارك في قتله، عقوبةً بحجم الجريمة وطبيعةِ دورِه فيها”، أضاف المدهون في بيانه.

وأنهاه بـ”سلاماً جمال”.

وعلى خطاه “إلى حدٍّ ما”، مشى الروائي السعودي عبده خال، مُديناً اغتيالَ خاشقجي، بعد أن كان ينفي قتله أو ضلوع أي طرف سعودي بلغز اختفائه، مُغرداً بعد إقرار الرياض بضلوع مجموعة من 18 شخصاً بقتل ابن بلده: “الندمُ المتأخر جرحٌ لا يلتئم.. الخذلان الذي أحدثته مجموعة 18 شخصاً قد تعفر وجهي بالتراب لأن الخيالَ مهما كان نشطاً جامحاً لن يصلَ إلى تصديق ما لا يصدق. لن أجد ما أقوله سوى الاعتذار.. وليبق القلمُ سلاح من لا سلاحَ له”.

أضافَ في تغريدة أُخرى “سوف أكون خصيماً مبيناً لكل من قتل، أو شارك، أو مهَّد، أو أوزعَ  بقتل جمال خاشقجي”.

لكن ما كتبه عبر تويتر، حاول “تصحيحه” في مقال له عبر صحيفة “عكاظ” بعنوان “دمُ قميص جمال” قال فيه إن “المملكة مُستهدفةٌ منذ زمن، والمستهدِفين استغلوا حادثةَ مقتل خاشقجي ليستهدفوا الوطن مرة أخرى، رغم علمهم بأن حادثةَ خاشقجي كانت تصرفاً فردياً من قبل المتورطين”.

أضاف أن قضيةَ مقتل “الأستاذ جمال خاشقجي” كانت فرصةً ذهبية للتأليب على البلد “فاجتمعت كلُّ الأصواتِ الكارهة للبلد في صياغة هجومٍ إعلامي مكثف”، بحسب قوله، لافتاً إلى أن “حادثة مقتل جمال كانت تصرفاً فردياً وحين علمت القيادةُ عمدت لاتخاذ الإجراءاتِ اللازمة لتحقيق مبدأ العدالة وكشف ملابساتِ تلك الحادثة”.

بين بوحٍ وصمت، بين ندمٍ وعند، يرواح المثقفُ العربي مكانَ ضميره، وقد هزَّته في العمق جريمةُ اغتيال جمال خاشقجي. بعضُ الأقلام الخليجية والعربية اختفت تماماً من مواقع التواصل الاجتماعي منذ اختفاء خاشقجي وفي فمها ماءٌ، لم يستطعِ الخروج.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*