ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

قُتِل بطريق الخطأ .. السيناريو الذي تتجهز السعودية لإعلانها حول مقتل خاشقجي

طبقا للمعلومات المتداولة حتى الآن، فإن السعودية تتجهز لإعلان أن الصحفي جمال خاشقجي “قُتِل بطريق الخطأ” أثناء تحقيق كان يجريه فريق أمني سعودي غادر الرياض خصيصا إلى اسطنبول لهذا الغرض.

مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي، الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية، يقود جهودا مكثفة، لمحاولة إخراج السعودية من المأزق الذي وقعت فيه بسبب مقتل جمال خاشقجي. الجهود التي يبذلها بومبيو تشمل عواصم أخرى إلى جانب الرياض وأنقرة.

الرواية التي يحاول بومبيو تسويقها، هي أن فريقا من المحققين السعوديين توجه إلى اسطنبول لإجراء تحقيق مع جمال خاشقجي، وإحضاره حيا الى السعودية. لكن التحقيق لم يجر على النحو المطلوب، وتعرض جمال خاشقجي للقتل بواسطة المحققين، الذين لم يكونوا يقصدون قتله.

الرواية تحاول إبعاد كل من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ،نائب الملك، وأخيه الأمير خالد بن سلمان سفير السعودية في واشنطن عن القضية. لكن المرجح أن الوفد الأمني لم يكن ليغادر في مهمة من هذا النوع بدون تعليمات من الأمير محمد، وأن جمال خاشقجي لم يكن ليذهب إلى اسطنبول بدون توجيه من الأمير خالد الذي التقاه في واشنطن خلال محاولات خاشقجي الحصول على أوراق رسمية تثبت أنه غير متزوج.

الرواية التي يحاول بومبيو ترويجها نيابة عن طرامب، ولمصلحة شركات السلاح الأمريكية والأمير محمد بن سلمان، تفتقد إلى المصداقية للأسباب التالية:

1- سفر وفدين أمنيين من السعودية إلى اسطنبول، بعد إبلاغهم بموعد قدوم جمال خاشقجي الى القنصلية، يشير بما لا يدع مجالا للشك، إلى أن النية كانت منعقدة فعلا على أحد إجرائين 1) إما خطف خاشقجي وشحنه بطريقة ما إلى السعودية، 2) أو قتله والتخلص من جثته بطريقة من الطرق.

2- من المستبعد أن تتم عملية أمنية على هذا المستوى بدون تعليمات واضحة من نائب الملك ولي العهد السعودي.

3- أثار اختفاء جمال خاشقجي، وعدم خروجه من القنصلية، بعد دخوله اليها على قدميه، ردود فعل مضطربة وكاذبة، من المسؤولين السعوديين، الذين اكدوا دخول جمال خاشقجي الى القنصلية، وزعموا انه خرج منها بعد أن انهى معاملته المطلوبة هناك. الرواية الجديدة تؤكد كذب كل التصريحات السعودية السابقة.

4- أظن أن فريق التفتيش التركي الذي سمحت له السعودية بدخول قنصليتها في اسطنبول مساء أمس، والذي استمر في العمل حتى فجر اليوم، من المرجح انه حصل على معلومات مهمة، وأن بحوزته الكثير من الأدلة التي تنتظر التحليل في المعامل الجنائية. التحريات بشأن السيارة الفان السوداء التي غادرت القنصلية يوم مقتل خاشجي، ولم يعثر عليها بعد، ما تزال نقطة مفقودة في التحقيق.

5- يبقى السؤال الكبير، أين جثة القتيل؟ وهل تم تقطيع الجثة بعد قتل الضحية، أم انها ما تزال صحيحة بهيئتها وقت القتل؟ وهل نقل الفريق الأمني السعودي معه بعض أعضاء الجثة، او ربما انتزعوها من الضحية وهو على قيد الحياة؟ هذه الاسئلة لا تهم الرأي العام فقط، ولكنها في الأول والأخير تهم أسرة جمال خاشقجي، التي تعرضت لضغوط قاسية وما تزال، لكنها دخلت على الخط الآن مطالبة بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في مقتل جمال.

لا أعتقد أن محمد بن سلمان كان يتوقع أن تسير الامور على هذا النحو بعد مقتل خاشقجي، لكن هذا ما هو عليه الحال الآن، والصفحة لن تنطوي بسرعة، ما تزال التداعيات مستمرة. وعندما يبدأ التحقيق سيتطاير الشرر.

إبراهيم نوار

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*