مصر الجديدة ـ في مثل هذا اليوم .. استشهاد المدون والناشط الفلسطيني باسل الأعرج

في مثل هذا اليوم .. استشهاد المدون والناشط الفلسطيني باسل الأعرج

قبل عامين وفي مثل هذا اليوم السادس من مارس/آذار، استشهد المدون والناشط الفلسطيني باسل الأعرج، ذلك الكاتب “المثقف المشتبك” الذي ناضل ضد الاحتلال الإسرائيلي بالقلم والسلاح.

حكاية المناضل المثقف:

  • عرف الأعرج كأحد أبرز الناشطين الفلسطينيين في المظاهرات الشعبية والحراك الثقافي الفلسطيني.
  • باسل ولد عام 1986، وينحدر من قرية الولجة في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة. عمل في مجال الصيدلة قرب مدينة القدس المحتلة، كما كان مدونًا وباحثًا في التاريخ الفلسطيني.
  • باسل عرف بثقافته الواسعة التي كرسها لمقاومة الاحتلال بكل الأشكال، بالتدوينات والمقالات الداعمة للمقاومة ضد الاحتلال، كما تصدّر المظاهرات الشعبية الداعمة لمقاطعة “إسرائيل” والمنددة بالاستيطان.
  • الأعرج عمل على مشروع لتوثيق أهم مراحل الثورة الفلسطينية شفويًا منذ ثلاثينيات القرن الماضي ضد الاحتلال البريطاني، وصولًا إلى الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.
  • باسل كان ينظم رحلات للشباب أثناء التوثيق، يقوم خلالها بسرد كامل لتاريخ المنطقة التي يزورها والمعارك الواقعة فيها والشهداء، حتى وصفه صديقه الصحفي حسين شجاعية بأنه الشخص المثقف “بتاريخ الأرض والمقاومة”.
  • الأعرج تعرض للاعتقال من طرف السلطة الفلسطينية مع خمسة معتقلين سياسيين عام 2016 بتهمة التخطيط لعمليات مسلحة ضد “إسرائيل”، وبعد إطلاق سراحه بدأت سلطات الاحتلال في مطارته.
  • جهاز المخابرات الإسرائيلي وصف باسل عام 2016 بأنه حد أبرز قادة الحراك الشبابي الفلسطيني بعدما صنّف هذا الحراك “تنظيمًا إرهابيًا”، وفي 6 مارس 2017 وبعد اشتباك لمدة ساعتين، اقتحمت قوات الاحتلال المنزل الذي تحصن فيه الأعرج قرب رام الله وقتلته واحتجزت جثمانه.

وصية باسل.. “وجد أجوبتي”:

  • عقب استشهاده، تداولت منصات التواصل وصية الأعرج والتي وجه فيها التحية “للعروبة والوطن والتحرير”، وقال ” لكم من الصعب أن تكتب وصيتك، ومنذ سنين انقضت وأنا أتأمل كل وصايا الشهداء التي كتبوها”.
  • باسل: لطالما حيرتني تلك الوصايا، مختصرة سريعة مختزلة فاقدة للبلاغة ولا تشفي غليلنا في البحث عن أسئلة الشهادة.. وأنا الآن أسير إلى حتفي راضيًا مقتنعًا وجدت أجوبتي، يا ويلي ما أحمقني! وهل هناك أبلغ وأفصح من فعل الشهيد.
  • باسل: كان من المفروض أن أكتب هذا قبل شهورٍ طويلة، إلا أن ما أقعدني عن هذا هو أن هذا سؤالكم أنتم الأحياء، فلماذا أجيب أنا عنكم، فلتبحثوا أنتم… أما نحن أهل القبور فلا نبحث إلا عن رحمة الله.
  • في نوفمبر الماضي، أصدرت دار رئبال في القدس المحتلة الأعمال الكاملة للشهيد باسل الأعرج في كتاب من 400 صفحة يحمل عنوان (“وجدت أجوبتي”.. هكذا تكلم الشهيد باسل الأعرج)، وهو عنوان مستل من وصية الشهيد.
  • كتابات الشهيد باسل شكّلت في مجملها بيانًا سياسيًا ثوريًا، يجمع ما بين وضوح الرؤية المبنية على البحث والتحليل وما بين الموقف السياسي والأخلاقي المتسق مع هذه الرؤية.

احفظوا هذا الاسم:

الكاتب والباحث الفلسطيني محمد خير موسى، يقول “أيها الشباب: احفظوا هذا الاسم جيدًا (باسل الأعرج)، احملوه معكم في عقولكم وقلوبكم، ربما لم تسمعوا به من قبل لكن من الآن يجب أن يكون أيقونةً لكلّ من يتوق إلى الانخراط في عالم الثقافة.

موسى أشار إلى باسل المثقف العميق العنيد، وهو رائد من رواد الشباب المثقف في الضفة الغربية، والذي كان في مقدمة المظاهرات الشعبية ضد الاحتلال، رافضًا عربدة التنسيق الأمني، لذلك قضى ردحًا من الزمن في سجون سلطة عباس.

الباحث الفلسطيني أشار إلى كلمات المثقف المشتبك الذي اشتبك بالفعل مع الاحتلال بالسلاح، كما اشتبكت كلماته بدمه وفعل ما قال وما أقلَّ المثقّفين الذينَ يفعلونَ ما يقولون فهو الذي قال مخاطبًا الشباب المثقّف يومًا: (بدك تصير مثقف، بدك تصير مثقف مشتبك؛ ما بدك مشتبك، لا منك ولا من ثقافتك).

موسى: باسل الأعرج الشهيد المثقّف المشتبك، حجّةٌ عليكم يا عناوين الثقافة التي لا اشتباك فيها، وفعلا لا منكم ولا من ثقافتكم.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

+ 43 = 51