مصر الجديدة - فاطمةموسى
الدكتور والناقدة فاطمة موسى والأديب نجيب محفوظ

في عيد ميلاد فاطمة موسى.. “اللص والكلاب” بين الفن والواقع

تحتفى الأوساط الثقافية والفنية، بالمترجمة والناقدة الأدبية فاطمة موسى، التي تحل ذكرى ميلادها اليوم السبت، فقد بدأت عملها الأكاديمي عن أثر الرواية الشرقية في الأدب الأوروبي خلال القرنين الثامن والتاسع عشر، وكذلك الاقتباس في كتابتها فيما يتعلق بتاريخ ألف ليلة وليلة وأثرها في الأدب الغربي.
قال عنها الأديب العالمي نجيب محفوظ، “إنها أفضل من تناول أعماله بالنقد”، حيث ترجمت العديد من الأعمال الأدبية لشكسبير، نجيب محفوظ وغيرهم إلى عدة لغات من بينها العربية، الإنجليزية، والفرنسية وغيرها.
وذكرت موسى في قرأتها لرواية “اللص والكلاب” للأديب العالمي نجيب محفوظ التي نشرت في مجلة “المجلة” في فبراير 1962، أن الكاتب استوحى قصته من حادث “سفاح الإسكندرية” محمود أمين سليمان الذي شغل الأذهان يوما وأقام الدنيا وأقعدها وجعلت منه تهويلات الصحافة بطلا وصورته عموما في صورة الإنسان الخارق القادر على كل شيء، ثم كانت نهايته بواسطة الكلاب البوليسية التي اقتفت أثره أو رائحته حتى فر إلى كهف في الجبل كما تفر الضواري أمام كلاب الصيد.
وتعني المترجمة أن الكاتب قد اهتز لحادث هذا السفاح كما اهتز له غيره من المواطنين، ولكنه كفنان ترجم انفعاله هذا إلى عمل فني رائع له صفة العموم والدوام، وترجع قيمة العمل الفني أن الكاتب استوحى موضوعه من الواقع ولم يجعل من قلمه عبدا لكل ما يتضمنه الواقع من تفصيلات لا معنى لها ولا قيمة بل فرض رؤياه على هذا الواقع مضيفا لها ما يجعل من هذا العمل الفني معنى مترابطا ومغزى ذات قيمة إنسانية.
ولعل المقارنة بين سفاح الإسكندرية وسعيد مهران بطل هذه القصة تفيدنا كثيرا في كشف مدي تأثير الكاتب بالحادثة الواقعية وتحرره منها من ناحية أخرى فبين اللتين ملامح شبه كثيرة، ولكنها جميعا لا تتعدى السطح إلى أعماق الشخصية ودوافع السلوك.
*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

59 − = 54