فضيحة .. هل تدري أن حقلي “تمار” ولفياثان” اللذين سوف تستورد مصر الغاز منهما مصريان وإسرائيل استولت عليهما؟

أعرف أن الأمر يبدو غريبا لكن الواقع هو أن حقلي “تمار” و”لفياثان” اللذين سوف تستورد مصر الغاز منهما -بموجب الاتفاقية الأخيرة وبقيمة 15 مليار دولار- مصريان وقد استولت إسرائيل عليهما قبل سنوات.

وقد عملت صحيفة “الوفد” تقريرا كاملا عن هذا الموضوع 5 نوفمبر 2012  تحت عنوان “صمت “مرسى” و”قنديل” يجعلهما شركاء فى الجريمة .. إسرائيل وقبرص تستوليان علي 220 مليار دولار عائدات الغاز المصرى” وجاء فيه:

“ثروات مصر الضائعة تبحث عن منقذ. فالبرغم من المعاناة التي تعيشها من حالة اقتصادية متردية وفقر، فإن بها ثروات لاتزال عرضة للسرقة وإذا جري استعادة المسروق، ووقف السرقات الجديدة لدخلت البلاد عصر النهضة، وأصبحت في مصاف الدول الغنية، ومن هذه الثروات التي تبحث عن الشعب هي الغاز والبترول واللذان يعتبران من أهم مصادر الدخل القومي وينقلان الدول من مرحلة إلي مرحلة أخري من الغني وزيادة الدخل القومي للمواطن.

فما المشكلة؟ وما هي العوامل التي تحول دون سيطرة مصر علي ثرواتها. واستغلالها هذه الثروات؟

وتعد منطقة شرق البحر المتوسط مشابهة لتحول الخليج العربي في منتصف القرن العشرين، إذ شهد انتقالا من حرفة ونشاط الصيد الي تجارة النفط.
ومع ظهور تقنيات التنقيب والحفر البحري الحديثة مطلع القرن الحادي والعشرين، والتي أصبحت معها إمكانية الحفر تحت مياه عمقها يفوق 2000 متر، ازدادت أهمية منطقة شرق البحر المتوسط. لما تتمتع به من كنوز مدفونة..

قطع الكابلات

وكان لقطع الكابلات البحرية في البحر المتوسط أكثر من مرة بداية من يناير 2008، وما كان يترتب عليه من قطع «الإنترنت» عن مصر، مما أثار العديد من الأسئلة عن أسباب ذلك القطع.. وانتهي الأمر عند العامة علي تعويض الأفراد والشركات مستخدمي الإنترنت عن فترات القطع، وحتي إصلاح هذه الكابلات وإعادة توصيلها.
الغريب ان الحكومة اكتفت بذلك دون البحث عن أسباب قطع هذه الكابلات أكثر من مرة.

ولكن عدداً من المهتمين والخبراء تابعوا القضية والتي جذبت اهتمامهم، وبدأوا البحث في قاع البحر وفي حدود المياه الإقليمية لمصر وحدود المنطقة الاقتصادية التابعة لها.

وقام الخبراء بدراسة تفاصيل هذا المسلسل، والذي أطلق علي عملية قطع الكابلات البحرية والذي أعقبه توالي أنباء التنقيب عن الغاز، وتبع ذلك زيادة المناورات البحرية، والدوريات متعددة الجنسيات بدعوي مكافحة الإرهاب تارة، وأخري لمنع انتشار تكنولوجيا الصواريخ الموجهة.

ثم تلا ذلك بعثات علمية لمسح قاع البحر، عقبها تركيب منصات الحفر البحري للتنقيب ودخول شركات جديدة، وانسحاب شركات من امتيازاتها في المنطقة.
وبدأت تظهر في السنوات الثلاث الأخيرة ملامح ثروة هائلة من احتياطات الغاز الطبيعي.

إسرائيل وقبرص

عقب مسلسل قطع الكابلات وانسحاب شركات وتنازلها عن حق امتيازها، ودخول شركات جديدة، ساد الصمت في مصر درن أن نسمع للمسئولين الذي يضع العديد من علامات الاستفهام؟ خصوصا بعد إعلان إسرائيل وقبرص اكتشافات للغاز الطبيعي تعدت 1.5 تريليون متر مكعب، تقدر قيمتها الحالية بنحو 240 مليار دولار.
وحسب رأي الخبراء فإن هذه الاكتشافات تعد باكورة التنقيب في المنطقة البكر التي يصفها الخبراء بأنها تحتوي علي أكبر احتياطات للغاز في العالم.

امتياز نيميد «Nemed»

في عام 1999 أرست الهيئة العامة للبترول أكبر امتياز تنقيب بحري (41.500 كم2) علي شركة «رويال دتش شل» في شمال شرق البحر المتوسط والذي أطلق عليه «نيميد Nemed» بالاشتراك مع «بتروناس كاريكالي» من ماليزيا، والشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي. ويمتد الامتياز شمال الدلتا حتي السفح الجنوبي لجبل «إراتوستينس».

وفي عام 2000/2001 قدرت شركة احتياطات «بلوك نيميد» بناء علي المسح السيزمي المبدئي بنحو 800 مليار إلي تريليون قدم مكعب من الغاز.
وبناء علي ذلك قامت شركة «شل» بأول استكشاف في امتياز «نيميد» وأسفر عن هزتين «شروق 1» في 2000 «وليل 1» في 2001.
ولتحسين «البلوك» حصلت الشركة علي بيانات سيزمية ثنائية الأبعاد بطول 6.619 كيلو متر، وبيانات سيزمية ثلاثية الأبعاد بمساحة 2.370كم2.

لغز اتفاقية قبرص

في فبراير 2003 وقعت قبرص ومصر اتفاقية ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما حسب حد المنتصف، وتضمنت 8 نقاط إحداثية والغريب في هذه الاتفاقية ان يتم التوصل لهذا الترسيم في حين أن كلتا الدولتين لم تكن قد رسمت حدودها مع إسرائيل.. والسؤال: كيف تم ترسيم الحدود من جهة الشرق؟
والغريب ان تبدأ إسرائيل في حفر حقل «لفياثان» في جبل «إراتوستينس شمال دمياط.. أي أن مصر لم تعد تجاور قبرص.. بل تفصلها مياه إسرائيلية هي جيل إراتوستينس البحري المصري.

ألاعيب «شل»

في يونيو 2003 قامت قافلة مكونة من سفينة الاستكشاف «نوفيلس» الأمريكية تحمل ثلاث غواصات روبوتية «موجهة عن بعد» مصحوبة بسفينتي أبحاث بلغاريتين بمسح الجوانب الشمالية والشرقية والغربية من الجبل ونشرت خريطة دقيقة له.

وفي يناير 2004 عرض الرئيس الصيني هوجين تاو أثناء زيارته لمصر التعاون في مجال التنقيب وإنتاج البترول والغاز.. وجري توقيع اتفاق تعاون بين وزارتي البترول المصرية والصينية.

وفي فبراير 2004 أعلنت شركة «شل مصر» اكتشاف احتياطيات للغاز الطبيعي في بئرين إحداهما «OCLA» علي عمق مياه 2.480 متر وعمق إجمالي 4565 مترا، وفي «مبوسين» في شمال شرق البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح البيان أن الشركة ستبدأ المرحلة الثانية من عملية الاستكشاف وتستمر 4 أعوام وتهدف إلي تحويل المشاريع المكتشفة إلي حقول منتجة.

ورفعت «شل» توقعاتها للاحتياطات المحتملة في امتياز «نيميد» إلي 15 تريليون قدم مكعب من الغاز، ومليار برميل من النفط.. الأمر الذي حفز الهيئة العامة للبترول، وأصدرت بيانا امتدحت فيه التقنيات التي تستخدمها «شل» خاصة استخدامها للحفار العملاق «ستن تاي» والذي تم إعداده للعمل لمدة 5 سنوات متواصلة في المياه العميقة.

وفي مطلع 2004 بشرت الشركة، مصر بتطوير حقول الغاز والنفط التي تم اكتشافها لثلاث آبار بعمق 2448 متراً.

وفي عام 2007 أعلن رئيس «شل مصر» ان الشركة لم تجر أي أنشطة حفر منذ عام 2004 ولم تلتزم الشركة بتنفيذ تعهداتها وتعاقدها بالتنفيذ في فترة الامتياز.
وكان وزير البترول الأسبق سامح فهمي قد أعلن أن هناك سباقا للبحث والاستحواذ علي المواقع البحرية للغاز في منطقة البحر المتوسط، وأن هذا السباق دخل ضمن لعبة الصراع الاقتصادي للسنوات المقبلة.

وفي مارس 2011 قررت «شل» الانسحاب من امتياز التنقيب المصري في منطقة شمال شرق البحر المتوسط، وهي المنطقة التي تتضمن جنوب «جبل إراتوستينس» والمتقاطع تماما مع حقل «أفروديت» الذي أعلنت قبرص اكتشافه.. وزعمت الشركة ان ارتفاع التكاليف لعمق المياه هو السبب وراء انسحابها، علي الرغم من أن الشركة كانت قد أعلنت في عام 2004 حفرها بئرين في نفس المنطقة علي عمق 2000 متر تحت سطح البحر.

كما أن الشركة تحتفظ بالرقم القياسي لحفرها وتشغيلها أعمق حقلين نفطين تحت الماء في العالم وهو حقل «برديدو» الأمريكي في خليج المكسيك تحت مياه عمقها 2400 متر.

والأغرب أن وزارة البترول حرصت علي تقديم الشكر لشركة «شل» والامتنان لعظيم مجهودات الشركة، كما لو لم تكن مخلة بشروط العقد وكما لو كانت تقوم بالتنقيب صدفة.

سرقة ثرواتنا

في يونيو 2010 أعلنت شركتا «أڤيتر» و«دلك» الإسرائيليتان بالاشتراك مع شركة «نوبل إنرجي» الأمريكية، اكتشاف حقل لفياثان للغاز العملاق في جبل «إراتوستينس» المصري، باحتياطي 450 مليار متر مكعب.

وتعترف إسرائيل بأن حقلي لڤياثان وتمار موجودان في مناطق بحرية متنازع عليها، بخلاف حقلي «سارة» و«ميرا» في غزة ويؤكد الخبراء انه باكتشاف إسرائيل الحقلين الجديدين، فإنها لن تكون بحاجة كبيرة للغاز الطبيعي المصري الذي يشكل 43٪ من الاستهلاك الداخلي في إسرائيل.

وفي الفترة من 17 إلي نهاية أغسطس 2010 استعادت مصلحة المساحة الجيولوجية الإسرائيلية سفينة الاستكشاف «توتيلس» الأمريكية المتمركزة في ميناء «باي كفك» بتركيا ذات الغواصات الروبوتية الثلاث «تعمل بالرموت كنترول» لأخذ عينات من جبل إراتوستينس.

وكان الهدف من المشروع حسب ما قاله الدكتور جون هال من هيئة المساحة الجيولوجية الإسرائيلية، هو استخدام «سونار» كبير متعدد الأشعة لمسح شامل لقاع المياه الإسرائيلية، لأغراض مختلفة منها تقييم احتياطات الغاز، والنفط.

وقامت السفينة باستكمال مسح السفح الجنوبي من جبل إراتوستينس حتي سواحل مصر، أي أنها جابت المياه الإقليمية المصرية (وليس الاقتصادية فقط) لمدة أسبوعين.. بل إن البعثة تفتخر أنها توغلت بغواصاتها داخل نهر النيل وقامت بتصوير ضفاف النيل من تحت الماء.

وفي سبتمبر 2010 قام موقع إسرائيلي متخصص في الأحياء المائية بنشر صور تلك المهمة، ووجهت المصلحة الإسرائيلية، الشكر لجهات عديدة .. لكنها لم تخص بالشكر أي جهة مصرية، لانها قامت بالتصوير والمسح دون علم الجهات الإدارية المصرية.

وفي يناير 2011 ومع بداية الثورة خرج الرئيس القبرصي دميتريس خريستوفياس علي شعبه ليبشرهم بأن بلادهم اكتشفت أحد أكبر احتياطيات الغاز في العالم والذي يقدر بـ 27 تريليون قدم مكعب بقيمة 120 مليار دولار، فيما يسمي «البلوك 12» من امتيازات التنقيب القبرصية، والمعطاه لشركة «نوبل إنرجي» الأمريكية، وهو البلوك المتقاطع مع «بلوك نيميد» المصري الذي قامت بالحفر فيه شركة «شل» وقررت تسميته حقل «أفروديت» .. ويقع هذا الحقل في
السفح الجنوبي لجبل «إراتوستينس» المصري.

وفي 14 أغسطس 2011 قامت وزيرة خارجية قبرص «إراتوكوزاكو – ماركوليس» بمجرد تسلمها منصبها، بزيارتين عاجلتين إلي اليونان وإسرائيل لطلب الدعم والحماية لبرنامج التنقيب القبرصي.

وفي النصف الثاني من أغسطس 2011 أعلنت تركيا قيامها بمناورات بحرية وجوية كبيرة حول قبرص لتتزامن مع بدء عمليات الحفر في حقل «أفروديت».
وفي 14 سبتمبر 2011 زار رجب طيب أردوغان القاهرة علي رأس وفد حكومي كبير. وأوردت المصادر القبرصية أنه حاول دفع مصر ولبنان إلي إلغاء ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة مع قبرص.

قبرص تبدأ

في 19 سبتمبر 2011 بدأت شركة «نوبل إنرجي» الحفر لحساب الحكومة القبرصية، في نفس المنطقة التي حفرت فيها شركة «شل»، وأعلنت في عام 2004 أن تكلفة استخراج الغاز أعلي من سعر بيعه.

وفي أكتوبر 2011 وصل إلي القاهرة وزير الخارجية اليوناني «ستا فروس لامبرينيدس»، للاطمئنان والتأكد من استمرار التزام مصر باتفاقية ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة مع قبرص.

وجاءت زيارة «لامبرينيدس» بعد زيارة أردوغان.. وحسب الصحف القبرصية، فقد طمأن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، نظيره اليوناني، أن مصر لن تتراجع عن الاتفاقية التي وقعتها مع قبرص.

وبمراجعة ما كتبته الصحف اليونانية في تلك الفترة نجد أنها بدأت تشكك في استمرار التزام مصر باتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص والتي تم توقيعها في 2003، وفي ضوء الترسيم اللاحق لحدود إسرائيل مع قبرص في 2010 الذي يجعل المياه الإسرائيلية حاجزا بين مصر وقبرص في المنطقة شمال دمياط.

وفي 21 ديسمبر قامت البوارج التركية بقصف الشريط الضيق «2 كم» بين حقل «أفروديت» القبرصي وحقل لفياثان الإسرائيلي علي بعد 190 كم شمال دمياط، وفي اليوم التالي تقدمت قبرص بشكوي للأمم المتحدة مما وصفته بـ «دبلوماسية البوارج».

وفي 22 ديسمبر 2011 ألغت إسرائيل صفقة قيمتها 90 مليون دولار، لتزويد سلاح الجو التركي بأجهزة استطلاع ورؤية متقدمة.

وفي نهاية ديسمبر 2011 وصلت غواصتان نوويتان روسيتان إلي شرق المتوسط لمراقبة الوضع وذلك للعلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية الوثيقة التي تربط روسيا وقبرص، وتزامن مع ذلك توقف التحرش التركي بقبرص.

في الأول من يناير 2012 وإثر إعلان قبرص اكتشاف الغاز في حقل «أفروديت» أعلن وزير البترول المصري عبدالله غراب ان الاكتشافات القبرصية للغاز «حقل أفروديت في جبل إراتوستينس» لا تقع ضمن الحدود البحرية المشتركة، علي الرغم من ان المنطقة التي تم اكتشاف الغاز فيها قريبة للغاية من المنطقة التي كانت تعمل فيها شركة شل العالمية في المياه العميقة في البحر المتوسط والمعروفة باسم امتياز «نيميد» وهناك خريطة توضح أن هذه المنطقة التي تم الكشف عن غاز بها داخل حدود مصر.

إسرائيل تتوغل

وفي 7 فبراير 2012 في تطور سياسي نوعي تشجعت إسرائيل، فبدأت تطوير حقلين يقعان قرب سواحل لبنان ومصر. وأعلنت شركة «نوبل» للطاقة بدء تطوير حقل «تنين» للغاز ويقع بين حقلي «لفياثان» و«تمار»، في المنطقة التي تطالب بها لبنان كمنطقة اقتصادية خالصة.

وفي 30 أبريل 2012 أعلنت شركة إيه تي بي للنفط والغاز الأمريكية عن بدء تطويرها حقل شمشون البحري، الذي يقدر احتياطيه بنحو 3.5 تريليون قدم مكعب وهو علي عمق قاع 3622 قدما تحت سطح البحر جنوب لفياثان، الأمر الذي يضعه علي بعد 114 كم شمال دمياط و237 كم غرب حيفا.

اتفاق إسرائيلي قبرصي

وفي 30 أبريل 2012 أعلن عن تشكيل فريق مشترك بين إسرائيل وقبرص واليونان لإنشاء خط أنابيب غاز من حقول شرق المتوسط إلي جزيرة كريت.. الأمر الذي يجعله يمر في المنطقة الاقتصادية الخالصة المصرية لكونها جزيرة مصرية.

في 8 يوليو 2012 عقب زيارة فلاديمير بوتن لإسرائيل وقعت الدولتان اتفاقية للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، ستنشئ بمقتضاها «جازبروم» الروسية شركة فرعية لها في إسرائيل، للمساعدة في تطوير احتياطيات إسرائيل الهائلة من الغاز في البحر المتوسط.

في 15 أغسطس 2012 عقد الرئيس الإسرائيلي اتفاقا مع الحكومة اليونانية للاتفاق علي تصدير الغاز الإسرائيلي لليونان.

من يمول؟

المبالغ المنفقة علي البحث والاستكشاف والتي تفوق ميزانيات دول بات من الضروري أن نسأل من وراء تمويل هذه المشروعات؟ تشير التقارير والمعلومات ان هناك مجموعة من أساطيل الصناعة والسياسة الغربيين وراء هذه الاستثمارات الضخمة منهم اليهودي روبرت مردوخ وجاكوب روتشيلد ونائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني والبليونير مايكل ستاين هارت.

الحقول في المياه الإقليمية

حقل شمشون الذي يبعد عن دمياط 114 كم وتستولي عليه إسرائيل والذي يبعد 237كم من حيفا أقرب نقطة له، وكذلك حقل لفياثان الذي يقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر حوالي 188كم من دمياط.

أما حقل أفروديت الذي تسرقه قبرص والذي يبعد 190 كم من دمياط وقد اعترفت قبرص بأن هذا الحقل يقع في امتياز نيميد الذي حفرت فيه من قبل شركة «شل» العالمية وفقا للعقد المبرم مع مصر لكنها انسحبت منه في مارس 2011 دون مطالبة مصر بتطبيق الشرط الجزائي لانسحاب الشركة المنصوص عليه في العقد مثل كل عقود التنقيب.

والمنطقة الاقتصادية الخالصة هي 200 ميل بحري من كل دولة، أما إذا كانت المسافة بين دولتين أقل من 400 ميل بحري، فحينئذ يلجأ الطرفان لترسيم حدودهما معا. وإذا لم تدفع أي دولة بأي دفوع تؤكد أحقيتها أو ملكيتها لمسافة أكثر من حد المنتصف، ففي هذه الحالة يلجأ الطرفان إلي ترسيم حد المنتصف.

الدكتور خالد عبدالقادر عودة أستاذ الجيولوجيا المتفرغ بكلية العلوم بجامعة أسيوط، ذكر في تقريره المقدم لمجلس الشوري، أن جبل أيراتوستينس الغاطس يرتفع أعلي قاع البحر بنحو 2000 متر ولا يمكن التنقيب داخل الجبل ذاته، وإنما يتم التنقيب في السفح المحيط بالجبل الذي يظهر علي صورة ممر ضيق يحيط بالجبل الغاطس من ناحية الجنوب والشرق بعرض يتراوح من 2 كم إلي 6 كم بمتوسط 4 كيلو مترات.. ويترواح عمق هذا السفح من أكثر من 2000 متر إلي نحو 2400 متر وهذا السفح هو محل التنقيب من كل الشركات.

كما أشار إلي أن الجزء الجنوبي من سفح الجبل الغاطس المثبتة ملكيته لمصر منذ نحو 200 سنة قبل الميلاد يدخل ضمن نطاق امتياز شركة شمال المتوسط المصرية، والمعروفة باسم «نيميد» الممنوح لشركة «شل» في 1999م إذ أعلنت في 16 فبراير 2004 عن اكتشاف احتياطيات للغاز الطبيعي في بئرين علي عمق كبير من شمال المتوسط.

وأوضح بيان الشركة أنها بصدد بدء المرحلة الثانية من عملية الاستكشاف وتستمر 4 أعوام. وتهدف الي تحويل المشاريع المكتشفة إلي حقول منتجة.. لكن الشركة انسحبت منه في مارس 2011 دون أسباب واضحة.

وأوضح التقرير أن «البلوك 12» القبرصي الذي جري حفر بئر «أفروديت» فيه يقع علي السفح الجنوبي لجبل «أراتوستينس» الغاطس.. ومن ثم يتراكب ويتداخل مع مناطق امتياز نيميد المملوكة اقتصاديا لمصر. ومن ثم فان مصر شريك أساسي لقبرص في كل ما يتم استغلال السفح الجنوبي لجبل ايراتوستينس.

عادل شرف المحامي، وأحد رافعي الدعوي الفضائية أمام محكمة القضاء الإداري، والتي تطالب بوقف سرقة الغاز والنفط في حقلي «لفياثان» و«شمشون» ومطالبة وزراء البترول باتخاذ خطوات سريعة لعرض المناطق الاقتصادية المصرية للتنقيب بواسطة الشركات العالمية.. ومطالبة وزارة الخارجية بالتحرك، بعد خرق إسرائيل معاهدة «كامب ديفيد» ومقاضاة شركة شل لانسحابها من امتياز «نيميد».

وطالب شرف الرئيس مرسي وحكومة قنديل باللجوء للتحكيم الدولي، وأن يذهب إلي الأمم المتحدة ويطرح هذا النزاع عليها.

المهندس الاستشاري ممدوح حمزة أشار الي ان هناك أحدا ما قبض الثمن لما يحدث في حقول الغاز والنفط في شرق البحر المتوسط وأضاف: سامح فهمي وزير البترول الأسبق هو الذي يعلم تفاصيل المؤامرة، مطالبا الرئيس والحكومة الحالية بالتحرك لحماية حقوق مصر، في هذه الحقول التي تؤكد المؤشرات انها ستنقل مصر إلي مكانة أخري ونكف عن أسلوب الاستجداء والتسول وحتي نرفع العبء عن شعب مصر الغلبان. وطالب حمزة باسترداد هذه الحقول.

الخبير البترولي الدكتور إبراهيم زهران أوضح أن إسرائيل تحفر وتنقب وبدأت في الإنتاج من هذه الحقول تحت حماية القاهرة.

ووصف الصمت المصري بالخيانة العظمي والتخاذل لضياع ثروات البلد.

الدكتور إبراهيم يسري مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون القانونية الأسبق قال: علينا استخدام القوة ضد المعتدين ومنع الشركات من التنقيب والحفر.

وعن اتفاقية قبرص قال الخبير القانوني إن الاتفاقية قائمة علي أسس مشكوك فيها، وقبرص تفصلها عن مصر إحدي الجزر التابعة لبريطانيا.. وبالتالي قبرص أخذت ما لا تستحق من المساحات المتوافر فيها الغاز والتي تخص مصر”.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*