طائر نادر “يخرج من مخبئه” بعد 170 عاماً من الغياب.. اعتقد الباحثون أنه انقرض (صور)

يرجح باحثون مختصون في عالم الطيور، أن طائر “الثرثار أسود الحاجب” قد عاد للظهور أخيراً بعد أن اختفى قرابة 170 عاماً، وذلك بعد أن تم العثور عليه في إندونيسيا، وهو يعتبر الطائر الأطول من حيث مدة الاختفاء في آسيا، والذي “خرج أخيراً من مخبئه”، حسب ما ذكره تقرير لصحيفة The Independent البريطانية، الخميس 4 مارس/آذار 2021.

وفق المصدر نفسه، فإن العثور على الطائر المميز بالألوان السوداء والرمادية والكستنائي البني، جاء ليحل ما وصفه بانجي غوستي أكبر، عالِم ودليل الطيور الموثوق والمؤلف الرئيسي للورقة التي تصف الأنواع الجديدة، بأنه “أحد الألغاز العظيمة في علم الطيور بإندونيسيا”.

لغز الطائر “الثرثار”

فقد وصف علماء الطيور طائر الثرثار أسود الحاجب، لأول مرة، نحو عام 1850، بعد الحصول على العينة الوحيدة المعروفة من هذا النوع، كما وقع خطأ في تسمية النوع بالبداية على أنه جاء من جزيرة جاوة بدلاً من جزيرة بورنيو، مما أدى إلى إحباط المحاولات المبكرة للعثور على مزيد من الثرثار أسود الحاجب.

لكن حتى بعد إيضاح علماء الطيور هذا الخلط الجغرافي، لم يتمكن أحد من العثور على الطائر، وقد ساعد في ذلك، بشكل اعتيادي، قلة عدد المغامرين من باحثي وعلماء الطيور في الجانب الإندونيسي من بورنيو.

وفي عام 2016 بدأ هذا يتغير مع تأسيس BW Galeatus، وهي مجموعة لمراقبة الطيور بالجانب الإندونيسي من بورنيو، وتَواصل أعضاء BW Galeatus مع السكان المحليين؛ لتثقيفهم بشأن تنوُّع الطيور في مقاطعاتهم.

كيف عثروا عليه؟

كان اثنان من هؤلاء الرجال المحليين، محمد سورانتو ومحمد رزقي فوزان، يعتريهما الفضول بشأن هوية طائر أسود وبُني يشاهدونه أحياناً أثناء رحلاتهما إلى الغابة بجنوب كاليمانتان، إحدى مقاطعات إندونيسيا في بورنيو. 

في أكتوبر/تشرين الأول، تمكن سورانتو وفوزان من التقاط صور لأحد الطيور، أرسلاها عبر الرسائل النصية إلى جوكو سعيد تريسيانتو، عضو BW Galeatus.

وقال تريسيانتو: “شعرت بالارتباك عندما حصلنا على الصور، لأنها بدت مثل طائر ثرثار هورسفيلد، لكنها لم تكن مطابقة حقاً”. لكن الصور كانت مطابقة بشكل أوثق مع رسم توضيحي لطائر أسود الحاجب، لكنه كان مدرج في دليل تريسيانتو على أنه انقرض على الأرجح.

وفي حيرة من أمره، نقل تريسيانتو الصور إلى “أكبر”، الذي صُدم للغاية.

صفقة كبيرة لعلم الطيور

وأرسل الصور إلى خبراء آخرين ومنهم دينغ لي يونغ، ناشط الحفاظ على البيئة في BirdLife International بسنغافورة ومسؤول الاتصال الإقليمي لـOriental Bird Club، وهي مجموعة مهتمة بالطيور مقرها بريطانيا. 

واعتقد يونغ في البداية، أن شخصاً ما كان يمزح معه، وأنه كان ينظر إلى صورة معدلة ببرامج تعديل الصور.

وقال يونغ: “لقد استغرق الأمر منّي بعض الوقت حتى أدرك أن هذا شيء حقيقي. هذه صفقة كبيرة حقاً لعلم الطيور في إندونيسيا، وهي صادمة بقدر إعادة اكتشاف الحمام المهاجر أو ببغاء كارولينا (نوعين من الطيور المنقرضة). لكن هذا الطائر أقرب إلى موطني، فهو من الجزء الذي أعيش فيه من العالم”.

أثار فضول العالم

في تصريحات أخرى نقلتها صحيفة “نيويورك تايمز“، أكد الباحث “أكبر”، وهو عضو في Birdpacker، وهي مجموعة لمراقبة الطيور وتوجيهها ومقرها جاوة الشرقية، أن كل “مراقبي الطيور من جميع أنحاء العالم بدأوا بالفعل في الاتصال بي بشأن إمكانية زيارة هذا الطائر ورؤيته”. 

بمجرد رفع قيود السفر لـCovid-19، يخطط هو وزملاؤه للقيام برحلة استكشافية لدراسة الثرثار ذي الحاجب الأسود، ويقول المتحدث ذاته، إنه “في الأساس، ليست لدينا أي معلومات عن هذا الطائر”.

رغم ذلك، يقوم الباحثون الآن، بملء بعض الفراغات، على سبيل المثال، العينة من النوع البالغ من العمر 170 عاماً لها عيون وأرجل زجاجية صفراء زاهية تلاشت إلى اللون البني الباهت. بناءً على صور الطائر الحي، يعرف الباحثون الآن أن هذا النوع له عيون قرمزية عميقة وأرجل رمادية.

يختتم المتحدث نفسه كلامه، بالقول: “نحن الآن نرى هذا الطائر على قيد الحياة لأول مرة. بكل مجدها الطبيعي، فإن بورنيو جزيرة من المفاجآت، ولا يزال هناك الكثير لاكتشافه وتعلُّمه”.



*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

11 − = 1