مصر الجديدة ـ صحيفة إسرائيلية: "عاصمة السيسي الجديدة مخبأ من الانتفاضة"
العاصمة الإدارية الجديدة

صحيفة إسرائيلية: “عاصمة السيسي الجديدة مخبأ من الانتفاضة”

تحت عنوان: “عاصمة إدارية أم مخبأ من الانتفاضة؟”، قالت صحيفة “كالكاليست” العبرية، إنه “في أعماق الصحراء، على بعد 60 كيلومترا شرق القاهرة ، يقوم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بتأسيس عاصمة جديدة، ليبتعد بها عن احتجاجات ميدان التحرير، وهناك تسكن النخب التي لا ترى إلا مصالحها الخاصة، وتتمتع بتأمين مكثف بأكثر الوسائل تطوًرا، والتي ستسمح بإغلاق العاصمة بإحكام في حالة حدوث انتفاضة”.

وأضافت: “ميدان التحرير هو أكثر من رمز، فقد كان المسرح الحقيقي للثورات السياسية مرارًا وتكرارًا، حيث ذهب مئات الآلاف من المصريين إلى هناك للاعتراض على السلطات وأطاحوا بها من هناك، من الميدان، بدءًا من الاحتجاجات ضد الإمبراطورية البريطانية في عام 1919، ومرورًا بثورة الضباط الأحرار ضد فاروق عام 1952، نهاية بثورات الربيع العربي، والتي أطاحت بمبارك ومرسي”.
وتابعت: “أحداث 2011 كانت نقطة الذروة، والتي أوضحت للأنظمة الحاكمة المصرية أن إمكانية قمع أعمال الشغب الشعبية في مدينة كثيفة ومعقدة مثل القاهرة هو أمر مستحيل؛ وبناء عليه اتخذ الرئيس الحالي عبدالفتاح السيس يقرارًا بتحييد هذا الميدان، تجنبا لأي انتفاضات جديدة، وكانت الوسيلة غير التقليدية لتحقيق ذلك هو إنشاء عاصمة جديدة؛ بعيدة كل البعد عن الجماهير، على الصعيد الجغرافي والاقتصادي والعقلي”.
واستدركت: “مع وصول السيسي لمنصبه كرئيس للجمهورية، اعتقد الكثيرون أن وزير الدفاع السابق سيكون بمثابة دمية في يد الجيش ، وأنه يفتقر إلى الصفات اللازمة لقيادة البلاد من تلقاء نفسه، كانوا مخطئين؛ ففي السنوات الأخيرة، عزز الرجل نفسه كواحد من أقوى الزعماء بالمنطقة”.
وذكرت أنه “بالنظر إلى التحديات الهائلة بالبلاد ، من الواضح للجميع أن موجة الاحتجاجات الشعبية الجديدة ليست سوى مسألة وقت، لذلك ومن أجل حماية حكمه، قرر نقل قصره والبرلمان والمكاتب الحكومية والوزارات والسفارات لمنطقة أكثر أمانا بمعزل عن أي ثورة شعبية جديدة، وفي السنوات الأربع الماضية ، شيد عاصمته الجديدة بالصحراء بتكلفة وصلت إلى 58 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم جدًا في وقت وصلت فيه ميزانية البلاد لهذا العام إلى 96 مليار دولار، في المقابل يبرر النظام هذه الخطوة بالانفجار السكاني الذي تعاني منه مصر”.
ومضت: “العديد من الخبراء يرون أنه كان من الأفضل استثمار ميزانية المشروع الجنوني هذا، في عدد من المشاريع المنفصلة التي من شأنها تسهيل مشاكل مواطني القاهرة بطريقة أكثر كفاءة وتنوعا، في وقت يدل فيه اهتمامالسيسي بالعاصمة الجديدة وزياراته المتكررة لمواقع البناء، على أنه غير معني بالرفاه الاقتصادي والبيئي لسكان القاهرة، ولا يشغله بالمرة”.
وأردفت: “وفقًا لمخططات السيسي؛ لن توفر العاصمة الإدارية بيئة عمل  لمؤسسات الدولة فقط، لكن ستقطن فيها مجموعة سكانية لها علاقاتها الوطيدة مع الحكومة الحالية، وهي نوعية من السكان لن تخرج بالشوارع للتظاهر ضد السيسي، كما من المتوقع أن ينتقل 50 ألف من كبار الموظفين بالقطاع العام للمدينة الإدارية الجديدة في الصيف المقبل، كل هؤلاء يشكلون أساس الدعم لحكم الرئيس المصري اليوم، ومصلحتهم الحفاظ على الوضع الحالي، في وقت تعتبر فيه أسعار الشقق المعروضة بتلك المدينة بعيدة عن مقدرة الطبقات الأدنى من الشعب”.
وذكرت أن “دوائر المعارضة المصرية تصف المدينة الجديدة بكلمة (مستوطنة)، وذلك بعد توزيع المدونين الإلكترونيين صورًا من موقع المشروع تظهر تشييد جدار حولها، على غرار الجدار العازل الإسرائيلي بالضفة الغربية، ورغم نفى التابعين للرئيس هذا الأمر مؤكدين أن السور يحيط فقط بالمواقع الحيوية مثل محطات الكهرباء، إلا أن أحد مراسلي الصحف قام بجولة هناك وأكد وجود جدار حول المدينة”.
ووفقًا لبعض المدونين المصريين –واصلت كالكاليست-  تم تخطيط 15 بوابة بالجدار للسماح بالوصول إلى المدينة، لكن إذا لزم الأمر، سيتم إغلاقها وستكون مدينة معزولة، لا أحد يخرج أو يأتي منها”.
وتابعت: “الشيء الوحيد الذي يمكنه إيقاف عاصمة السيسي هو صعوبة الحصول على التمويل، كانت الخطة الأصلية تدور حول الاعتماد على مستثمر استراتيجي، وتراجعت الإمارات من المشهد بعد خلافات في الرأي مع مصر، ولا يمكن للقاهرة وحدها توفير المبلغ المطلوب لتمويل المشروع، بينما يتزايد دينها الخارجي ويمثل حجر عثرة أمام إتمام العاصمة الجديدة”.
وتساءلت الصحيفة: “إذن كيف يتم تمويلها؟”، مجيبة “الجيش المصري، أكبر قوة اقتصادية  يشارك حتى النهاية في المشروع ويقوم بصرف الأموال من ميزانيته غير الشفافة وغير المنظمة، وهناك طريقة أخرى لضخ الأموال الحكومية بشكل غير مباشر، وذلك عبر ميزانية هيئة المدن الجديدة، المسؤولة عن تمويل مشاريع المياه والصرف الصحي في المشروع الجديد”.
وختمت: “الخوف على مصير المشروع، دفع الحكومة المصرية إلى التفكير في خطوات بعيدة المدى، بما في ذلك خصخصة قناة السويس، فعلى الرغم من أي شيء، آخر ما يريده الرئيس الحالي هو انطلاق الملايين من المصريين الغاضبة إلى ميدان التحرير مطالبين بإسقاطه ورحيله عن سدة الحكم”.
*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

73 − 69 =