مصر الجديدة ـ شيخ الأزهر: عبارة «مكتوب على الفيس» أصبحت حجة المجادل بلا علم
الدكتور أحمد الطيب

شيخ الأزهر: عبارة «مكتوب على الفيس» أصبحت حجة المجادل بلا علم

قال فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب: إن هناك حالة من الجرأة على حرمة التخصص العلمى، ومكانة العلماء المتخصصين ممن أفنوا أعمارهم فى العلم، فأصبح الجميع يعرف كل شىء عن أى شىء، حتى أصاب التخصص فى العلم الإسلامى، شىء غير قليل مما تموج به الساحة من هذا الجدل المنفلت من ضوابط المعرفة والحوار العلمى والثقافى.

وأضاف، خلال الحلقة السابعة والعشرين من برنامجه الرمضانى «الإمام الطيب»، اليوم الأربعاء، أن هناك حالة من انتشار الجدل بغير علم ولا ضوابط فى المعلومات التى تنشر على الإنترنت، مردفا: «أصبح من السهل المعتاد أنْ يخبرك شخص بنقد لاذع لبعض الناس، وحين تنكر عليه يبادرك بحجته التى لا يرتاب فى صدقها ويقول لك: (مكتوب على النت أو الفيس بوك أو غير ذلك)».

وتابع: «لقد فتحت الأبواب على مصراعيها لكل من زعموا أن الإسلام بحاجة للإصلاح وأن مهمة إصلاح الإسلام والمسلمين تقع على عواتقهم وحدهم دون غيرهم من المتخصصين فى العلم الإسلامى»، معتبرا أن جائحة كورونا التى نمر بها الآن تولدت منها جائحة أكبر وهى الجرأة على حرمة التخصص العلمى.

وأشار الإمام الأكبر أن البعض يدعى القدرة على التحدث فى موضوعات بالغة التعقيد متنوعة المجال، فيتحدث حديث الخبير، وهؤلاء يدلون بأعاجيب من القول والتحليلات لا يستند معظمها إلى أى أساس ممنهج من علم أو دراسة منظمة.

وذكر الإمام الطيب، أن القرآن الكريم ذكر أشباه هؤلاء المجادلين فى أوائل سورة الحج، فقال تعالى ﴿ومن الناس من يجادل فى الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد، كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير﴾ [الحج: 3 ــ 4]، ثم تكتمل الصورة فى الآيتين: الثامنة والتاسعة فيظهر هؤلاء فى صورة جهلاء يجادلون فى الله دون رجوع إلى علم ولا استدلال ولا كتاب يضىء لهم بدلالات العقل والنقل طريق ما يجادلون فيه، ﴿ومن الناس من يجادل فى الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير، ثانى عطفه ليضل عن سبيل الله له فى الدنيا خزى ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق﴾ [الحج: 8 ــ 9].

وبين شيخ الأزهر أن الجدل فى القرآن الكريم ينقسم إلى جدل حسن، كما فى قوله تعالى: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن﴾ [العنكبوت: 46]، وقوله: ﴿وجادلهم بالتى هي أحسن﴾ [النحل: 125]، وجدل مذموم كما فى الآيات السابقة من سورة الحج وغيرها كثير، موضحا أن الجدل يستعمل كثيرا بمعنى الجدل المذموم، ويرادفه المراء، وقد وردت فى ذمه أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل»، ثم تلا قوله تعالى: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: 58].

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

6 × 1 =