مصر الجديدة ـ شدد قبضته الأمنية.. هل يخشى السيسي من ذكرى ثورة 25 يناير؟

شدد قبضته الأمنية.. هل يخشى السيسي من ذكرى ثورة 25 يناير؟

ككل عام مع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير، يرتعد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي وكافة أجهزة الدولة المختلفة من احتمالية عودة المصريين للنزول من جديد إلى الميادين والساحات وإسقاط حكمه، الذي تجاوز بانتهاكاته حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، الذي قامت ضده الثورة.

وينظر السيسي وحكومته إلى ثورة 25 يناير على أنها “مؤامرة” ضد بلاده هدفها ضرب مصر والإيقاع بجيشها، بالتزامن مع توجيه المقاول والممثل المصري محمد علي، دعوات للمصريين للنزول إلى كافة الميادين تزامناً مع الذكرى التاسعة للثورة المصرية، والمطالبة برحيل الرئيس الحالي.

وبدأ السيسي وحكومته التلاعب في وعي المصريين فيما يخص ثورة 25 يناير؛ من خلال إلغاء الاحتفال في ذكراها السنوية، واستبداله بما يعرف بـ”عيد الشرطة”، إضافة إلى اتخاذ إجراءات استباقية وتحشيد أمني ضد أي تحرك قد يخرج إلى الشارع.

وسبق أن حذر السيسي المصريين من الخروج مجدداً للشوارع كما فعلوا خلال ثورة 25 يناير، وذلك عقب نزول الآلاف إلى الميادين، في سبتمبر 2019، مطالبين برحيله عن الحكم، بسبب تورطه هو وزوجته انتصار في قضايا فساد وتدهور اقتصادي حاد.

واعتبر السيسي، خلال حديثه للصحفيين المصريين في أكتوبر الماضي، أن خروج المصريين للشارع يعد الخطر الوحيد الذي يواجه مصر.

ولا يترك السيسي أي مناسبة لشيطنة ثورة يناير، إذ حمّلها فشل إنهاء أزمة سد النهضة، مستخدماً عبارات “مهينة” وإيحاءات اعتبرها المصريون “إهانة” بحق بلادهم؛ على غرار “البلد كشفت ظهرها، وعرت كتفها”.

وإلى جانب السيسي سبق أن هاجم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، ثورة 25 يناير، معلناً وقوفه وانحيازه الكامل إلى جانب نظام السيسي.

وقال أبو الغيط، الذي عمل وزيراً للخارجية في حقبة مبارك: “لن نسمح بإعادة تجربة عام 2011 وحتى 2013″، واصفاً تلك الفترة بـ”المأساوية”، في إشارة منه إلى ثورة 25 يناير.

وضمن إجراءات النظام المصري ضد مناصري الثورة تعرّضت قناة “الشرق” المعارضة للسيسي ونظامه، والمنادية بالثورة ضده، لاختراق صفحتها الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وغرّد القراصنة على حساب القناة المعارضة -زاعمين أنهم عاملون فيها- بادعاءات حول رواتب العاملين فيها، وخاصة الإعلامي معتز مطر، وأن خطوتهم جاءت بعد رفض مالكي القناة تعديل أجورهم.

وكتبوا عبر الحساب الصفحة: “بعد ظهور تسريبات للشاعر ياسر العمدة بشأن تمويل القناة بملايين الدولارات شهرياً، لم نجد أي رد من مالكي القناة، مما يثبت صحة التمويل.. بعد مطالبتنا بتعديل رواتبنا ولكن دون جدوى، في ظل الرواتب الباهظة التي يتحصل عليها بعض من مذيعي القناة”.

وسريعاً نشر أيمن نور، رئيس مجلس إدارة قناة الشرق، تغريدات في الـ19 من يناير الجاري، أكد فيها تعرض القناة للقرصنة، مع نشره الصفحة البديلة للقناة على تويتر.

كما أعلنت الأجهزة الأمنية المصرية، الأربعاء (22 يناير)، ضبط ما أسمتها “خلايا إرهابية وإلكترونية وإعلامية كانت تعتزم تنفيذ عمليات إرهابية بتكليف من قيادات الإخوان المسلمين في تركيا”.

وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان، الأربعاء: “إن معلومات قطاع الأمن الوطني رصدت إعداد قيادات التنظيم الهاربة بتركيا مخططاً يستهدف تقويض دعائم الأمن والاستقرار وإشاعة الفوضى بالبلاد، وهدم مقدراتها الاقتصادية بالتزامن مع ذكرى 25 يناير، وتكليف عناصره بالداخل لتنفيذه من خلال عدة محاور”.

وفي منتصف يناير الجاري، قالت الداخلية المصرية إنها ألقت القبض على خلية إلكترونية مدعومة تركياً في القاهرة، في محاولة منها لتبرير اقتحام مكتب وكالة “الأناضول” في العاصمة المصرية.

وقالت الوزارة في بيان رسمي لها: “في إطار جهودها لكشف مخططات جماعة الإخوان والدول الداعمة لها، والتي تهدف إلى النيل من البلاد وهدم ركائزها واختراق الجبهة الداخلية، فقد رصد قطاع الأمن الوطني اضطلاع إحدى اللجان الإلكترونية التركية الإعلامية بإعداد تقارير سلبية تتضمن معلومات مغلوطة ومفبركة حول الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والحقوقية، وإرسالها لمقر وكالة الأناضول الرسمية في تركيا بهدف تشويه صورة البلاد على المستويين الداخلي والخارجي”.

توتر واعتقالات

الكاتب المصري علاء الأسواني يؤكد أنه مع اقتراب ذكرى 25 يناير، يتوتر النظام المصري بشكل عجيب، ويعتقل المواطنون في الشوارع ووسط البلد خشية منها.

ويقول الأسواني في مقطع فيديو متداول له: “كذلك مع ذكرى الثورة يتم طرح المؤامرات من قبل المخابرات المصرية عبر الوسائل الإعلامية المختلفة”.

وأشار إلى أنه “تم تشويه ثورة 25 يناير من خلال الإعلام وصرف المليارات له، وربط انتشار الفوضى بها، ونشر مزاعم حول قيام جماعة الإخوان بفتح السجون، رغم أن من قام به هو وزير الداخلية إبان حكم مبارك، حبيب العادلي، لمعاقبة المصريين بسبب الثورة”.

كذلك عكس تمديد البرلمان المصري، الثلاثاء الماضي، حالة الطوارئ للمرة الـ11 في عموم أنحاء البلاد حالة الخوف التي تسود النظام مع اقتراب ذكرى يناير.

ووافق البرلمان بأغلبية ثلثي أعضائه (من إجمالي 454 نائباً) على قرار السيسي إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، تبدأ من 27 يناير 2020.

وينص قرار تمديد الطوارئ على أن “تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، بجانب حفظ الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين”.

ويعد هذا التمديد هو الـ11 لقرار إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد الصادر في أبريل 2017.

ولم يسبق أن رفض البرلمان المصري قرار السيسي تمديد حالة الطوارئ في البلاد، إذ يتهمه جزء من الشعب بأنه خاضع لحكم الجيش المصري الذي يسيطر على أركان الحكم.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

1 × = 5