مصر الجديدة ـ نيويورك تايمز: بن سلمان هدد باستخدام الرصاص ضد خاشقجي
خاشقجي وبن سلمان

“سي إن إن” تنشر نص محادثات بين خاشقجي ومعارض سعودي حول ولي العهد

حصلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية على أكثر من 400 رسالة لحوارات بين الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي والمعارض السعودي الذي يعيش في كندا عمر بن عبدالعزيز الزهراني، كشفت عن تفاصيل جديدة حول أراء خاشقجي في ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وفيما كان الصحفي الذي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، يوجه انتقادات بحدود معينة في العلن، كان الانتقاد يكون أكثر حدة عبر الرسائل السرية على تطبيق “واتس آب”، خاصة المتعلقة بالأمير محمد بن سلمان.

وذكرت الشبكة الأمريكية أن الرسائل التي حصلت عليها كانت عبارة عن صور ومقاطع صوتية وفيديو، من هاتف المعارض السعودي الذي يعيش في كندا.

قال خاشقجي في رسالة يعود تاريخها إلى مايو الماضي: “كلما التهم ضحايا، كلما أراد المزيد”، وذلك بعد القبض على عدد من النشطاء السعوديين في المملكة، وأضاف: “لن أتفاجئ لو طال القمع الأشخاص الذين يهللون له”.

وحينما سأل الزهراني عن إمكانية الإفراج عن النشطاء المقبوض عليهم مع وصول ولي العهد إلى الحكم، بحيث تكون بادرة طيبة في بداية فترة ملكه، أجاب خاشقجي: “هذا ما يقوله المنطق، لكن لا أمتلك أي ثقة حاليًا في تحليل عقل الرجل (ولي العهد السعودي)”.

خلال الرسائل، بدأ الزهراني وخاشقجي التخطيط لبناء حركة شبابية يمكنها “محاسبة الدولة السعودية”.

وقال المعارض السعودي للشبكة الأمريكية في تقريرها المنشور أمس الأحد: “آمن جمال خاشقجي أن محمد بن سلمان هو القضية، هو المشكلة وقال إن هذا الطفل يجب إيقافه”.

بحلول أغسطس الماضي، حينما اعتقد خاشقجي أن المحادثات بينه وعمر عبدالعزيز الزهراني يمكن أن تكون قد اخترقت بواسطة السلطات السعودية، كتب خاشقجي في رسالة: “الله المستعان”.

وبعد شهرين على تلك الرسالة، قُتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، وألقت السلطات في المملكة القبض على 21 شخصًا وطالبت النيابة بإعدام 5 منهم لتورطهم في مقتل الصحفي الذي كان يكتب مقالات في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

وفي حديثه لـ”سي إن إن” قال الزهراني، إنه أقام دعوى قضائية ضد شركة إسرائيلية طورت برنامجًا للاختراق يعتقد أنه استخدم لاختراق هاتفه، وأضاف: “اختراق هاتفي لعب دورًا رئيسيًا فيما حدث لجمال، أشعر بالأسف لذلك. الذنب يقتلني”.

مواجهة “الذباب الإلكتروني”

بدأ عبدالعزيز الزهراني الحديث بشكل علني عن الحكومة السعودية ومعارضته لها بصفته طالبًا في كندا، وحصل على اللجوء في عام 2014.

وفي الفترة بين أكتوبر 2017 وأغسطس 2018، كان الزهراني وخاشقجي يتبادلان الرسائل بشكل شبه يومي.

ويبلغ المعارض السعودي من العمر 27 سنة، ويتابعه 340 ألف على موقع “تويتر”.

بحسب تقرير “سي إن إن”، بدأ الثنائي التخطيط لتكوين “جيش إلكتروني” يستقطب الشباب السعودي في المملكة، ويواجه الدعايا السعودية على مواقع التواصل الاجتماعي.

قرر الثنائي العمل على تكوين ما يسمى بـ”النحل الإلكتروني” من أجل توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة بجانب إنتاج أفلام قصيرة ونشرها عبر الهواتف المحمولة.

وبحسب الزهراني، يعتبر موقع تويتر أقوى أسلحة الحكومة السعودية حاليًا، وقال للشبكة الأمريكية: “لا يوجد لدينا برلمان. نمتلك فقط تويتر. هو الوسيلة الوحيدة التي يستخدمونها (السلطات بالمملكة) للمواجهة ونشر شائعاتهم. تعرضنا للهجوم من قبل، وللإهانات والتهديدات مرات عديدة”.

في حوار دار بين خاشقجي والزهراني في مايو الماضي، كتب الأخير للصحفي الراحل: “أرسلت لك بعض الأفكار حول الجيش الإلكتروني. عبر البريد الإلكتروني”.

رد خاشقجي: “تقرير مذهل. سأحاول تدبير المال. علينا أن نفعل شيئًا”.

بعد شهر من هذا الحوار عبر رسائل “واتس آب”، أرسل الزهراني رسالة تؤكد وصول أول مبلغ قيمته 5 آلاف دولار، ورد عليها خاشقجي بإصبع إبهام في إشارة إلى أن الأمور تسير على ما يرام.

لكن في بداية أغسطس الماضي، قال الزهراني إن مسؤولين في الحكومة السعودية أوصلوا له رسالة، تشير إلى أنهم على علم بمشروع الجيش الإلكتروني، وأبلغ خاشقجي بما حدث.

كتب خاشقجي: “كيف علموا بذلك؟”.

رد الزهراني: “يبدو أن هناك ثغرة”. وذكر أن أخيه بعث له برسالة، يخبره فيها بألا يتحدث عن “النحل” أو سيكون مصيره السجن، في إشارة إلى تلقي أسرته في المملكة تهديدًا ما.

في نهاية الحوار كتب خاشقجي: “الله المستعان”

“الاختراق”

كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها الزهراني بشكل علني عن تواصله مع خاشقجي، بعدما توصل خبراء في كندا إلى أن هاتفه تعرض للاختراق بواسطة برنامج يستخدمه عسكريون.

وبحسب “سي إن إن”، قال أحد الخبراء بمركز “المواطن” في كندا، إن الهاتف تم اختراقه عبر برنامج طورته شركة إسرائيلية تحمل اسم “NSO” وبعد تعاقد مع الحكومة السعودية.

وأضاف الخبير بيل ماركزاك، أن اثنين من المعارضين السعوديين تم استهدافهما بهذا البرنامج، أحدهما الناشط يحيى عسيري الذي يعمل مع منظمة العفو الدولية في المملكة العربية السعودية.

يعني ذلك أن المخترق استطاع الإطلاع على أكثر من 400 رسالة بين الزهراني وخاشقجي.

وفي إحدى تلك الرسائل قال خاشقجي عن ولي العهد السعودي: “يحب القوة، والقمع ويحتاج إلى إظهارهما. لكن الاستبداد لا منطق له”.

رسالة من بن سلمان

في مايو الماضي، قال عبدالعزيز الزهراني، إن مبعوثين من مسؤولين سعوديين طلبا لقاءه في مونتريال بكندا.

وافق الزهراني على ذلك، وقال إنه سجل بشكل سري 10 ساعات من محادثاتهم خلال فترة إقامتهم التي استمرت لخمسة أيام. وحصلت “سي إن إن” على نسخة من تلك التسجيلات.

أبلغ المسؤولان الزهراني أنهما يتواصلان معه بتكليف من ولي العهد السعودي شخصيًا، ويتخطيان قنوات أمنية. وأبلغاه أن ولي العهد يتابع تغريداته على “تويتر”، ويريد أن يعرض عليه وظيفة.

خلال الحديث، تكلم المسئولان عن سعود القحطاني، المستشار الملكي السابق، والذي أقيل بعد بدء التحقيقات في مقتل خاشقجي.

وبحسب “سي إن إن”، قال أحد الشخصين للزهراني: “لو سعود القحطاني بنفسه سمع اسمك، سيعرف على الفور ويمكنك حينها لقاء ولي العهد”.​

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

5 × = 10