موقع مصر الجديدة الإخباري

سيد البدري يكتب: صفقة القرن = الغاز العربي ضد المقاومة

كان جوهر صفقة القرن القديمة هو دعم ترامب لمحور السعودية مصر والامارات وغض الطرف عن اسقاط نظام قطر بواسطة الحلف الثلاثى ، وتنصيب حكم جديد غير معادى للثلاثى.

وجاء مؤتمر الرياض الذى حضره ترامب كمفتتح للخطة التى سيلتحق بها الكيان لاحقا كمستفيد من تصريف غاز حقلى المتوسط ( افروديت وليفانتاين ).

وفحوى الصفقة كان مرور الغاز القطرى عبر السعودية ومنه لمصر التى تتجهز لتكون الموزع الاساسى لاوروبا جنوب المتوسط ، وبذلك تحرم ايران من امكانية تصريف غازها المخزون فى باطن الخليج ، ايضا اجتذاب حماس وفتح لتسوية ، بوعدهم بنصيب من غاز بحر غزة الذى سيتجمع فى العريش مع الغاز الذى استولى عليه الكيان لكى يضخ اما لشبكة مصر او للتسييل فى دمياط.

وكانت الصفقة تقتضى عزل كل من ايران وحزب الله وكذلك تركيا بعد تقوية حلف مصر وقبرص واليونان ، ولكى يكتمل الحصار كان من الضرورى اما تفجير الداخل اللبنانى ، او محاولة تنصيب حكومة تقبل بالتطبيع مع الكيان مقابل تليين موقف الكيان بشان نقاط الحدود المتنازع عليها مع الكيان ، والتى تشكل الخط الفاصل الذى يحدد حيز الحدود البحرية ، كذلك تشجيع الشركات المنقبه على العمل فى لبنان تمهيدا لضمه لمنتدى غاز المتوسط .

ونتيجة عوامل عدة ، اهمها ضعف ادارة ترامب ، وممانعة وزارة الدفاع الامريكية والديمقراطيين تم عرقلة المشروع ، وساهمت سرعة النظام القطرى فى المناورة بتركيا وجلب الجيش التركى ، وتقوية الروابط مع ايران فى وئدها ، ولم يستطع الوكلاء المتنافسين مع قطر وتركيا على الوكالة ، حسم الصفقة ، واكب هذا انتصارات سورية وتاجيج الشمال وتقويض ركائز الجماعات الارهابية .

وكانت الخطة البديلة باقتراح ناتو عربى ، وتجميد الخلاف مع قطر وهى الخطة المتعثرة حتى الان .

الواقع يقول ان كلا المشروعين تعثرا ، وكان الفائز فى الحالتين هو الكيان الصهيونى ، الذى حصل على تطبيع مجانى وتصريف غازه الذى كان سيبقى حبيس المكامن ، والخاسر الاكبر كانت مصر التى خسرت فى الصفقة الاولى تيران وصنافير – وهو الثمن الذى دفع مقدما مقابل مرور غاز قطر عبر مصر – ، وفى الصفقة الثانية اعطى النظام للكيان ميزة تصريف غازه دون مقابل حقيقى ، فغاز الكيان المقدر ب ١٨ ترليون قدم مكعب كان سيظل حبيسا فى حقوله ، لان تكلفة اى خط غاز لايطاليا مرورا بقبرص سيقترب من ثمن الغاز نفسه ، وكان بامكان النظام المصرى على تبعيته ان يحسن من شروط الكامب وبنود معاهدة السلام مقابل نقل هذا الغاز بالاضافة لاسقاط تعويض التحكيم والذى بسببه تنازل النظام عن حصة كبيرة فى خط غاز شرق المتوسط ، ولكنه نظام فاشل حتى فى تبعيته .

ويبقى فشل صفقة القرن بصيغتيها فى حصار المقاومة ، او فى تفرد وكيل اقليمى يمثل متنفسا للمقاومة طالما تصارع الوكلاء .

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

4 × = 4