مصر الجديدة ـ رغم القبضة الأمنية الحراك العمالي لم يمت

رغم القبضة الأمنية الحراك العمالي لم يمت

أشاد نقابيون عماليون وسياسيون مصريون بالحراك العمالي في مصر في 2019، وأكدوا أنه رغم القبضة الأمنية، وقوانين العمل المكبلة للنقابات العمالية؛ بهدف إسكات العمال عن المطالبة بحقوقهم في عمل يضمن لهم حياة كريمة، إلا أنهم واصلوا نضالهم لنيل حقوقهم.

حيث شهد عام 2019 سلسلة إضرابات في عدد من كبريات الشركات الكبرى سواء التابعة للقطاعين العام أو الخاص، ودخل آلاف العمال في إضرابات متعددة في العاصمة المصرية القاهرة والجيزة ومحافظات أخرى على مستوى الجمهورية.

وشهدت المظاهرات والإضرابات داخل وخارج الشركات والمصانع اعتداءات بدنية تارة من قبل قوات الأمن، واعتقالا عشوائية تارة أخرى طالت المئات من العمال، وبعض القيادات العمالية، والنشطاء العماليين المطالبين بحقوق العمال.

شركات في قبضة العمال

كان على رأس تلك الشركات الشرقية للدخان – أكبر الشركات بالشرق الأوسط وإفريقيا – وإيبيكو للأدوية – إحدى أكبر شركات الدواء في مصر، بالإضافة إلى شركات يونيفرسال الخاصة للصناعات، وشركات أخرى تعمل في قطاع الملابس، والألومنيوم، ووالموانئ وغيرها.

وتأتي الإضرابات والمظاهرات احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، وتأخر صرف المستحقات، وتدهور الخدمات الصحية والتأمين الصحي وعدم تلبية الإدارات لمطالبهم بتحسين الأجور، وصرف العلاوات، والزيادات السنوية المقررة.

ويبلغ عدد المشتغلين فى مصر 26.021 مليون مشتغل بنسبة 90.1 بالمئة من حجم قوة العمل، لكن نسبة العاملين بعقد قانوني بالقطاع الخاص تبلغ 31.1 بالمئة. فقط، فيما تبلغ نسبة العاملين المشتركين في التأمين الصحي 23.9 بالمئة، وفق آخر إحصاية للجهاز المركزي للإحصاء.

أسباب الحراك العمالي

أكد عضو لجنة القوى العاملة بمجلس الشورى المصري السابق، طارق مرسي، أن “هناك حراك عمالي عام ظهر واضحاً سواء في 2019 أو ما قبلها، وبالتحديد في 2013،  وما تلاه من إجراءات وسلوكيات قاتلة ضد العمال لجميع فئات الشعب اقتصاديا وحياتيا ومعيشياً أولاً ثم اجتماعياً وسياسياً ثانياً وثالثاً وهو ما ليس العمال بعيداً عنه بكل تأكيد”.

وتابع: “كيف لا يتحرك العمال ولا يغضبون وهم يعيشون في بيئة عمالية شديدة القسوة، ويتفنن فيها مجالس الإدارات في المصانع والشركات في إهدار حقوق العمال وإهانة كرامتهم؟، وحتى النقابات العمالية سواء على مستوى المصانع والشركات أو العامة، فالجميع بل استثناء جاءوا للتآمر على العمال وإرشاد الأمن عنهم”.

وتساءل مرسي:”ما الذي يُبقي العمال بعيداً عن الغضب وهم يرون يومياً قوانين تُسن وقرارات تُتخذ تعصف بمستقبلهم الوظيفي وتضع استقرارهم في مهب الريح؟.. ثم أخيراً ما الذي يمكن أن يُسكت العمال وهو يرون شركاتهم ومصانعهم التي بنوها بعرقهم إما تنهب حقوهم أو تباع”، مشيرا إلى أن “العمال هم عصب الشعب المصري وهي أكثر الفئات تضرراً من الفساد “.

الحراك العمالي لم يمت في مصر

أشاد عضو لجنة العمال بالمجلس الثوري المصري، سيد حماد، بالحراك العمالي في مصر خلال العام الماضي، قائلا: “العمال هو وقود أي حراك شعبي ثوري، سواء كانت مطالبهم فئوية أو اجتماعية من أجل تحسين مستوى معيشتهم في ظل التضييق المستمر”.

وأوضح: “الاعتصمات والإضرابات شملت العديد من الشركات والمصانع العامة والخاصة، من بينها اعتصام عمال بشركة الدلتا لتوزيع الكهرباء احتجاجا علي عدم صرف البدلات في فبراير الماضي، وإضراب عمال بمصنع بغزل المحلة بعد تأخر صرف المرتبات”.

وأضاف: “الإضرابات والاحتجاجات شملت الكثير من القطاعات بما فيها إضراب عمال الهيئة العامة للكتاب، وعمال شركة سكر الفيوم في مايو الماضي، وعمال منطقة الاستثمار بالإسماعلية، وعمال الشرقية للدخان، وشركة يونيفرسال الصناعية، وإيبيكو الدوائية، وأسمنت المنيا، وغيرهم”.

مشيرا إلى “تعرض العديد منهم إلى مضايقات، كالفصل من العمل والحبس والتوقيف، كحبس 7 من عمال شركة حسن محمد علام بسبب المطالبة بالمستحقات المتأخرة للعمال، والقبض على عشرات العمال في العديد من الشركات والمصانع، إضافة لنشطاء عماليين، وهو ما سيؤشر إلى أن الحراك العمالي لم يمت بعد في مصر”.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

77 + = 87