مصر الجديدة ـ حسني: السيسي والإخوان " نظام وتنظيم" يبيعون الوهم للشعب
الدكتور حازم حسني، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة

حسني: السيسي والإخوان ” نظام وتنظيم” يبيعون الوهم للشعب

قال الدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجماعة الإخوان المسلمين وجهان لعملة واحدة، فهم يبيعون الوهم للشعب، الذي يستحق ما هو فيه، حيث يراه الأول أنه يجني نتيجة خروجه في ثورة يناير، بينما يراه الأخير يجني حماقته بخروجه في 30 يونيو.

وكتب حسني على حسابه في فيسبوك عن صراع الحق والباطل، والتحرر من فقاقيع الوهم ، لو أن تنظيم الإخوان كان قد اعترف بأخطائه فى فهم واقع الدولة المصرية، وبعجزه عن التعامل مع هذا الواقع بما يناسبه؛ واعتذر التنظيم عن هذه الأخطاء، ودخل فى عملية مراجعة حقيقية وجذرية لكل منطلقاته الفكرية والحركية بدلاً من تضليل أتباعه ومريديه بنظرية المؤامرة، فلربما كان قد حصد التنظيم تعاطف قطاع كبير من المصريين الذين ثاروا على حكم المرشد، ولربما كان قد وجد التنظيم جسوراً تربط بينه وبين مؤسسات الدولة التى لم يعترف بها القادم الجديد لقصر الرئاسة.
وأضاف حسني أنه بدلاً من الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه لجموع المصريين الذين خرجوا فى الثلاثين من يونيو، أخذالتنظيم يطالب هؤلاء بالاعتراف بخطئهم هم، وبالاعتذار عنه، بل وسعى التنظيم بكل ألاعيب الحواة التى تَمَرَّس عليها، لإدخال قطاع كبير من المصريين إلى فقاقيع الوهم التى يشعر ساكنوها دائماً بعقدة الذنب باعتبارهم المتسببين فيما أصاب مصر اليوم من استبداد، ومن مظالم، ومن خراب اقتصادى، بل ومن تجريف لكل تراث مصر التاريخى والحضارى الذى كان قد تراكم عبر آلاف السنين.
وأوضح في حديثه : فقاقيع الوهم هذه يدافع عنها التنظيم كما يدافع عنها النظام، فكلاهما يريد المصريين أسرى “عقدة الذنب” : إما ذنب الخروج فى الخامس والعشرين من يناير، أو ذنب الخروج فى الثلاثين من يونيو، مشددا أنه ليس صحيحاً إذن أن النظام وحده هو الذى لا يريد للمصريين أن تنصلح منظومتهم المعرفية، فالتنظيم أيضاً لا يريد لهذه المنظومة أن ينصلح حالها.
واستطرد حسني في حديثه :  النظام والتنظيم لا يريد كلاهما للوعى أن يخترق جدران “فقاقيع الوهم” هذه ليحرر عقول المصريين وضمائرهم؛ فلا تعليم يمكن أن ينجح ما لم يتحرر العقل من كل قيوده المفروضة عليه من خارجه، ولا هو سينجح ما لم تتحرر الضمائر من “عقدة الذنب” التى يريدها الطرفان ، حتى لا تتحرر العقول.
وشدد حسني أنه لن يفعل إلا الحقيقة وهي مواجهة هذا السلطان الزائف، حتى وإن كنت لا أملك سيفه ولا أنا أملك ذهبه؛ فمن أراد أن يبقى فى فقاعته فليهنأ له العيش فيها؛ فلا أنا سأضار إن هى امتلأت الأرض بهذه الفقاقيع التى لا تعرف من لغة العقل إلا لغة الاجترار، ولا هى تتحرك فيها الضمائر إلا بما تمليه عليها عقدة الذنب !
وأشار إلى أن أن كثيرين قد وقعوا فى فخاخ هذه الفقاقيع، وراحوا يعترفون بأخطاء لم يرتكبوها، ويعتذرون عن أفعال لا يعتذر الحر عنها.
وتساءل:  لا أفهم لماذا يعتذر هؤلاء عن خروجهم فى الثلاثين من يونيو، وكأن هذا الخروج كان “بداية عهد” عنوانه الاستبداد والظلم والتفريط فى مقدرات الأمة، لا “نهاية عهد” عنوانه الفوضى والفتنة وانقسام المجتمع إلى أضداد لا تجمعها أمة واحدة، حتى وإن كان بين العهدين ما يجمع بينهما: أعنى اجتماعهما تحت عنوان جامع هو فشل الرؤية، وفشل المسار، وغياب المعنى، والخروج من التاريخ، بحسب تعبيره.
*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

34 − 28 =