مصر الجديدة ـ حالة انتحار كل 40 ثانية.. ومصر الأولى عربيًا
أرشيفية

حالة انتحار كل 40 ثانية.. ومصر الأولى عربيًا

كل 40 ثانية يقدم شخص على الانتحار، هكذا أعلنت منظمة الصحة العالمية، بمناسبة يوم العالمي لمنع الانتحار، الذي تحتفل به في يوم 10 سبتمبر من كل عام، إذ تقول: إن الانتحار يعد ثاني أسباب الوفاة بين الشباب بعد حوادث الطرق.

 

وقد يوم 10 سبتمبر منذ عام 2003 باعتباره يوما عالميا لمنع الانتحار، بهدف إذكاء الوعي بإمكانية منع الانتحار، وتتعاون الرابطة الدولية لمنع الانتحار مع منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي للصحة العقلية لاستضافة اليوم العالمي لمنع الانتحار.

انتحار كل 40 ثانية

فرغم التقدم المحرز في الاستراتيجيات الوطنية للدول في الحد من حالات حدوثه، ما زال “العالم يشهد حالة انتحار واحدة كل 40 ثانية”، حسبما أورد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية اليوم الاثنين، مسلطا الضوء على خلاصات آخر تقرير للوكالة حول تقديرات الانتحار العالمية.

وقال المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريوسيس إن “كل وفاة هي مأساة لأصدقاء المتوفين وأفراد أسرتهم” مضيفا أنه من الممكن منع المزيد من حالات الانتحار.

وقال الدكتور غيبريوسيس في حديث للصحفيين، قبل يوم واحد من اليوم العالمي المخصص لمكافحته، إنه ينبغي على جميع البلدان “دمج استراتيجيات منع الانتحار التي أثبتت فعاليتها في برامجها الوطنية للصحة والتعليم بطريقة مستدامة”.

ومنذ صدور التقرير الأول لمنظمة الصحة العالمية عام 2014 الذي يدرس هذه القضية، تبنت مزيد من بلدان العالم استراتيجيات وطنية خاصة بها لمنع الانتحار، ليبلغ عددها الآن 38 دولة.

ومع ذلك، فإن هذا العدد “لا يزال متدنيا جدا”، حسبما قال الدكتور غيبريوسيس، مضيفا أن العديد من الحكومات بحاجة إلى الالتزام بتأسيس مثل هذه السياسات.

ويموت ما يقرب من 800 ألف شخص نتيجة الانتحار كل عام، ويقابل كل حالة موت أكثر من 20 “محاولة” انتحار، حسب التقرير الأخير.

وأوضح التقرير أن المعدل العالمي الموحّد حسب السنّ للانتحار في عام 2016 بلغ 10.5 لكل 100 ألف شخص، بيد أن المعدلات تباينت بين البلدان، من 5 وفيات إلى 30 وفاة بالانتحار لكل 100 ألف نسمة.
وأورد التقرير حقيقة أن “الانتحار يؤدي إلى وفاة أعداد من الناس، أكثر من ضحايا الحرب وجرائم القتل مجتمعة”، كما أنه يمثل السبب الرئيسي الثاني للوفاة، بعد حوادث الطرق، بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و 29 عاما.

على الصعيد العالمي، تحدث 79% من حالات الانتحار في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل؛ غير أن بلدان الدخل المرتفع لديها أعلى معدلات للانتحار بين سكانها.

وبحسب التقرير، جاءت حوادث الانتحار بين الرجال بدرجات أعلى بثلاثة أضعاف من النساء في الدول الأغنى، بينما تبدو المعدلات أكثر تساويا بين الجنسين في الدول الفقيرة.

الأسباب

وفي ملاحظاته عن معالجة الأسباب، يقول التقرير إن الصلة بين الانتحار والصحة العقلية في البلدان ذات الدخل المرتفع تم إثباتها بالفعل، ومع ذلك، فإن “العديد من حالات الانتحار تحدث باندفاعية في لحظات الأزمات”.

وربط تقرير منظمة الصحة العالمية بشكل وثيق بين التعرض لتجارب “النزاعات والكوارث والعنف وسوء المعاملة أو الفقد والشعور بالعزلة” بالسلوك والنزوع الانتحاري. كما يلاحظ التقرير أن المجموعات الضعيفة التي تعاني من التمييز تظهر معدلات مرتفعة من حالات الانتحار.

كيف تمنع الانتحار؟

وتتطلب هذه القضية المعقدة، حسب توصيات التقرير، التنسيق عبر قطاعات متعددة لتعزيز الوقاية. ظواهر عامة (مثل الوصمة الشائعة حول أمراض الاضطرابات النفسية، وعدم الوعي الكافي بالانتحار كمشكلة صحية كبيرة، وغياب المناقشة المفتوحة في المجتمعات) يعني أن الكثير ممن ينزعون لفكرة الانتحار لا يحصلون على المساعدة الكافية.

وتوصي منظمة الصحة العالمية البلدان بتدريب أفضل للعاملين الصحيين وغير المتخصصين أيضا ليتمكنوا من “تقييم السلوك الانتحاري والتعامل معه”.

كما توصي بالعلاج المبكر لاضطرابات الصحة العقلية، وبالرصد الفعال لتعاطي الكحول والمخدرات، وبالتوجيه المسؤول من قبل وسائل الإعلام، بالإضافة إلى الحد من الوصول إلى وسائل الانتحار.

وتعترف منظمة الصحة العالمية بالانتحار باعتباره “أولوية في مجال الصحة العامة”، وقد حددت خطة عمل المنظمة للفترة 2013-2020 هدفا عالميا لخفض معدلات الانتحار بنسبة 10% بحلول عام 2020، تمشيا مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والتي تحدد هدف خفض معدلات الانتحار بمقدار الثلث حتى عام 2030.

38 دولة تخطط لمنعه

وستطلق منظمة الصحة العالمية في اليوم العالمي لمنع الانتحار، اليوم الثلاثاء، حملة 40 ثانية الإعلامية لزيادة الوعي بالانتحار حول العالم وطرق الوقاية منه، وتستمر جهود هذه الحملة حتى 10 أكتوبر، الذي يصادف اليوم العالمي للصحة النفسي

وقد تم إبلاغ الرابطة الدولية لمنع الانتحار في الأعوام الماضية بتنفيذ أكثر من 300 نشاط في نحو 70 بلدا، وشملت تلك الأنشطة فعاليات تثقيفية وتذكارية، وإحاطات ومؤتمرات صحفية، وحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ودعت المنظمة، في تقرير نشرته، أمس الأثنين، الحكومات إلى وضع استراتيجيات وطنية ملزمة لمعالجة الأسباب التي تدفع الناس إلى الانتحار، لافتة إلى أن 38 دولة فقط لديها خطط في هذا المجال.

ترتيب الدول العربية

ووفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية (WHO) احتلت مصر المركز الأول بين الدول العربية من حيث معدلات الانتحار خلال عام 2016، إذ شهدت 3799 حالة انتحار في عام 2016، تبعتها عربيا السودان (3205 حالة انتحار) واليمن (2335 حالة).

وجاءت الجزائر في المركز الرابع بعدد حالات انتحار بلغ 1299 حالة، ثم العراق (1128 حالة) والمملكة العربية السعودية في المرتبة الخامسة برصيد (1035 حالة).

وكانت المغرب (1014) البلد العربي الوحيد الذي زادت فيه حالات انتحار الإناث (613 حالة) عن الذكور (400).

قال التقرير إن 79% من حالات الانتحار عالمياً وقعت في دول ذات دخول متوسطة أو منخفضة.

وطبقاً للتقرير، وصل معدل الانتحار عالمياً إلى 10.5 حالة لكل 100 ألف مواطن.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

+ 23 = 29