مصر الجديدة ـ تقشف السعودية وانكماش الإمارات كيف يؤثر على الوضع الاقتصادي في مصر

تقشف السعودية وانكماش الإمارات كيف يؤثر على الوضع الاقتصادي في مصر

قال خبراء اقتصاد ومحللون ماليون إن تضرر اقتصاد دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات، أكبر داعمين للاقتصاد المصري، بسبب تداعيات جائحة كورونا، سيؤثر بالسلب على الوضع الاقتصادي في مصر في العديد من القطاعات المختلفة.

وأكدوا أن من بين القطاعات المتضررة، الاستثمار المباشر وغير المباشر (الدعم السعودي الإماراتي)، والسياحة والعقارات، إضافة إلى تأثر تحويلات المصريين في تلك الدول، والتي تشكل أحد أهم روافد إيرادات الدولة المصرية من العملة الصعبة.

وأعلنت السعودية عن إجراءات تقشفية قاسية كوقف صرف بدل غلاء المعيشة بداية من حزيران/ يونيو المقبل، ومضاعفة نسبة ضريبة القيمة المُضافة لثلاثة أمثالها من 5 بالمئة إلى 15 بالمئة بدءًا من تموز/ يوليو المقبل.

وحذر تقرير لوكالة موديز للتصنيف الائتماني، من أن تأثير تفشي جائحة كورونا غير المباشر على النمو العالمي والتجارة الدولية، يشكلان صدمة كبيرة للنمو الاقتصادي في الإمارات.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش اقتصاد السعودية صاحبة أكبر اقتصاد في المنطقة بنسبة 2.3 في المئة، وأن ينكمش اقتصاد الإمارات، بنسبة 3.5 في المئة.

استثمارات دول الخليج بمصر

تحتل مصر المرتبة الأولى في استثمارات السعودية عربيا، بإجمالي 54 مليار دولار، فيما يبلغ حجم الاستثمار الإماراتي فى مصر 7.2 مليار دولار، بحسب الهيئة العامة للاستثمار، والكويت نحو 5.1 مليار دولار، وفق وزارة الاستثمار المصرية.

وتتمثل أبرز قطاعات استثمار تلك الدول في تجارة التجزئة والطاقة والعقارات والبنية التحتية واللوجستيات والصناعات، إضافة إلى الصحة والسياحة والترفيه والأغذية والزراعة.

وفي ما يتعلق بودائع تلك الدول لدى البنك المركزي المصري، بلغ نصيب السعودية منها 8 مليارات دولار، والإمارات نحو 6 مليارات دولار، والكويت 4 مليارات دولار، تم تجديدها نهاية العام الماضي.

أبعاد تضرر السعودية والإمارات

بشأن تداعيات جائحة كورونا على استثمارات دول الخليج في مصر، أكد المحلل المالي، سيف عوني، أنها “ستؤثر على شهية مستثمريها على اتخاذ القرار، وتدفعهم لإعادة حساباتهم مجددا، خاصة أن الأزمة لم تعرف أبعادها حتى الآن”.

ورجح أن تتأثر “قطاعات مهمة في مصر من عزوف المستثمرين الجدد أو الحاليين كالسياحة والعقارات، واللوجستيات، وحركة التبادل التجاري”، مشيرا إلى أن “الاستثمار الأجنبي بشكل عام يتخارج من السوق المصري نتيجة الأزمة”.

ورأى أن أثر تراجع تحويلات المصريين بالخارج “سيظهر خلال الشهور المقبلة مع تعمق الأزمة هناك، وهذا ما يفسر دخول الدولة المصرية في مشروعات كبيرة من أجل الحفاظ على معدلات نمو، خاصة أنها الدولة الوحيدة التي ستحقق نموا في المنطقة، حتى وإن أقل من المستهدف”.

إعادة النظر للداخل

الخبير الاقتصادي، أحمد خزيم، أكد بدوره أن “الخطوات التي سوف تتخذها الدول النفطية (دول الخليج)، والتي تقدم مساعدات لمصر سواء الظاهرة أو (غير الظاهرة) سوف تتأثر، وستتأثر موازنة الاستثمار الخاصة بهم في مصر سواء كمستثمرين سعوديين أو إماراتيين”.

وأضاف: “آن الآوان لعقد مؤتمر داخلي للخروج بروشتة وطنية للتغلب على الأزمة من خلال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومنح سياسات تحفيزية لها؛ لأن تضررها سيرفع فاتورة الاستيراد في ظل شح الموارد الدولارية”.

ودعا إلى أن “تتوقف المدرسة الإيرادية (الجباية) في مصر عن اتخاذ القرار؛ فالسوق يدخل في مرحلة الركود والتضخم وفقدان قيمة العملة، ليس في مصر بل في العالم كله، ومن ثم تحفيز مدرسة التنمية بالقيمة المضافة”.

وتوقع خزيم أن “يتقوقع العالم على ذاته في المرحلة المقبلة؛ ولذلك فإن على الدولة أن تلغي فكرة الجباية، ودعم القطاع الصناعي والزراعي تحديدا، حتى لا ندخل في أزمة قمح (رغيف العيش)، ومصر من الدول الأولى في استيراده، من أجل امتصاص الصدمة الأولى لتداعيات جائحة كورونا”.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

7 + 1 =