مصر الجديدة ـ تقارير عبرية: "القاهرة تريد تحقيق المصالحة الفلسطينية وتل أبيب لا تنشد إلا الانقسام"

تقارير عبرية: “القاهرة تريد تحقيق المصالحة الفلسطينية وتل أبيب لا تنشد إلا الانقسام”

تحت عنوان”إسرائيل تطالب مصر باكثر مما تستطيع وترغب”، قالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن “القاهرة تحاول تحقيق مصالحة بين فتح وحماس ما يتناقض مع سياسة تل أبيب الرامية إلى إبقاء الضفة الغربية والقطاع منفصلتين لإعاقة فرصة التوصل إلى اتفاق سلام”. 

وأوضحت “رئيس المخابرات العامة عباس كامل قضى 3 أيام مع يحي السنوار قائد حماس بغزة وزياد النخية الامين العام لحركة الجهاد الإسلامي؛ وذلك في محاولة لتحقيق تهدئة مؤقتة،  ويحاول كامل تحقيق  المستحيلات في مكان لم يعد يسمح بذلك، لهذا فهو بحاجة للتنسيق بين الحركتين الفلسطينين والالتزام بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها قبل 3 أشهر، والحد من إطلاق النار ضد إسرائيل، ووقف المسيرات الاحتجاجية على طول السياح الحدودي وإعادة تأهيل القطاع اقتصاديا”.

وواصلت الصحيفة العبرية “على الجانب الإسرائيلي، يتعين على القاهرة التعامل مع تل أبيب التي تتراجع عن الالتزام بالاتفاقيات أو لا تنفذها بالكامل، هذا في الوقت الذي يعتبر فيه جدول اعمال إسرائيل الفترة المقبلة مليئا بالأحداث مثل يوم الاستقلال ويوم النكبة، ما يتطلب من تل أبيب التحلي بضبط النفس”.

وتابعت “مصر تحاول أيضا تحقيق هدف أخر ألا وهو المصالحة بين فتح وحماس ما يسمح بتشكيل حكومة فلسطينية توافقية في القطاع، يمكنها إدارة المعابر الحدودية وتحمل مسؤولية الإدارة المشتركة لغزة والضفة وتقبل المساعدات الخارجية اللازمة لإعادة تأهيل القطاع، لكن الصعوبة التي تقف أمام القاهرة هي ان هذا الهدف يتناقض مع سياسة تل أبيب”.

وأوضحت “إسرائيل عملت لأعوام على فصل القطاع عن الضفة الغربية؛ وذلك من إجل قطع الطريق على أي عملية سلام يكون فيها محمود عباس رئيس السطة هو الممثل عن جميع الفلسطينيين في غزة ورام الله، وفي وسط حالة الانقسام التي تتمتع بسببها تل أبيب لا يمكن للرجل أن يكون شريكا في عملية السلام لأنه لا يمثل في تلك الحالة الجنوب الغزاوي”.

وقالت “خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، تقدم الرئيس المصري السيسي بخطة من أجل الوحدة الفلسطينية كعنصر لتعزيز صفقة القرن التابعة للرئيس الامريكي دونالد ترامب، والتي يعتزم الأخير الإعلان عنه ونشرها بعد شهر رمضان، في وقت تهتم فيه تل أبيب بالحفاظ على حالة الانقسام بين عباس وغزة”.

ولفتت “الفجوة الاستراتيجية بين تل أبيب والقاهرة حول ملف المصالحة الفلسطينية لا تؤثر على قدرة المصريين على الوساطة حاليا فيما يتعلق بالهدنة بين الجانبين، ولا يتم طرح تلك الوساطة كشرط لموافقة تل أبيب على المصالحة بين فتح وحماس، في وقت يخدم فيه الهدوء الغزاوي مصالح القاهرة ويسمح بمواصلة التعاون العسكري بينها وبين تل أبيب؛ حيث تلعب حماس دورا مهما في الحفاظ على الحدود بين القطاع وسيناء وليس فقط مع إسرائيل”.

واستكملت “الان حماس مطالبة بتحمل المسؤولية التي منحتها إياها مصر وإسرائيل عبر السيطرة على غزة وذلك بمواجهة تنظيم الجهاد الإسلامي الذي يحاول إجهاض التهدئة مع تل أبيب، في وقت يعد فيه سماح إسرائيلبإدخال مواد البناء وإنشاء محطة للطاقة وميناء بحري وجلب الاستثمارات الأجنبية لبناء المصانع، أساسا يتيح لحماس مواجهة أي تيار او فصيل فلسطيني يتحدي سلطتها”.

وأضافت “تم التوصل إلى اتفاقيات بين مصر وإسرائيل وحماس لإنشاء مناطق صناعية في شبه جزيرة سيناء لتوفير فرص عمل لسكان غزة غير القادرين على العمل، وهو ما سيؤدي إلى تخفيف الحصار عن القطاع، ويجعل من الاخير مركز تجاري للبضائع المصرية، في وقت تهدف فيه الجهود الدبلوماسية المصرية إلى إقناع تل أبيب بوجود علاقة بين التنمية الاقتصادية في غزة وبين توفير الضمانات للهدوء الأمني”.

وختمت “تكمن المعضلة الإسرائيلية في أن تل أبيب ترى القاهرة كشريك وليس وسيطا فقط، وهو ما يفرض مسؤولية على المصريين لا يريدونها ولا يمكنهم الوفاء بها، فضمان الهدوء يتطلب من القاهرة المشاركة بشكل أكبر في القطاع وإغلاق معبر رفح الحدودي لتكون شريكة لإسرائيل في محاصرة غزة، لكن موقف مصر كوسيط يتطلب منها تحقيق نتائج لتل أبيب والحركة الفلسطينية، ما سيمنحها النفوذ للمضى قدما في الخطوات التالي وخاصة التهدئة طويلة الأجل”.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

8 × 1 =