مصر الجديدة ـ أنباء عن تعديل حكومي بسبب أزمة تصريحات بعض وزراء الحكومة
السيسي

تسريبات “صفقة القرن” حول سيناء تتواصل.. لماذا يصمت السيسي؟

تتواصل التسريبات حول “صفقة القرن” المثيرة للجدل، سواء عبر الإعلام العبري، أو من جانب مستشار الرئيس الأمريكي و”عراب الصفقة” جاريد كوشنر؛ وهو ما يُقابل بصمت تام من النظام المصري وتجاهل من أذرعه الإعلامية والسياسية.

والثلاثاء، نشرت صحيفة “إسرائيل اليوم”، بنودا أكدت أنها لـ”صفقة القرن”، بـ”توقيع اتفاق ثلاثي بين إسرائيل ومنظمة التحرير وحماس، لقيام دولة فلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة دون المستوطنات اليهودية بهما”.

وفي البند رقم 4 من البنود الثمانية الرئيسية المسربة يأتي الحديث عن أرض سيناء المصرية، حيث يقول: “ستقوم مصر بمنح أراض جديدة لفلسطين لغرض إقامة مطار ومصانع وللتبادل التجاري والزراعة، دون السماح للفلسطينيين بالسكن فيها، وحجم الأراضي وثمنها يكون متفقا عليه بين الأطراف بواسطة الدول المؤيدة”.

تسريب الصحيفة الإسرائيلية ليس الأول في الإعلام العبري، حيث قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في 5 نيسان/ أبريل الماضي، إن الصفقة تتطلب تسهيلات مصرية تضمن دخول الفلسطينيين لسيناء وخروجهم منها، وإقامة مشاريع صناعية لهم، ومنحهم الجنسية، وبالمقابل يحصل السيسي على 65 مليار دولارا.

وكان جاريد كوشنر، ألقى خطابين متتابعين عن ملامح الصفقة، وقال الخميس الماضي، إنه يعمل عليها منذ عامين ومن المتوقع الكشف عنها في حزيران/ يونيو، بعد انقضاء شهر رمضان.

لن تعلن وتسير بهدوء

وفي تعليقه على تسريب الصحافة العبرية الأخير حول صفقة القرن، يرى مساعد وزير الخارجية الأسبق، الدكتور عبدالله الأشعل، أن “ترامب يسعى لتنفيذ صفقة القرن خلال فترة ولايته الأولى، إلا أنه وعلى غير المعلن فلن يتم الإعلان عن تفاصيلها”.

السياسي المصري، يعتقد في حديثه أن الصفقة “سوف تنفذ في هدوء تام ولن يعلن أحد عن بنودها الفعلية بعد رمضان كما يدعون”، مؤكدا أن “تلك التسريبات هي للتمهيد للصفقة بالشارع العربي والمصري وتقليل الضغوط المحتملة على النظام المصري”.

وأشار إلى أن “الأمريكان والإسرائيليين لا يتخوفون من رد فعل العرب حول بنود الصفقة لأنهم يعلمون أنهم غير فاعلين ودائما مفعول بهم، ودائما يصمتون”.

جس النبض والتهيئة

ويعتقد السياسي المصري مجدي حمدان موسى، أن “الهدف من استمرار تلك التسريبات هي محاولات لجس النبض، وفرض لأمر يعلمون أنه لن يكون موضع ترحيب، وتهيئة للمواطن العربي عموما والمصري خصوصا لتقبل الصفقة”.

نائب رئيس حزب الجبهة أضاف: “وخاصة أن أحد مكونات الصفقة الأساسية ربما يكون التنازل عن أراض مصرية”، متوقعا أن ينتج عن هذا الفعل رد فعل قوي مضاد؛ خاصة من البسطاء المؤمنين أن هناك أرواحا ودماء سالت لمئات السنين للحفاظ على الأرض المصرية”.

وأكد أنه “ولذلك فلديهم تخوف شديد من رد الفعل الشعبي والذي ربما تصل قوتة للاطاحة بأنظمة”، مشيرا إلى أن “الصمت المصري على تلك التسريبات هو أيضا لجس النبض وقياس رد فعل الشعب، بالضبط كما عودنا نظام السيسي بإطلاق المعلومة ثم رصد رد الفعل فإما ينفذ أو يتراجع”.

زيادة البلبلة والصراع

وبدوره قال رئيس حزب الشعب الديمقراطي، خالد فؤاد حافظ إن “الصحافة الإسرائيلية لها أغراضها التي تستهدف تحقيق أهداف الكيان الصهيوني وترسيخ وجوده وتحقيق أكبر قدر من البلبلة والصراع بالمنطقة العربية”.

السياسي المصري، أكد على ضرورة تجاهل تلك التسريبات، “إلى أن يصدر رد رسمي من قبل الجهات المسؤولة”، معتبرا أن “مجرد التعليق يعطي للمكتوب ثمة مساحة”.

وحول تفسيره للصمت المصري على التسريبات، يعتقد حافظ أن “الأمواج العالية والعواصف العاتية تحتاج إلى الروية والاستناد إلى جبال عالية حتى تمر بكل ما تحمله من أخطار وأهوال”.

أوهام أمريكية

وقال رئيس حزب الجيل ناجى الشهابي، إن “الإدارة الأمريكية لم تعلن رسميا حقيقة ما يتردد بشأن صفقة القرن، وكل ما نشر هي تسريبات إعلامية”، مشيرا إلى أن “أمريكا بعهد ترامب، أصبحت وسيطا غير محايد بالصراع العربي الإسرائيلي باعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها ورفض حق العودة للاجئين”.

السياسي المصري، أضاف، “أن إدارة ترامب اتخذت قرارات كارثية ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه التي أقرتها المواثيق والقرارات الدولية؛ وبالتالي أصبح كل ما يأتي عن هذه الإدارة مرفوض عربيا وفلسطينيا”، معتبرا أن “تسريبات صفقة القرن هي أوهام أمريكية لن ترى النور”.

تسريب متناقض

‏وفي رؤيته، أكد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية‏ الدكتور سعد الزنط، أن “هذا التسريب في ختامه ما ينهي صحة مقدمته”، متسائلا: “فكيف تتنازل مصر عن أرض يقام فيها كل هذا العمران والزراعة دون أن يسكن فيها بشر يستلزم العمل بها التواجد الدائم؟”.

وقال: “ثم إن مصر أعلنت أكثر من مرة أنها لن تتنازل عن شبر واحد من أرضها وإلا فقد باعت تاريخها في الذود عن هذه الأرض”، مضيفا: “يقينا هي مجرد أحلام لا تتعدى حدود الوهم الصهيوني”.

وتابع، وإن “كان هناك توجه لعمل منطقة اقتصادية ضخمة متنوعة الأنشطة في مساحة جغرافية كبيرة ما بين السعودية والأردن وإسرائيل ومصر؛ تخصص فيها نسبة محددة للفلسطينيين فهذا أمر يحتاج للدراسة وبحث آثاره المستقبلية”.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

4 × = 4