مصر الجديدة ـ بعد الطيور والخنازير.. هل تتحول "إنفلونزا الكلاب" إلى وباء يهدد الإنسان؟
أرشيفية

بعد الطيور والخنازير.. هل تتحول “إنفلونزا الكلاب” إلى وباء يهدد الإنسان؟

حذر باحثون في جامعة كوريا الجنوبية من سلالة إنفلونزا خطيرة تنتشر بين الحيوانات، والتي يمكن بمقدورها التحور والانتقال بين القطط والكلاب والبشر.

وتوصل العلماء في دراستهم والتي استمرت لعشر سنوات إلى احتمال انتقال إنفلونزا الطيور إلى الكلاب، بينما قد يختلط الفيروس بسلالة أخرى قابلة للانتقال للبشر دون مقاومة ليصبح من الممكن انتشارها بسرعة أكبر بين البشر، لذا ينصح العلماء بمراقبة الحيوانات عن كثب، ومراجعة بيطري حال ظهرت عليها أعراض العدوى.

ومن الآثار المترتبة على السلالة الجديدة لدى الحيوانات معاناتها من ضيق في الشعب الهوائية والسعال وسيلان العينين والعطس والإرهاق وتراجع الشهية، وبحسب الأرقام التي كشفها الفريق البحثي، فإن “إنفلونزا الكلاب” مميتة بنسبة عالية، حيث قتلت 40% من القطط والكلاب التي تفشى لديها الفيروس.

المعامل المرجعية

يوضح لنا الدكتور خالد العمري، نقيب عام الأطباء البيطريين، وعميد كلية الطب البيطري جامعة القاهرة، أنه يمكن أن تحدث عدوى مزمنة من أكثر من فيروس عند وجود ظروف مواتية لحدوث العدوى فيمكن أن تصاب خلية واحدة في الكائن الحي سواء كان إنسانا أو حيوانا في نفس الوقت، ويتكون الفيروس من ثمانية أجزاء من “RNA” ينقسم إلى مئات الآلاف لكل فيروس، لتصبح لكل خلية بها مئات الآلاف من الحمض النووي لكل فيروس، وفي نهاية الفيروس يحتاج إلى ثمانية أجزاء مختلفة حتى يجمع محتواه الجيني “RNA” مجزأ إلى ثمانية أجزاء مسئولة عن تكاثره.

وأضاف أن الإصابة المتزامنة من أكثر من نوع من أنواع الإنفلونزا قد تؤدي إلى إعادة توزيع أجزاء الحمض النووي في الفيروسات الناتجة من تبادل الحمض النووي، والذي يعطى قدرات جديدة للفيروس الجديد لتحويره تحويرا جذريا يمكن أن يزيد من ضراوته.

وأشار إلى قيام المعامل المرجعية في العالم بمسح روتيني بأخذ عينات من الحقل لمعرفة نوع الإنفلونزا الموجودة وخصائصها الوبائية لتأخذوا القرار، حيث تقوم بعمل مناعة مناسبة كوقاية من الآثار السيئة للعدوى.

الحصانة الطبيعية

تقول الدكتورة شيرين ذكي، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين، إنه تم اكتشاف ما يسمى بمرض “إنفلونزا الكلاب” عام 2000 في بعض السلالات في قارة آسيا وبدأ التعارف عليه، ثم ظهر في أمريكا عام 2004 نتيجة “إنفلونزا الخيول” في هذا الوقت والمعروف بالاسم العلمي “H3N8″، والذي ينتقل إلى الكلاب وذلك لعدم وجود حصانة طبيعية وانتشر المرض وانتقل إلى الكلاب وعرف بالاسم العلمي له “H3N2″، الذي تم اكتشافه في السابق في آسيا وانتشر المرض في أمريكا وأجمع العلماء آنذاك على أن هذا الفيروس ما هو إلا طفرة للفيروس الذي تم اكتشافه عام 2000 في آسيا.

وأوضحت الدكتورة شيرين ذكي أن  أعراض هذا الفيروس على الحيوان مشابهة لأعراض الإنفلونزا، وهي عبارة عن إفرازات أنفية للكلاب، وتكون هذه في الحالات الحادة، أما في الحالات الخفيفة يكون هناك سعال، أما في الحالات الأكثر حدة يكون هناك ارتفاع في درجات الحرارة، وفيما يتعلق بحالات الوفاة تكون الوفاة نتيجة الالتهاب الرئوي الناتج من العدوى البكتيرية أثناء وجود المرض وليس الفيروس.

وبالنسبة لخطورة هذا الفيروس على البشر، أكدت أن العلماء أوضحوا أن فيروس “إنفلونزا الكلاب”، فيروس قائم بذاته غير ضار بالبشر، ولكن الخطورة قد تحدث إذا اتحد فيروس إنفلونزا الكلاب المعروف بالاسم العلمي له ” H3N2″ مع سلالة الإنفلونزا البشرية ليتحور وينتج سلالة جديدة قد تصيب البشر، ولكن أقروا أن نسبة حدوث هذا الأمر تظل ضئيلة، وذلك لأن حدوث ذلك يستوجب أن يكون هناك حيوان مصاب بالفيروس ويصاب أيضا بإنفلونزا بشرية لذلك تكون فرص الإصابة ضئيلة.

وفيما يتعلق بالدراسة التي تم إجراؤها في كوريا الجنوبية والتي تحذر من إمكانية أن يتحد فيروس إنفلونزا الخنازير مع إنفلونزا الطيور وكذلك إنفلونزا الكلاب لينتج عنه فيروس آخر، قالت شيرين ذكي: مازال هذا الكلام نظريا ولا يمتد إلى أرض الواقع، ولكنها كلها تأتي تحت بند الاجتهادات في البحث العلمي بصدد تطوير لقاح تحور سلالة فيروس إنفلونزا الكلاب إذا تم اتحاده مع إنفلونزا الخنازير وهو أمر ما زال نظريا لا يثير الخوف والفزع، وما هي إلا محاولة لتطوير اللقاحات.

وأشارت إلى أن وزارة الزراعة المصرية بالتعاون مع وزارة الصحة الأمريكية”USDA”، قامت عام 2009 بالموافقة على لقاحات خاصة بإنفلونزا الكلاب، ويكون هناك تطعيم الكلاب مرتين في البداية، ثم استراحة لمدة أسبوعين ثم التطعيم سنويا.

مرض السّعار

ويؤكد محمد الأزهري رئيس الجمعية المصرية لتربية الكلاب وعضو الاتحاد الدولي للكلاب في بلجيكا، ليس هناك أية مشكلة تتعلق بما يسمى بـ”إنفلونزا الكلاب”، حيث إن الخوف كله يكمن في مرض “السّعار”، ولأن ما نقوم به من تحصين هو التحصين الوحيد الذي نقوم به للكلب من السّعار لتأمين الحيوان، وكذلك البني آدم، ولكن باقي التطعيمات هي للحفاظ على حياة الحيوان من الوفاة.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

90 − = 83