مصر الجديدة ـ "برينتون تارانت" تعرف على الإرهابي الأسترالي منفذ مذبحة نيوزيلندا

“برينتون تارانت” تعرف على الإرهابي الأسترالي منفذ مذبحة نيوزيلندا

الأسترالي “برينتون تارانت”، شاب أسترالي ينتمي لليمين المتطرف ويعادي المهاجرين، ونفذ هجوما إرهابيا على مسجد في نيوزيلندا أسفر عن مقتل 50 مسلما وإصابة العشرات.

الرجل الأبيض

كتب تارانت (28 عاما) عن نفسه، في بيان مطول من 74 صفحة نشره على الإنترنت، “أنا رجل أبيض لأبوين بريطانيين من الطبقة العاملة، وأنتمي لأسرة منخفضة الدخل، لكنني قررت أن أتخذ موقفا لضمان مستقبل شعبي”، حسب ما ذكرت صحيفة “ذا صن” البريطانية.

نشأ السفاح في “غرافتون”، وهي بلدة صغيرة شمال “نيو ساوث ويلز” بأستراليا، والتحق بمدرسة ثانوية محلية، ثم عمل مدربا شخصيا بمركز للاسكواش واللياقة البدنية عام 2010.

عرف نفسه قائلاً “مررت بطفولة عادية بلا مشاكل كبيرة. كان لدي اهتمام قليل بالتعليم خلال الدراسة. لم أرتد الجامعة لأنني لا أرى فيها شيئا يستحق”.

المفاجأة أن تارانت، نشر البيان عبر الإنترنت، قبل يومين من تنفيذ عمليته، لكن لم يلتفت أحد من أجهزة الأمن الأسترالية أو النيوزيلندية لذلك البيان الخطير.

أضاف أنه عمل لبعض الوقت حتى ادخر مبلغا أنفقه لاحقا على السفر والسياحة، وفي الفترة الأخيرة انخرط في أعمال “إزالة الكباب”، وهو مصطلح دارج على الإنترنت يرمز لنشاط “منع الإسلام من غزو أوربا”.

لاحقًا تم إغلاق حساب “برينتون تارانت” على كل من “تويتر” و”فيسبوك”، بعد وقت قصير من الهجومين الذين اقترفهما.

دوافعه للمذبحة

أرجع القاتل في بيانه الذي جاء بعنوان “البديل العظيم” أسباب ارتكابه للمجزرة، إلى “التزايد الكبير لعدد المهاجرين” الذين اعتبرهم “محتلين وغزاة”.

ذكر تارانت عن سبب اختياره نيوزيلندا مكانًا لجريمته، أنه أراد من ذلك “توجيه رسالة للغزاة أنهم ليسوا بمأمن حتى في أبعد بقاع الأرض”، على حد زعمه.

قال “لا أشعر بالندم. وأتمنى فقط أن أستطيع قتل أكبر عدد ممكن من الغزاة”، كما زعم أنه “ليس هناك من بريء بين المستهدفين، لأن كل من يغزو أرض الآخرين يتحمل تبعات فعلته”.

كما فسر سبب اختياره لهذا المسجد تحديدا، وهو أن “عدد رواده كبير”.

أضاف: “أرضنا لن تكون يوما للمهاجرين، وهذا الوطن الذي كان للرجال البيض سيظل كذلك ولن يستطيعوا يوما استبدال شعبنا”.

وأضاف أن “ارتكاب المذبحة جاء لأنتقم لمئات آلاف القتلى الذين سقطوا بسبب الغزاة في الأراضي الأوروبية على مدى التاريخ”.

لم يكتف المهاجم بهذا فقط، بل تطرق في بيانه إلى أسماء كبيرة يريد استهدافها، ومنها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وعمدة لندن صادق خان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حسب موقع “يورو نيوز” الأوربي.

 ملهمو الإرهابي

القاتل أعلن في بيانه تأثره بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، باعتباره “رمزا لإعادة الاعتبار لهوية البيض”، رغم أنه لا يعتبره صانع سياسة ولا زعيما، حسب صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية.

تارانت قال إنه استوحى هجومه من “أندرس بيهرينغ بريفيك” مرتكب هجمات النرويج عام 2011، كما زعم أن جريمته تأتي أيضا انتقاما لهجوم بالسويد في أبريل/نيسان 2017.

قال أيضًا إنه تأثر بكانديس أوينز، وهي ناشطة مؤيدة بشدة للرئيس الأمريكي.

أضاف أن الفترة الممتدة بين أبريل 2017 ومايو/أيار من العام نفسه غيرت وجهة نظره بشكل كبير “لم يعد بإمكاني أن أدير ظهري للعنف. كان هناك شيء مختلف هذه المرة”.

رغم أنه وصف جريمته بالعمل الإرهابي فإنه اعتبرها “عملا متحيزا ضد قوة محتلة”.

وأضاف أنه لم يخطط قط لارتكاب هذه المذبحة في نيوزيلندا، لكنه سرعان ما اكتشف أنها بيئة مستهدفة من قبل المهاجرين مثل أي مكان في الغرب.

كما أنه “من شأن أي هجوم في نيوزيلندا أن يلفت الانتباه إلى حقيقة الاعتداء على حضارتنا”.

اعترف المجرم بأنه يخطط للقيام بهجوم كهذا منذ عامين، لكن قرار التنفيذ في مدينة “كرايست تشيرتش” اتُخذ قبل 3 أسابيع فقط.

أكد أنه لا ينتمي لأية حركة سياسية، وأنه نفذ الهجوم بدوافع شخصية، فهو “يمثل ملايين الأوربيين الذين يتطلعون للعيش على أرضهم وممارسة تقاليدهم الخاصة”، حسب قوله.

نشر حساب “تارانت” على تويتر، الأربعاء، صورا لبندقية استخدمت فيما بعد في الهجوم على الساجدين.

 رسائل البندقية

ظهرت صورة البندقية وقد غطتها حروف بيضاء اللون لعبارات عنصرية هاجم فيها الدولة العثمانية والأتراك، إضافة إلى أسماء أشخاص آخرين ارتكبوا أعمال قتل على أساس عرقي أو ديني وإشارات سلفية وأرمينية وعبارة تسخر من كتيب أعدته الأمم المتحدة لكيفية التعامل مع المهاجرين.

كُتب على جانب البندقية أيضا رقم (14) في إشارة إلى شعار يستخدمه العنصريون البيض يتألف من 14 كلمة.

من بين العبارات العنصرية التي كتبها منفذ المذبحة، على سلاحه “Turcofagos” وتعني باليونانية “آكلي الأتراك”، وهي عصابات نشطت باليونان في القرن التاسع عشر الميلادي، وكانت تشن هجمات دموية ضد الأتراك.

أيضا، كتب على سلاحه، الذي نفذ به المذبحة، “1683 فيينا” في إشارة إلى تاريخ معركة فيينا التي خسرتها الدولة العثمانية ووضعت حدا لتوسعها في أوروبا، وتاريخ “1571”، في إشارة واضحة إلى “معركة ليبانتو” البحرية التي خسرتها الدولة العثمانية أيضا.

كما كتب على سلاحه: ” اللاجئون، أهلا بكم إلى الجحيم؟”.

كذلك، لعبت الموسيقى الخلفية في الفيديو المباشر للمذبحة، الذي بثه السفاح، دورا في إظهار نواياه العدوانية ودوافعة العنصرية.

إذ كان يبث أغنية باللغة الصربية تشير إلى رادوفان كاراديتش، الملقب بـ”سفاح البوسنة”، وهو سياسي صربي مدان بجرائم عدة بينها، “ارتكاب إبادة جماعية” و”ارتكاب جرائم ضد الإنسانية” و”انتهاك قوانين الحرب”، ضد المسلمين إبان حرب البوسنة (1992-1995).

على أنغام الموسيقى، بدأ تارانت بتصوير جريمته بدم بارد من داخل سيارته، مرتديا دروعا واقية وزيا عسكريا وخوذة، قائلا “دعونا نبدأ هذه الحفلة”، ثم سحب واحدة من البنادق الآلية وعددا من خزائن الذخيرة، متوجها مباشرة صوب مسجد النور بالمدينة حيث كانت شعائر صلاة الجمعة قد بدأت للتو.

لم يتوقف إطلاق النار تقريبا طوال المقطع المصور الذي استمر لنحو 15 دقيقة، والذي بثه القاتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق النار على كل من قابله، وطارد الفارين من المسجد، ودخل مصلى السيدات، ليسقط ما لا يقل عن 50 قتيلا، والعديد من الجرحى، حسب أحدث الإحصائيات.

نقلا عن الجزيرة
*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

11 + = 12