مصر الجديدة _ اليوم.. 120 عامًا على ميلاد كوكب الشرق

اليوم.. 120 عاما على ميلاد كوكب الشرق

يمر اليوم الإثنين 120 عامًا على ميلاد فاطمة بنت الشيخ إبراهيم البلتاجي (كوكب الشرق أم كلثوم)، أسطورة الغناء العربي، بنت قرية طماي الزهايرة، مركز السنبلاوين- محافظة الدقهلية، التي ولدت في 31 ديسمبر 1898، وتوفيت بالقاهرة بعد معاناة مع المرض في 3 فبراير 1975م.

 

يقول النقاد عن كوكب الشرق إنها نموذج فريد في الغناء، مثل كثير من النماذج العبقرية التي لا تتكرر في التاريخ إلا مرة واحدة، وإنها ستظل مسيطرة على الساحة الغنائية لعقود طويلة، وفق الإحصاءات التي تشير إلى أن أغانيها مازالت الأكثر شعبية، وإن هناك مسافة طويلة بين شعبيتها وشعبية من يأتى بعدها من المطربين، سواء من المعاصرين الأحياء أو الراحلين.

عبقرية أم كلثوم في الطرب محل إجماع بين من أحبوها أو اختلفوا معها، وأنها صعدت سلم المجد بتسلسل منطقي “سلما سلما”، فعلى مدى تاريخها الفني منذ ولعها بالإنشاد الديني وهى في سن الطفولة والصبا (بعد سن العاشرة) وتجوالها بالحفلات الدينية والموالد مع والدها الشيخ إبراهيم، كانت كل مرحلة من حياتها الفنية مدرسة في حد ذاتها واكتشافا جديدا.

وطوال تاريخها الفني (أكثر من 60 عامًا من أصل 76).. لم تخلد يوما إلى الراحة وتكتفي بالعيش على الذكريات رغم ما حققته من مجد وشهرة خلال عقود الخمسينيات والستينيات وأوائل السبعينيات من القرن الماضي، حيث إن العالم العربي من الخليج إلى المحيط، كان ينتظر بشوق حفلتها الشهرية في محطات الإذاعة والتلفاز، وأن الحجز للحفلة التالية يبدأ فور انتهاء السابقة وخلال ساعات يكون المسرح قد اكتمل واعتذرت الجهات المختصة عن عدم وجود مكان لأنك “تأخرت في الحجز..!”.

كانت كوكب الشرق تواصل العمل الشاق ليلا ونهارا بحثًا عن القصيدة التالية وعن الملحن الأفضل الذي يسعد معها الملايين لأنها كانت تعي وتدرك تمامًا أن أي صوت جميل لا يصلح بلا كلمات جميلة وراقية ذات معنى، وأن الصوت الجميل والكلمات الراقية يحتاجان إلى لحن راق ومتطور.

كانت تؤمن أيضا بأن فن الغناء، مثل غيره من الأعمال والفنون، حلقات متصلة لا غنى لكل حلقة عن الأخرى، حتى أصغر العازفين في فرقتها، كانت ترتبط معه بعلاقة وثيقة وتسأل عن جميع من يعملون معها، وتحتفى بالجميع، وتكن لهم كل المودة والحب والصداقة، لأنها تعلم أن كل فرد في فرقتها هو جزء من نجاحها وشهرتها.

كانت تقول إن “الموهبة وحدها لاتكفي لاستمرار النجاح” وإن الإدارة الناجحة لمنظومة العمل تقوم على التكامل وتستدعى من القائمين عليه الاهتمام بكل صغيرة وكبيرة وعدم الاستخفاف بأى خطوة حتى ولو كانت صغيرة.. “فقطرة المياه تصنع الأنهار ومعظم النار من مستصغر الشرر”.

ولدت أم كلثوم لأسرة متواضعة في قرية ريفية تسمى طماي الزهايرة، في مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية وكان والدها الشيخ إبراهيم إماما ومؤذنا لمسجد في القرية، ووالدتها فاطمة المليجي تعمل كربة منزل. عاشت العائلة في مسكن صغير مُشيد من طوب طيني. وكانت حالة الدخل المادي للأسرة منخفضة، حيث إن المصدر الرئيس للدخل هو أبوها الذي يعمل كمُنشد في حفلات الزواج للقرية.

وبالرغم من الحالة المادية الصعبة للأسرة، إلا أن والديها قاما بإلحاقها بكتاب القرية لتتعلم القرآن، وبرزت في الوقت نفسه موهبتها المميزة في جمال الصوت من خلال تلاوة القرآن والإنشاد، ويقال إنها قد حفظت القرآن الكريم في سن مبكرة عن ظهر قلب.

وذات مرة سمعت أباها يُعلم أخاها خالد الغناء، حيث كان يصطحبه ليغني معه في الاحتفالات، فعندما سمع ما تعلمته انبهر من قوة نبرتها، فطلب منها أن تنضم معه لدروس الغناء، وبدأت الغناء بسن الثانية عشرة وذلك بعدما كان يصطحبها والدها إلى الحفلات لتغني معه وكانت تغني وهي تلبس العقال وملابس الأولاد.. وبعدما سمعها القاضي علي بك أبوحسين قال لوالدها: لديك كنز لا تعرف قدره… يكمن في حنجرة ابنتك، وأوصاه بالاعتناء بها.

بدأ صيت أم كلثوم يذيع منذ صغرها، حين كان عملها مجرد مصدر دخل إضافي للأسرة، لكنها تجاوزت أحلام الأب حين تحولت إلى المصدر الرئيس لدخل الأسرة، أدرك الأب ذلك عندما أصبح الشيخ خالد ابنه المنشد وعندما أصبح الأب ذاته في بطانة ابنته الصغيرة.

وفي ذات مرة تصادف أن كان الملحن أبوالعلا محمد معها في القطار وسمعها تردد ألحانه دون أن تعرف أنه معها في القطار، وذلك بعد عام 1916م حيث تعرف والدها على الشيخين زكريا أحمد وأبوالعلا محمد اللذين أتيا إلى السنبلاوين لإحياء ليالي رمضان وبكثير من الإلحاح أقنعا الأب بالانتقال إلى القاهرة ومعه أم كلثوم وذلك في عام 1922م.. كانت تلك الخطوة الأولى في مشوارها الفني، حينها أحيت ليلة الإسراء والمعراج بقصر عزالدين يكن باشا وأعطتها سيدة القصر خاتما ذهبيا وتلقت أم كلثوم 3 جنيهات أجرًا لها، في وقت كان متوسط دخل كثير من الأسر في مصر لا يتجاوز جنيهًا واحدًا في الشهر.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

+ 11 = 13