مصر الجديدة ـ زهدي الشامي: تهب رياح الجنوب علينا في مصر من السودان
زهدي الشامي نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

الدكتور زهدي الشامي يسأل كيف تفاقمت الديون في ظل سياسات التقشف

أعلن البنك المركزي يوم الخميس أن الدين الخارجي لمصر وصل إلى 92.6 مليار دولار، مقتربا بشكل مبكر من حاجز المائة مليار المتوقعة. ولسنا بحاجة لتوضيح أن هذا أكبر رقم في تاريخ مصر، و أن حجم الدين الخارجي، والدين العام أيضا، قد تزايد في الأعوام الأربعة الأخيرة بمعدلات غير مسبوقة، على العكس تماما مما روجت له السلطة الحاكمة من أنها تنفذ خطط التقشف التي دفعت جماهير مصر العاملة و الكادحة والبسيطة فاتورتها وضريبتها، من أجل تخفيض الديون، وعدم تحميل الأجيال القادمة بأعبائها.

ويمكن رصد هذا التزايد على النحو التالي:

أولا: كان حجم الدين الخارجي في عام 2011 بعد ثورة يناير 33.7 مليار جنيه فقط، واتخذ اتجاها تصاعديا حيث وصل فى عام 2014 إلى 41.3 مليار دولار، وشهد أكبر نسب للزيادة منذ ذلك الوقت في فترة رئاسة السيسي، حيث وصل إلى 92.6 مليار دولار، أي إنه زاد في 4 سنوات فقط بنسبة 224 %.

ثانيا: لكي نقدر عبئ الدين على الدولة والمصريين لابد أن نأخذ في الاعتبار أيضا التغير في سعر العملة بزيادة سعر الدولار وهبوط سعر صرف الجنيه المصري، حيث أن العبئ الذي تتحمله الموازنة العامة للدولة ويطالب المواطنون بدفعه، أو تقتص من الخدمات الي تقدمها لهم الدولة، إنما يحسب بالجنيه المصري. وبناءا عليه فحيث أن سعر الدولار في عام 2014 كان 7.08 جنيها فقط، فهذا يعني أن الدين الخارجي في بداية حكم الرئس كان 322.14 مليار جنيه، واليوم وصل إلى مايعادل 1655.68مليار جنيه. أي إن حجم الدين الخارجي مقوما بالجنيه المصري ارتفع في الأربع سنوات الماضية بنسبة 513 %.

ثالثا: وبناءا عليه فقد تزايدت أعباء فوائد الدين الخارجي في الموازنة العامة للدولة زيادة كبيرة وبنفس النسبة السابقة تقريبا. في عام 2013-2014 بلغت فوائد الدين الخارجي في الموازنة العامة للدولة 4996 مليون جنيه (أقل قليلا من 5 مليار جنيه)، وقد وصلت في عام 2017 -2018 إلى 25.551 مليار جنيه، أي إنها زادت هي الأخرى في تلك الفترة القصيرة أكثر من 500%.

الصورة واضحة، الديون الخارجية زادت أضعافا مضاعفة، وفوائدها هي الأخرى زادت أضعافا مضاعفة، والموازنة العامة تتحمل المزيد من الاعباء ويتزايد عجزها على عكس مايروجون له من انهم يصلحون ويخفضون العجز، وملايين المصريين البسطاء من عاملين ومعاشات وطبقة فقيرة ومتوسطة، هم الذين يدفعون الثمن في النهاية.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

4 × 2 =