مصر الجديدة ـ هل تقلص إدارة ترامب المعونة الأمريكية لمصر؟
ترامب والسيسي

الجارديان: السيسي ليس الديكتاتور المفضل عند الجميع

علقت صحيفة “الجارديان” البريطانية في افتتاحيتها، التي جاءت تحت عنوان “السيسي ليس الديكتاتور المفضل للجميع”، على التطورات الأخيرة في مصر.

وتقول الافتتاحية، إنه “حتى قبل تحذير السلطات المصرية أنها ستواجه وبحزم أي احتجاج سينظم يوم الجمعة، فإنه كان واضحا أن الاستجابة لنداء التظاهر كانت بحاجة لشجاعة كبيرة، فقد قام نظام عبد الفتاح السيسي بإظهار الوحشية المطلقة منذ وصوله إلى السلطة قبل ستة أعوام، وقتلت قوات الأمن آلافا من المعتصمين ضد انقلابه، وسجن النظام 60 ألفا في السجون، وزادت حالات الإعدام هذا العام”.

وتستدرك الصحيفة بأن “المئات من الأشخاص خرجوا إلى الشوارع للتظاهر في المدن المصرية، بما فيها القاهرة والسويس والإسكندرية، في الأسبوع الماضي، وردت الحكومة المصرية بالغاز المسيل للدموع والقنابل المطاطية والضرب والرصاص الحي، وتم اعتقال حوالي ألفي شخص، أي أكثر من عدد الذين شاركوا في التظاهرات”.

وتشير الافتتاحية إلى أن من بين المعتقلين هناك عدد من الشخصيات البارزة، بينهم المحامية عن المعتقلين ماهينور المصري، والصحفي والمعارض خالد داوود، والمتحدث السابق باسم الجنرال سامي عنان، قائد الجيش المصري، المعتقل بعد ترشيحه نفسه للانتخابات الرئاسية العام الماضي.

وتلفت الصحيفة إلى أن الانتخابات جاءت بسبب أشرطة فيديو وضعت على وسائل التواصل الاجتماعي، لمقاول اسمه محمد علي، كشفت عن حجم الفساد في الجيش ونظام السيسي، وتردد صداها داخل الشعب المصري، الذي عانى من القمع والفقر.

وتقول الصحيفة: “قد تكون مصر المحبوبة الجديدة للاقتصاديات الصاعدة، إلا أن إدارة الاقتصاد المصغرة لا تتناسب مع تجارب الناس، فقد عاقبت إجراءات التقشف التي طلبها صندوق النقد الدولي الناس، وتراجع الدخل الحقيقي، وزادت معدلات الفقر، وبات ثلث السكان يعانون من الفقر”.

وتجد الافتتاحية أنه “في الوقت الذي أقنع فيه النظام قطاعا لا بأس به من المجتمع بأنه حام من التطرف والإرهاب، وكذلك الإسلام السياسي، إلا أن قطاعا من الناس عانى بما فيه الكفاية”.

وتنوه الصحيفة إلى أن “دونالد ترامب مدح الرئيس المصري السيسي في لقائه معه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إنه (قائد عظيم)، وعندما سئل عن التظاهرات لم تكن هناك مفاجأة، خاصة أنه وصفه في مناسبة سابقة بديكتاتوره المفضل”.

وتفيد الافتتاحية بأنه “مع أن القادة الأوروبيين كانت لديهم مواقفهم الناقدة من السيسي، إلا أنهم عقدوا سلاما معه، واعتبروه عنصرا مهما لمنع الهجرة، وفي حالة فرنسا فهو مشتر متحمس للسلاح الفرنسي ومعدات الأمن، ولا يوجد هناك ما يشير إلى أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ذكر التظاهرات عندما التقاه، ويجب أن تكون لهم مواقف أكثر وضوحا”.

وتقول الصحيفة إنه “من غير المعلوم سبب عدم وضع مناطق الاحتجاج تحت الحراسة الأمنية المشددة في يوم الجمعة الماضية، كما حدث في دعوات سابقة، ولماذا تأخرت السلطات في التحرك والملاحقة، وهناك ما يدعو للتساؤل إن كانت بعض أجزاء في النظام غير راضية وأرادت أن ترسل رسالة لرؤسائها، ولو كان الأمر كذلك فإن رحلة السيسي إلى الأمم المتحدة تعني أن هذه الرسالة تم تجاهلها، وهناك نظرية أخرى ومنطقية أكثر، وهي أن النظام فوجئ فيها، فعندما يكون القمع شديدا وعاما فمن يتوقع من الناس الرد؟”.

وتشير الافتتاحية إلى أن “معظم من تم اعتقالهم كانوا من الشباب الذين لم يشاركوا في ثورة يناير 2011، وهو تذكير بأن السكان الشباب في مصر لا يرون أي تغيير في ظروفهم”.

وتختم “الجارديان” افتتاحيتها بالقول إن “أصدقاء السيسي في الخارج لم يقوموا بعمل واجبهم، فكان عليهم تحذيره بأن العنف الدموي لن يتم التسامح معه، ويجب عليهم التحرك لحماية الحقوق الأساسية للشعب المصري، فإغلاق صمامات الأمان يعني زيادة الضغط”.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

75 − 68 =