مصر الجديدة ـ "التعذيب لم يتوقف"... مهاجرون مصريون يروون عذاباتهم في ليبيا
مهاجرون مصريون

“التعذيب لم يتوقف”… مهاجرون مصريون يروون عذاباتهم في ليبيا

عرضت قناة تلفزيونية ليبية شريط فيديو قالت إنه لمهاجرين مصريين تم احتجازهم في شرق ليبيا. ويظهر الفيديو رجالا يتحدثون باللهجة المصرية ويروون أمام الكاميرا أهوال ما تعرضوا له من تعذيب جسدي ونفسي. أجساد المهاجرين تظهر بوضوح آثار تعذيب وحشي.

احتجاز في حفرة في الأرض. تقييد وضرب وتعذيب. ابتزاز وسرقة. هذا جزء من ما جاء على ألسنة مهاجرين مصريين دخلوا إلى ليبيا بطريقة غير شرعية في أيار الماضي، حيث اختطفتهم إحدى الجماعات المسلحة إلى منطقة “المخيلي” (في منطقة الجبل الأخضر شرق ليبيا). تعرضوا على أيدي أفراد عصابة للتعذيب والإهانات طوال فترة احتجازهم، إلى أن وجدهم أشخاص قاموا بتسليمهم لشرطة المنطقة، التي قامت بدورها بالتواصل مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية وتسليمهم له.

“قناة ليبيا” المحلية عرضت شريط فيديو أظهرت فيه هؤلاء المهاجرين.

يبدأ الفيديو بحديث لضابط في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث يعطي تفاصيل وأرقام وإحداثيات حول المهاجرين المصريين الذين، وفقا له، هم في عهدة الجهاز الذي يتبع له.

“…بعد أن يخرجوني، يقومون بربط يدي وقدمي ثم يلقونني على الأرض ويبدؤون بضربي”

21 مهاجرا مصريا

يقول الرائد إبراهيم، ضابط جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية الذي يتحدث في بداية الفيديو، “وردتنا معلومات عن وجود 21 مهاجرا مصريا في مركز شرطة المخيلي. توجهنا إلى هناك حيث اعتقلناهم جميعا، واكتشفنا أن بينهم من هم مصابون بإصابات بليغة نقلوا على إثرها إلى المستشفى، أما الباقين فهم في عهدتنا”.

لاحقا، تنتقل الكاميرا إلى ما يشبه غرفة السجن، عدد من الرجال موزعين داخل الغرفة، معظمهم من دون قمصان، تبدو عليهم ملامح التعذيب والضرب المبرح.

يستمرون بضربنا حتى تأتيهم النقود

أحد المهاجرين يشرح للكاميرا ظروف احتجازهم، “وضعونا في بئر (حفرة في الأرض). كانوا يخرجونا في الليل فقط. أنا مثلا كانوا بعد أن يخرجوني، يقومون بربط يدي وقدمي ثم يلقوني على الأرض ويبدؤون بضربي”.

تبدو على ملامح الشاب ذي اللهجة المصرية علامات الحزن والتعب، “شتمونا وأهانونا كثيرا، وكانوا يضربونا بخراطيم أنابيب الغاز… التعذيب لم يتوقف”. وعند سؤاله عن السبب يقول الشاب “كانوا يريدون منا المال، طلبوا من كل واحد منا 6,500 دينار ليبي (حوالي أربعة آلاف يورو). من لم يدفع كانوا يضربونه باستمرار، قالوا لنا اطلبوا من أهلكم أن يرسلوا لكم الأموال”.

“في ليبيا من لم يستطع الدفع تم احتجازه… كانوا يضربونا ليلا نهارا”

“صبوا الوقود في عيني”

شاب آخر، يبدو أنه قاصر ولكنه يقول إن عمره 18 عاما، يقول “أبي أرسل نصف المبلغ على أن يرسل الباقي عندما يتوافر لديه. أفراد العصابة لم يرحموني، كانوا يضربوني دائما”.

تبدو على هيئة الشاب الصغير آثار ضرب مبرح وعينه متضررة بشكل كبير. أحد الأشخاص يسأله عن عينه، “صبوا فيها الوقود (بنزين)، حتى أنهم صبوا الوقود في حلقي، لم أكن بكامل وعيي حينها من شدة الضرب والتعذيب”.

وفي رسالة وجهها المهاجر الشاب لمهاجرين آخرين، “أنصحكم بأن تهاجروا بطريقة نظامية، كل من يهاجر مثلنا سيتعرض لما تعرضنا إليه. أما للمهربين والعصابة التي كانت تحتجزنا أقول لهم حسبنا الله ونعم الوكيل…”.

في ليبيا.. أحلام المهاجرين بالوصول لأوروبا تتحول إلى كوابيس

يجدر الذكر في هذه الحالة أن هذه هي المرة الأولى التي تتوافر فيها معلومات عن احتجاز مهاجرين قادمين من دول غير تلك الموجودة جنوب الصحراء، وتحديدا مصريين، ما يعطي انطباعا بأن أنشطة العصابات المسلحة وتجار البشر لا تقتصر على جنسية أو جنسيات محددة دون غيرها.

وتعتبر ليبيا وجهة رئيسية للكثير من رواد الهجرة من المصريين، خاصة الشباب منهم، ممن يبحثون عن فرص لتحقيق مستقبل أفضل. ويسعى الكثير من المصريين إلى الدخول بشكل غير شرعي إلى الجارة التي تمزقها النزاعات، إما لإيجاد فرصة عمل أو للانطلاق منها نحو تحقيق الحلم الأوروبي، على الرغم من العثور على جثث العشرات من المهاجرين المصريين في الصحراء الفاصلة بين البلدين، قضوا بعد أن تخلى عنهم المهربون.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*