مصر الجديدة ـ إبراهيم نوار يكتب: هل إسرائيل على أبواب أزمة سياسية جديدة؟
إبراهيم نوار

إبراهيم نوار يكتب: هل إسرائيل على أبواب أزمة سياسية جديدة؟

نتنياهو لا يسلم بالهزيمة، ويتحرك بقوة للحصول على تزكية عدد كاف من النواب لتشكيل الحكومة، مستندا على قوة ليكود واحزاب اليمين الديني.

بيني جانتس زعيم الأزرق والأبيض متردد، ويتحرك ببطء، إنتظارا لفشل نتنياهو في الحصول على تزكية العدد الكافي (61 صوتا او اكثر) من نواب الكنيست الجديد.

موشيه يعلون، يقود المفاوضات السياسية للأزرق والأبيض، مع القوى الفائزة في الكنيست الجديد، بدون استراتيجية واضحة، ويفتقر إلى خبرة سياسية كافية للتغلب على الاعيب ومناورات نتنياهو.

القائمة العربية المشتركة تعود إلى أصولها، وتنقسم بين مجموعتي أحمد الطيبي الأقرب إلى محمود عباس، وايمن عوده الاقرب إلى نتنياهو. بعض نواب القائمة يقفون خارج لعبة مشاورات تشكيل الحكومة، باعتبار انه لا فرق بين جانتس ونتنياهو.

أفيجدور ليبرمان زعيم إسرائيل بيتنا، يتخذ موقفا غامضا، يزيد المشهد تعقيدا. هو يرفض الدخول في حكومة تشارك فيها الأحزاب الدينية المتشددة، كما يرفض الدخول في حكومة تشارك فيها القائمة العربية المشتركة، التي تضم فلسطينيين وإسرائيليين معادين للسامية من وجهة نظره مثل الحزب الشيوعي الإسرائيلي. ليبرمان يريد حكومة ليبرالية قومية إسرائيلية، يمكنها البقاء في الحكم بدون تأييد النواب العرب، أو نواب الأحزاب الدينية اليهودية المتطرفة.

زعيمة حزب او تجمع يمينا (إلى اليمين) الجديد أيليت شاكد، التي تشغل منصب وزير العدل في حكومة نتنياهو الأخيرة، تعود مرة أخرى إلى أحضان ليكود، وتدعم تزكية نتنياهو لتشكيل الحكومة.

الرئيس الإسرائيلي من المرجح أن يدعو كلا من بيني جانتس وبنيامين نتنياهو إلى اجتماع مشترك في مكتبه يوم الأربعاء، بعد أن يتلقى غدا النتائج النهائية الرسمية للانتخابات. الهدف من الاجتماع هو البحث في إمكان تشكيل حكومة وحدة وطنية، يتناوب على رئاستها كلا من جانتس ونتنياهو، في تكرار لحكومة بيريز – شامير في منتصف ثمانينات القرن الماضي.

الرأي العام الإسرائيلي، وخبراء واساتذة السياسة في مراكز البحوث المحلية، وقيادات المنظمات الصهيونية وجمعيات أصدقاء إسرائيل في الخارج، جميعهم يميلون إلى خيار حكومة الوحدة الوطنية، على اعتبار انها البديل لتشكيل حكومة ضعيفة بأغلبية محدودة، قد تسقط بعد أشهر قليلة، مما يفتح الباب لانتخابات للمرة الثالثة. هناك قناعة قوية أيضا، بأنه حتى في حال إجراء انتخابات ثالثة، فإن نتائجها لن تغير التوازنات السياسية الحالية بين اليمين والوسط.

يبدو أن هناك محاولات لإيجاد مخرج من مأزق التحقيقات الجارية بشأن تورط نتنياهو في قضايا فساد مالي واستغلال للنفوذ. التحقيقات سوف تستأنف في أوائل شهر اكتوبر، لكن توجيه اتهامات رسمية إليه لن تكون على الأرجح قبل ديسمبر. الحديث يدور عن واحد من احتمالين، لكي يتجنب نتنياهو مصير أولمرت وكاتساف في السجن. الأول أن يحصل على عفو من الرئيس، والثاني ان يقدم اعترافا مبكرا مشفوعا بالتماس لإخلاء سبيله، مقابل تقاعده تماما عن السياسة. أظن أن نتنياهو يفضل استخدام حصانته في القضايا بوصفه رئيس الوزراء، اذا تمكن هو من تشكيل الحكومة، أو في أسوأ الأحوال البديل الأول، الذي يحصل فيه على عفو رئاسي يسمح له بالاستمرار في ممارسة السياسة.

الأيام، أو الأسابيع القليلة المقبلة قد تفتح أبوابا لتجنب الأزمة، أو قد تغلق الأبواب وتزيدها تعقيدا، مع استمرار سياسات التوسع الاستيطاني حتى ابتلاع الضفة الغربية بأكملها، وإقامة إسرائيل الحلم، من النهر إلى البحر.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

25 + = 33