الكاتب الصحفي إبراهيم نوار

إبراهيم نوار يتساءل: من يملك حقل ظهر للغاز؟

حاول الكاتب الصحفي إبراهيم نوار في مقال له على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تحت عنوان “من يملك حقل ظهر للغاز؟” أن يميط اللثام عن غوامض حول هذا الحقل.

فقال: “على الرغم من هدوء الجدل بعض الشيء بخصوص الغاز المصري، والاستيراد من اسرائيل، وتحول مصر الى مركز اقليمي للطاقة، ما زلت اتلقى العشرات من الأسئلة بشأن الموضوع. وتكشف هذه الاسئلة جزئيا مدى الاهتمام بثروة مصر القومية، وجزئيا بسبب تضارب المعلومات المتداولة او نقصها.وسوف احاول في نقاط قصيرة قد الإمكان فيما يلي عرض عدد من الحقائق الاساسية بشأن حقل ظهر للغاز، وذلك بغرض مساعدة المناقشات على أن تسير في الطريق السليم (بدلا من التضليل او التهويل). ومع ذلك فان محاولتي لا تعفي وزارة البترول من مسؤولية تقديم المعلومات بدقة وشفافية للمواطنين”.

وأضاف: “حقل ظهر يغطي مساحة تبلغ 100 كم مربع تقريبا، اي ما يعادل اقل من 3% من امتياز شروق الذي فازت به شركة إيني الايطالية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر في شرق البحر المتوسط. وتبلغ مساحة الامتياز الذي حصلت عليه إيني بنسبة 100% في عام 2013 ما يقرب من 3.7 ألف كم مربع. عدد الآبار المنتجة في حقل ظهر حاليا حوالي 5 إلى 6 آبار تزيد تدريجيا، حتى تصل الى نحو 20 بئرا بحلول نهاية 2019”.

وتابع: “بعد ان اشترت إيني حقوق الإمتياز بالكامل (100%) من الحكومة المصرية، بدأت عمليات التنقب واكتشفت كميات هائلة من الغاز تصل الى 30 تريليون قدم مكعب من الغاز. وقد أثار هذا الاكتشاف شهية شركات النفط والغاز العالمية فعرض بعضها على إيني شراء حصة في الامتياز، وليس في حقل ظهر فقط. واستطاعت إيني ان تبيع حصة 30% من الإمتياز الى روسنفط الروسية، و10% الى بريتش بتروليوم”.

وأردف قائلا: “تقوم استراتيجية إيني المعلنة على شراء امتيازات للتنقيب عن النفط والغاز حول العالم، وعندما تتحقق من وجود مخزون اقتصادي قابل للإستغلال فإنها تبيع حصة أقلية للشركات الأخرى وتحتفظ لنفسها بالحصة المسيطرة وباحتكار عملية التشغيل، مع اسهام الشركاء في الاستثمارات كل بنصيبه المقابل لحصته في الإمتياز”.

وأشار إلى أن ادارة حقل ظهر تتم من خلال شركة مشتركة بين إيني وبين الهيئة العامة للبترول (شركة بلاعيم تمثل الهيئة في التشغيل)

وأضاف: “تحصل إيني على 40% من الإنتاج مقابل الاستثمارات التي تنفقها على تنمية الحقل. ويقدر بعض الخبراء ان استثمارات تطوير الحقل في المرحلتين الأولى (حتى 7 آبار) والثانية (حتى 20 بئرا) ربما تتجاوز 15 مليار دولار على ان يتم تقسيم الإنتاج الذي يزيد عن ذلك بين الشركاء ومصر”.

ونبه على أنه: “ليس معروفا على وجه التحديد كمية الإنتاج التي ستحصل عليها شركة بلاعيم المصرية. وهناك غموض حول هذه النقطة، لكن الحديث يدور حول 10% من الإنتاج. واذا صح هذا الكلام فانه يعني ان توزيع الغاز المنتج من حقل ظهر ومن حقول امتياز شروق عموما سيكون على الوجه التالي:
إيني 50%، روسنفط 30%، بريتش بتروليوم 10% ثم بتروبل (بلاعيم) 10%. لكن هذا التقسيم يصطدم بحقيقة ان شركة بتروبل التي تدير حقل ظهر هي في حقيقة الأمر شركة مشتركة بين إيني وبلاعيم. وهذا يلقي قدرا من الغموض بشأن نصيب مصر من انتاج الغاز في امتياز شروق”.

وواصل قائلا: “مصر تلتزم اولا وقبل كل شيئ بسداد المتأخرات المستحقة لشركات النفط والغاز العاملة في مصر، كما تلتزم بضخ استثمارات تعادل حصتها في رؤوس اموال الشركات التي تتولى ادارة عمليات الإنتاج. وتكشف متابعة ارقام الميزانية الى ضآلة الاستثمار الحكومي بشكل عام، وهو ما يلقي باثره على قدرة مصر في الوفاء بالتزاماتها. وتقدر الاستثمارات الحكومية هذا العام في حقول ظهر ونوروس وشمال الإسكندرية حوالي 27 مليون دولار فقط، وهي قيمة هزيلة في صناعة معروف انها صناعة كثيفة رأس المال”.

واختتم: “وبما انني اوضحت من قبل في نقاط وجيزة الارقام والاعتبارات المتعلقة باستيراد وتصدير الغاز من حقول شرق المتوسط، وعمليات الإسالة، فاظن الآن ان موضوع الغاز اصبح واضحا بقدر كبير، وهذا كما قلت لا يعفي الحكومة من عرض ما لديها بشفافية وارشادنا الى المعلومات الأكثر دقة، كما إنه لا يعفي المواطن المهتم بأن يبذل جهده الخاص من اجل البحث عما يكفيه من المعلومات”.

*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*