مصر الجديدة ـ أهم أسباب انتشار الجرائم الأسرية الدامية فى الفترة الأخيرة

أهم أسباب انتشار الجرائم الأسرية الدامية فى الفترة الأخيرة

شهدت الأسرة المصرية وقوع جرائم بشعة، ارتكبها آباء وأزواج وأشقاء ضد من تربطهم صلة الرحم بهم دون رحمة أو هوادة، وتعددت فى المحافظات، وتنوعت ألوان ارتكابها، وكان آخرها طبيب كفر الشيخ، فى حق زوجته وأطفاله الثلاثة، وغيرها من الوقائع المشابهة التى حدثت بنفس الأسلوب. جرائم مفزعة ضحاياها أطفال أبرياء والجانى شيطان بشرى، فهناك من يرفض هذه الهبة الربانية «الأطفال»، ويتعامل معها بقسوة تضيعها من يديه عن غير عمد أحيانًا، وعن سبق إصرار وترصد أحيانًا أخرى.

وشهدت الفترة الماضية عددا غير قليل من جرائم قتل الأبناء على أيدى آبائهم، الذين تحولوا لشياطين وذئاب بشرية تزهق أرواح الضحايا، حتى إن القاتل لم يعد يعلم فيم قَتل، ولا المقتول فيم قُتل، فالجرائم الأسرية أصبحت ظاهرة تهز كيان كثير من المجتمعات، لأنها تتنافى مع المودة والرحمة، ونتيجة لغياب الوازع الإيمانى، تحولت البيوت التى يجب أن تمتلئ بالحب والسعادة، لساحات للعنف والغضب والدماء، وتحول الأب رمز الأمن لأسرته وأبنائه لقاتل، وفى ظل الانشغال بوسائل التواصل الحديثة، التى تثير الشهوات والغرائز، دمرت العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة. أصبحنا نسمع كثيرا عن الجرائم البشعة التى تحدث فى المجتمع خلال الفترة الأخيرة، والتى ربما لا نتخيل أنها تحدث فى المجتمع من الأساس، وهى الجرائم الأسرية من عينة قتل الأب لابنه، وقتل الأم لأبنائها، إلى تفاصيل الجرائم الأسرية الدموية.

«المصرى اليوم» ترصد أبرز الجرائم الجنائية وآخرها «مذبحة سخا» وقبلها جريمة الرحاب، وميت سلسيل بالدقهلية، وبحر يوسف بالمنيا.

نستيقظ بين الحين والآخر على جريمة، تكون أشد قسوة من سابقتها داخل الأسرة المصرية، آباء يقتلون أبناءهم أو يلقون صغارهم فى النيل، المبرر أنهم يريدون لهم الراحة من الدنيا وعذابها، لكنهم يرتكبون أبشع جرائم فى حق أبنائهم والمجتمع، وتظل هذه الحوادث نقطة سوداء فى المجتمع.

وفى مدينة سخا بكفر الشيخ، تخلص طبيب بشرى، من أسرته المكونة من زوجة و3 أطفال، بعد ذبحهم، وحاول الهرب من الجريمة، إلا أن أجهزة الأمن نجحت فى وقت قصير أن تكشف غموض الحادث وتوصلت لقيامه بتنفيذ الجريمة البشعة. وأفادت وزارة الداخلية، أن قطاع الأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن كفر الشيخ، كشفوا غموض وتحديد وضبط مرتكب واقعة مقتل ربة منزل، وأبنائها الثلاثة داخل منزلهم.

وأوضحت الداخلية، أنه فى إطار جهود أجهزة البحث الجنائى بقطاع الأمن العام، ومديرية أمن كفر الشيخ، لكشف غموض وتحديد وضبط مرتكبى واقعة بلاغ «أحمد. ع. ذ» طبيب مُقيم بدائرة قسم شرطة أول كفر الشيخ، باكتشافه مقتل زوجته «منى. ف. س» أخصائية تحاليل، وأبنائه الثلاثة «عبدالله» 8 سنوات، و«عمر» 6 سنوات، و«ليلى» 4 سنوات، بالشقة محل سكنهم.

تبين من الفحص وجود جثتى الزوجة وابنتها بصالة الشقة والطفلين على سريرهما بحجرة نومهما، وبهم جروح ذبحية، وسلامة جميع منافذ الشقة، وتم تشكيل فريق بحث جنائى برئاسة قطاع الأمن العام، وتوصلت جهوده إلى أن وراء ارتكاب الواقعة زوج المجنى عليها ووالد الأطفال لوجود خلافات أسرية بينهما.

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطه، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة لذات السبب ومداومتها افتعال الخلافات مع أهله، مضيفا أنه قام بخنقها بحبل ستارة فى المنزل وطعنها بسكين، حتى تأكد من وفاتها، ثم طعن أبناءه تباعاً فأودى بحياتهم، واستولى على المشغولات الذهبية الخاصة بزوجته لتضليل جهات البحث والإيحاء بأن الحادث بدافع السرقة، وأرشد عن السكين المستخدم وحبل الستارة والمشغولات الذهبية، بمكان إخفائها بالجزيرة الوسطى بطريق «كفرالشيخ- المحلة».

وفى جريمة أخرى بالجيزة نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، بعد مرور 5 أيام على جريمة مقتل أسرة نجل الفنان المرسى أبوالعباس، زوجته وابنتيه، فى كشف غموض الواقعة، بعد العثور على الجثث داخل شقة ببولاق الدكرور.

وتبين أن الزوج هو المتورط فى ارتكاب الجريمة، وألقى رجال المباحث القبض عليه، وبمواجهته اعترف بقتل الضحايا بعد خسارته ثروته فى البورصة، ومروره بضائقة مالية، حيث أكد أنه كان يخشى عليهن المعاناة من الفقر، ما دفعه لقتلهن. وتوصلت تحريات رجال المباحث، إلى أن المتهم يعانى من مرض نفسى، ويتلقى العلاج منذ 6 سنوات، وتم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق.

ومن جانبه ذكر مصدر أمنى بمديرية أمن الجيزة، أن قوة أمنية اصطحبت المتهم للشقة التى شهدت الجريمة، حيث تم إجراء معاينة تصويرية بموقع الحادث، لشرح كيفية قتله الضحايا، حيث أوضح لرجال المباحث كيفية تخلصه من الزوجة فى البداية، ثم انتقاله للتخلص من ابنتيه خنقا، وأنه اختلق واقعة قتل مجهولين لأسرته، من أجل سرقة حقيبة تحتوى على مبلغ 340 ألف جنيه، للإفلات من الجريمة، وإيهام رجال المباحث أن السرقة هى الدافع وراء ارتكاب الحادث، إلا أن فريق البحث الجنائى الذى تولى إجراء التحريات، تحفظ على المتهم منذ الوهلة الأولى، حتى تم مواجهته بالتحريات التى تم التوصل لها، وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة.

وفى المنيا، ألقت ربة منزل، طفليها «محمد» 5 سنوات، و«هانى» 6 أشهر، فى ترعة البحر اليوسفى أمام عزبة الشيخ عيسى التابعة لقرية صفط الخمار، وتم إنقاذ الرضيع قبل غرقه، فيما انتشلت قوات الإنقاذ النهرى شقيقه جثة هامدة.

وفى الرحاب بالقاهرة، انتحر رجل أعمال، بعد أن قتل أسرته بالكامل داخل فيلا بالتجمع الأول، فى البداية كانت الجريمة غامضة وبدت وكأنها حدثت بدافع السرقة، خاصة أن جميع أفراد الأسرة فارقوا الحياة بالرصاص، كما أكدت أقوال الشهود فى تحقيقات النيابة، أن رجل الأعمال كانت عليه ديون كثيرة لعدد من الأشخاص ومن الممكن أن يكون القتل حدث من قبل الديانة، انتقاما منه بعد فشلهم فى الحصول على مستحقاتهم.

فيما أكد التقرير المبدئى والأولى للطب الشرعى تلقى الأب 3 رصاصات أولها فى الفك، وهى ليست قاتلة، والأخرى فى الوجه وخرجت فور دخولها الجسد وهى الأخرى ليست قاتلة، أما الرصاصة الثالثة والأخيرة فقد استقرت بالمخ وهى الرصاصة القاتلة، كما تلقى كل فرد فى الأسرة رصاصتين فى الصدر والقلب، وانتهت القضية باكتشاف أن رب الأسرة قتل أسرته ثم انتحر.

وفى قرية سلسيل بالدقهلية، توصلت أجهزة الأمن إلى مرتكب واقعة قتل طفلين غرقا فى إحدى الترع، وتوصلت التحريات إلى أن والد الطفلين وراء ارتكاب الواقعة، وألقى القبض على الأب الذى انهار وأدلى باعترافات تفصيلية أكد فيها أنه هو من قتل طفليه، وروى تفاصيل مثيرة ومفجعة عن الجريمة التى شغلت الرأى العام على مدار أسبوعين. وقال المتهم بقتل طفليه فى الاعترافات: «إن نفسيتى كانت تعبانة قبلها بأسبوع وكان عندى اكتئاب، وكنت ناوى أبيع قطعة أرض لكن إخواتى نصحونى أسيبها لولادى، وقالوا لى استنى لما الأرض بتاعت الترعة تتباع».

وأضاف: «فكرت إنى أبعد أولادى ريان ومحمد عن الحياة ومشاكل الحياة، وحسيت إنهم لما يكبروا ممكن يلاقوا صعوبة فى الحياة، ومشاكل فى الدنيا، وقلت أرحمهم أحسن، وهما لو ماتوا طاهرين هيبقوا دخلوا الجنة، وبعدين كان كريم نسيبى فى أول يوم العيد جاى ياخد الأضحية، فطلع عيّد على الأطفال وقال لى ابقى تعالى بقى، وأنا كنت تعبان وماكنتش قادر أخرج، فريان قال لى يا بابا أنا عايز أخرج عشان العيد، ومراتى برضه قالت لى خدهم خرّجهم، وعيّد على نسيبك وكده، وقُلت لها خلاص، ورُحت لابس وقمت خارج».

وتابع: «رُحت عند نسيبى وقعدت معاهم شوية عيدت عليهم وقعدت معاهم 10 دقايق، وبعدين رحت حتة عندنا اسمها العيد، خدتهم ورُحت جبت لهم مسدسات، وفسّحتهم وبعدين طلعت على البحر وجبت لهم البلالين، وكنت واخد برشام ترامادول وأنا بتعاطاه من 5 سنين، المهم وقفت على البحر شوية وواحد بيقول لى مش هتاخد منى بلالين عشان الأطفال وكده، قلت له خلاص ماشى، أخدت البلالين ودخّلتهم يلعبوا بالقطر اللى بيلف، وبعدين خرجت وركبت عربيتى وكنت متجه على طريق المنصورة، وقمت لافف بالعربية وطلعت على طريق الإسكندرية من خلال طريق الجمالية، وطلعت على طريق فارسكور، وهناك ألقيت بطفلى فى المياه وتأكدت من وفاتهم»، وكشفت تحقيقات النيابة أن الأب المتهم اعترف أنه قرر قتلهما قبل 10 أيام من تاريخ تنفيذه للجريمة.

وأجمع الخبراء أن الضغوط الاقتصادية الشديدة والمرض النفسى والمخدرات ووسائل التواصل الاجتماعى، أحد أهم الأسباب التى تكون سببا فى الجرائم الأسرية.

ويرى علماء النفس أن هناك أسبابا عدة تدفع رب الأسرة لارتكاب مثل تلك الوقائع فى حق الزوجة والأطفال بهذه الطريقة البشعة، وأكدو أن الشخص الذى يقدم على قتل أطفالة بهذه الصورة يجب أن يكون مريضا نفسيا لأنه فى حال وجود خلافات بينه وبين زوجته تعكر صفو استمرار العلاقة الزوجية، فمن الأجدر للطرفين أن ينفصلا فى هدوء دون أن يرتكب رب الأسرة جريمة فى حق أطفاله.

ووضعوا أسبابا أخرى للقتل منها افتقاد الحميمية بين الأب والأم، والعوامل الاقتصادية التى تصيب بعض أفراد الأسرة بالضغوط النفسية تجعلهم يفقدون السيطرة على أعصابهم، وأيضا الإدمان الذى يجعل الشخص خارج السيطرة، وبعيدًا عن الوعى تمامًا، ويدفعه لقتل أقرب الناس إليه.

ويرى علماء الاجتماع والمختصون بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، أنه علميا لا توجد جريمة قتل بشكل مجرد داخل محيط الأسرة، وأن الجرائم تتدرج من ضرب إلى إهانة حتى تصل للقتل فى نهاية الأمر، وجريمة قتل الأسرة بالكامل لا تأتى إلا من خلال سوء الأوضاع والظروف التى يعيشها الزوجان معا.

وقالت الدكتورة رحاب العوضى، أستاذ علم النفس السلوكى، إن هناك أسبابا عدة تدفع رب الأسرة لقتل أسرته بشكل بشع، مثلما نقرأ ونشاهد فى الأيام الأخيرة، ومنها قيام طبيب بقتل زوجته وأطفاله الثلاثة ذبحا فى كفر الشيخ، وهى الواقعة التى روعت جموع المصريين، فالشخص الذى يقدم على قتل أطفالة بهذه الصورة يجب أن يكون مريضا نفسيا لأنه فى حال وجود خلافات بينه وبين زوجته تعكر صفو استمرار العلاقة الزوجية فمن الأجدر للطرفين أن ينفصلا فى هدوء دون أن يرتكب رب الأسرة جريمة فى حق أطفاله.

وأضافت أستاذ علم النفس أنه يجب أن تكون لدينا وسائل للتوعية بالمرض أو الخلل النفسى، وكيفية التعامل مع المريض، واستيعابه حتى يتماثل للشفاء بدلا من أن يرتكب جريمته بحجة المرض، ويكون الأبناء هم الضحايا، فضلا عن العلاقات داخل محيط الأسرة، لافتقادهم الحميمية بين الأب والأم والأشقاء، أيضا العوامل الاقتصادية التى تصيب بعض أفراد الأسرة بالضغوط النفسية وتجعلهم يفقدون السيطرة على أعصابهم، وأيضا الإدمان الذى يجعل الشخص خارج السيطرة، وبعيدًا عن الوعى تمامًا، ويدفعه لقتل أقرب الناس إليه، والتفكك الأسرى، فنجد أن كليهما لا يعلم شيئا عن حياة الآخر، وعندما يرغب فى التدخل بها تسوء الأمور وتتحول لكارثة يفقد خلالها أحدهما السيطرة على أعصابه ويرتكب جريمة القتل.

وقالت عزة كريم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، إنه علميا لا توجد جريمة قتل بشكل مجرد داخل محيط الأسرة، وأن الجرائم تتدرج من ضرب الى إهانة حتى تصل الى القتل فى نهاية الأمر، وأن جريمة قتل الأسرة بالكامل لا تأتى إلا من خلال سوء الأوضاع والظروف التى يعيشها الزوجان.

وأضافت عزة كريم، أن نسبة كبيرة من جرائم القتل تحدث بسبب الخيانة الزوجية سواء من قبل الزوج أو الزوجة بسبب وسائل التواصل الاجتماعى أو الدراما التى تصور المرأة فى شكل خائنة. وأشارت إلى أن هناك أسبابا أخرى تؤدى للقتل فى النهاية وهى الاختيار غير السليم للزوج أو الزوجة، خاصة أن أغلب الزيجات تكون على أساس مادى.

أما رجال الأمن، فيرون أن انتشار الجريمة فى محيط الأسرة، له أسباب كثيرة أهمها الإدمان وانتشار المخدرات بين الشباب والرجال.

نقلا عن المصري اليوم
*****************************
شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم. لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر. مع تحيات اسرة;
موقع مصر الجديدة الإخباري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

3 × 2 =